المغرب اليوم - يقول الروائي رشيد بوجدرة إن كتابتي باللغة العربية “حنين إلي خبز أمي”

يقول الروائي رشيد بوجدرة إن كتابتي باللغة العربية “حنين إلي خبز أمي”

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - يقول الروائي رشيد بوجدرة إن كتابتي باللغة العربية “حنين إلي خبز أمي”

الجزائر - وكالات

شكل حضور الروائي والشاعر الجزائري رشيد بوجدرة حدثًا ثقافيًا بارزًا في بيروت٬ جاء ليتحدث عن “قضايا الحداثة في الكتابة الروائية”٬ فجرفه النقاش إلي سراديب متشابكة تهم الأدبي والسير- ذاتي والأجتماعي والألتزام السياسي في الأدب. وتحدث بوجدرة عن اللغتين العربية والفرنسية٬ اللتين يكتب بهما بالمستوى ذاته من الأقتدار وفق نقاد عديدين٬ وقال في أستحضار لمحمود درويش : “كتابتي باللغة العربية هي حنين إلي خبر أمي”. يقول بوجدرة (72 سنة)٬ الذي حل بلبنان بدعوة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة البلمند اللبنانية٬ لمناقشة جوانب من تجربته الروائية الغنية على مدى نصف قرن من الزمان٬ إنه بدأ الكتابة في أواخر ستينيات القرن المنصرم باللغة الفرنسية بهدف تجاوز عقبتين تتمثلان في “محدودية المقروئية باللغة العربية في بداية السبعينيات”٬ وفي “الرقابة الاجتماعية والسياسية القوية آنذاك”. وأضاف أنه يكتب للخروج من “شرنقة الهشاشة والتعب النفساني الرهيب” الذي عاناه٬ والحياة القاسية التي عاشها في طفولته. يعتبر الرواية الحديثة هي الموضوع (قصة)٬ وشعرية النص٬ والبنية٬ والتراكم المعرفي٬ وأستعمال التناص٬ ويدعو المثقفين إلي بلورة فكر سياسي٬ والصمود في وجه جحافل الردة٬ وتحريك الفكر الحر والمتحرر بديلا عن القوالب الذهنية المتكلسة. ولا يخفي ابتهاجه باعتزام الجامعة ذاتها تنظيم حلقة دراسية عن أدبه لأول مرة في المشرق العربي بعدما أقيمت حلقات دراسية عديدة حول أعماله في عدد من جامعات العالم. هذه الحلقة الدراسية التي ستنظم٬ اليوم الخميس٬ ستتناول بالتحليل باللغتين مواضيع شتى من قبيل (الهوية ومراياها في أعمال بوجدرة الروائية)٬ و(هدم السلطة وسلطة الهدم في رواية “المرث” لبوجدرة)٬ و(الخزف الجزائري٬ رشيد بوجدرة مثالا في رواياته المكتوبة بالعربية)٬ و(قراءة لرواية “التفكك”)٬ و(“الحلزون العنيد” لبوجدرة : مخطط لولبي للهوية العاطفية)٬ و(حرية الكلمة وسلطتها في رواية “الجنازة”). وأثار قول بوجدرة إن “اللغة حيادية” جدلا قويا انصب حول أن اللغة ليست وعاء فحسب ولكنها وسيلة لتسريب إيديولوجيا وفكر وأستعمار ثقافي٬ ورد الأديب الجزائري أنه يقصد أن “اللغة الفرنسية٬ التي تنتمي إلى قيم الثقافة والعلمانية٬ ليست مسؤولة عن أخطاء وخطايا الجيش والسلطة الأستعماريتين”٬ وأن أنتقاله إلى الكتابة باللغة العربية٬ بعد أنتهاء أجل العقد الذي يربطه مع دار نشر فرنسية٬ “ليس عقوقا” بل “عودة إلي الجذور” كما يدل على ذلك إسمه باللغة الأمازيغية (أبو الجذور). يوضح رشيد بوجدرة أنه لا علاقة ذاتية بينه وبين اللغة الفرنسية٬ فيما علاقته ذاتية محضة باللغة العربية التي يقدسها. ويضرب مثلا بالشاعر اللبناني باللغة الفرنسية صلاح ستيته الذي “تبدو واضحة في شعره المناخات العربية والحنين العربي”. وفي ما يخص حضور المرأة في إبداعاته٬ قال بوجدرة إن المرأة في رواياته مقاومة٬ وأم وأخت وحبيبة٬ مؤكدا أنها “مستقبل العالم برمته”٬ وليست مستقبل الرجل وحده كما قال الشاعر الفرنسي لويس أراغون. يعتبر بوجدرة٬ الذي ولد في وسط عربي – أمازيغي – إسلامي أن “القرآن الكريم هو أروع نص على الإطلاق”٬ وأن الرواية متعة بالدرجة الأولى٬ ملحًا في هذا السياق٬ على الجانب الفني٬ ويقول إنه يكتب أدبا سياسيا٬ لأن الأدبي هو فعل سياسي٬ لكن بطريقة ملتبسة كي يمنح العنصر الفني مجالًا. ويشدد على أن “العروبة حضارة”٬ ولا يعتبر الأزمة العربية أزمة هوية٬ لأن الهوية معروفة٬ بل أزمة سياسية محضة. كما يشدد بوجدرة على إعجابه بصديقه الشاعر أدونيس٬ الذي يعده “أكبر شعراء الحداثة الأحياء بدون منازع” ليس على المستوى العربي فحسب٬ بل على المستوى العالمي أيضا. يرى أنه “لا حداثة توازي حداثة أدونيس”. ويقول إنه يعيد قراءة كتابه المرجعي (الثابت والمتحول) كل عام. كما أنه يعيد قراءة الكتب الدينية٬ وألف ليلة وليلة٬ والفلسفة اليونانية مع سقراط وأفلاطون٬ والرواية الأمريكية الجديدة التي ظهرت في الأربعينيات٬ والرواية الفرنسية التي ظهرت في الستينيات٬ والعمل العظيم (نجمة) لكاتب ياسين٬ وكذا كتابات الروائي المغربي الراحل محمد خير الدين. وكان بوجدرة أقام في باريس متخصصا في الفلسفة والرياضيات٬ وتخرج من جامعة السوربون عام 1965٬ وهناك زار متحفا لأول مرة٬ والتقى شخصيات أدبية عملاقة٬ وساعدته اللغة الفرنسية على “اقتحام معاقل العلم والعلمانية”٬ والتحرر من القيود التي كبلته لسنوات طويلة٬ خاصة أنه كان مهووسا بالحداثة منذ صباه الباكر٬ ورافضا بقوة “للانغلاق والتخلف والتعصب والنفاق المجتمعي”. وبعد إقامته لمدة خمس سنوات في فرنسا وإنجازه ست روايات بلغتها٬ عاد إلى الجزائر من منفاه عام 1975 لكتابة سيناريو فيلم (وقائع سنوات الجمر) لمحمد لخضر حامينا٬ وهو الفيلم العربي الوحيد الفائز بسعفة مهرجان (كان) في السنة ذاتها٬ وكتب باللغة العربية رواية (التفكك)٬ التي يفتخر بها ويعتبرها قمة أعماله٬ قبل أن يترجمها بنفسه إلى اللغة الفرنسية وتلقى من الترحيب الشيء الكثير. وبمناسبة الذكرى الخامسة والستين لاحتلال فلسطين (15 مايو)٬ يجدد صاحب “يوميات فلسطينية” التزامه القضية المركزية٬ ويقول إنه تسلل إلى فلسطين عام 1970٬ خلال أول زيارة له إلى لبنان٬ وذلك بمساعدة من الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش٬ كما زار الأردن حينها. وقاطع معرض باريس للكتاب 2008 بسبب استضافته إسرائيل ما أثار عليه اللوبيات الصهيونية في فرنسا فدفعت في اتجاه أن يخفت صيته الأدبي الكبير هناك. ترجم رشيد بوجدرة٬ الذي يتحدث ثماني لغات من بينها اللغتان الأمازيغية واللاتينية القديمة٬ 18 عملا من أعماله بنفسه٬ فيما ترجم أعمالا أخرى كل من الراحل أنطون مصلي٬ والروائي الجزائري مرزاق بقطاش (ألف وعام من الحنين)٬ والروائي جيلالي خلاص (توبوغرافيا). وترجمت أعماله إلى 42 لغة عالمية. وعلى مدى 50 عاما كتب 30 عملا (قصة٬ شعر٬ روايات٬ مسرح٬ مراسلات٬دراسات نقدية) منها 17 بالعربية : (التطليق) 1969٬ و(ألف عام من الحنين)٬ و(الحلزون العنيد) 1977٬ و(الإنكار) 1972٬ و(تيميمون) 1990 التي تحمل إسم البلدة الصحراوية التي توارى فيها عن الأنظار لمدة سبع سنوات خشية على حياته من المتطرفين٬ و(الجنازة) 2003٬ و(فندق سان جورج) 2007 عن اغتيال المقاوم عبان رمضان٬ ومانيفستو (فيس الكراهية) 1991 عن صراعه الطويل مع “الجبهة الإسلامية للإنقاذ”٬ و(فوضى الأشياء) 1991٬ و(شجر الصبار) 2010. وأتم الروائي الجزائري حاليا رواية بعنوان (صقيع الربيع) في إشارة إلى مصطلح “الربيع العربي” الذي لا يخفي موقفه السلبي منه٬ وتشكيكه في مسبباته ونتائجه وتداعياته٬ وستصدر هذه الرواية قريبا في يوم واحد باللغة العربية عن (دار برزخ) في الجزائر وباللغة الفرنسية عن دار (غراسي) في فرنسا.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - يقول الروائي رشيد بوجدرة إن كتابتي باللغة العربية “حنين إلي خبز أمي” المغرب اليوم - يقول الروائي رشيد بوجدرة إن كتابتي باللغة العربية “حنين إلي خبز أمي”



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - يقول الروائي رشيد بوجدرة إن كتابتي باللغة العربية “حنين إلي خبز أمي” المغرب اليوم - يقول الروائي رشيد بوجدرة إن كتابتي باللغة العربية “حنين إلي خبز أمي”



حملت الحملة عنوان "من صميم القلب نداء أميركا الموحدة"

ليدي غاغا تتألق في بدلة بيضاء خلال حفلة خيرية

واشنطن ـ رولا عيسى
جذبت المغنية الشهيرة ليدي غاغا، أنظار الحضور وعدسات المصورين خلال إحيائها حفلة خيرية، في جامعة تكساس "أي اند إم" الأميركية والذي حمل عنوان "من صميم القلب.. نداء أميركا الموحدة"، ليلة السبت، من أجل جمع التبرعات لضحايا الأعاصير. وشارك في الحفل الخيري 5 رؤساء سابقين للولايات المتحدة الأميركية، وهم باراك أوباما وجورج دبليو بوش وبيل كلينتون، وجورج بوش الأب وجيمي كارتر. وأطلت غاغا بإطلالة بسيطة وأنيقة مرتدية بدلة بيضاء بدون أي قميص تحتها ما كشف عن صدرها، واختارت تسريحة كلاسيكية لشعرها الأشقر بتقسيمات بسيطة حول رأسها، مع اكسسوارات من الأقراط كبيرة الحجم، كما اضافت مكياجًا هادئًا، على عكس عادتها التي تسعى دائما للظهور بملابس غريبة الاطوار ومكياج غير تقليدي. ونشرت غاغا بعضًا من الصور المذهلة لنفسها وراء الكواليس على صفحتها الخاصة بموقع "انستغرام" قبل الحدث، وكتبت :"لا شيء أكثر جمالا من ان يضع الجميع خلافاتهم جانبا لمساعدة الإنسانية في

GMT 04:34 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

خطة كاملة لزيارة أهم وجهات السياحة العالمية "سيرلانكا"
المغرب اليوم - خطة كاملة لزيارة أهم وجهات السياحة العالمية

GMT 06:02 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أهم أسباب تصميم منزل تريفور واين جونز في قرية ورايسبوري
المغرب اليوم - أهم أسباب تصميم منزل تريفور واين جونز في قرية ورايسبوري

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي
المغرب اليوم - رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 02:49 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إجراء تصويت لإزالة اسم زعيمة ميانمار من غرفة طلاب أكسفورد
المغرب اليوم - إجراء تصويت لإزالة اسم زعيمة ميانمار من غرفة طلاب أكسفورد

GMT 05:49 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختلاف مالي بين ميلانيا وميشال داخل البيت الأبيض
المغرب اليوم - اختلاف مالي بين ميلانيا وميشال داخل البيت الأبيض

GMT 03:26 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضّح أنّ الخوف من العناكب موروث منذ الولادة
المغرب اليوم - دراسة توضّح أنّ الخوف من العناكب موروث منذ الولادة

GMT 01:54 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مارتن لاف يُشيد بأداء سيارة "إكس-ترايل" الجديدة
المغرب اليوم - مارتن لاف يُشيد بأداء سيارة

GMT 05:03 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة "ليكزس" تطرح شاشة معلومات ترفيهية كبيرة
المغرب اليوم - سيارة

GMT 02:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

قطر تتجه إلى المزارع لمواجهة المقاطعة العربية لها
المغرب اليوم - قطر تتجه إلى المزارع لمواجهة المقاطعة العربية لها

GMT 00:30 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة دنيا عبد العزيز تكشف أسباب ابتعادها عن السينما

GMT 03:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أنجلينا جولي تبدو أنيقة في الأبيض على السجادة الحمراء

GMT 06:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المعطف الطويل أناقة ودفء وعصرية للرجال في الشتاء

GMT 01:40 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"Bert & May" و "Sofa.com" ​أفضل تعاون بين شركات الديكور

GMT 02:42 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تنظيف الأسنان بالفرشاة غير كافٍ لمنع التسوس

GMT 02:30 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"آستون مارتن" تقدم شققًا فاخرة على طراز سياراتها

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib