المغرب اليوم  - تحذيرات من زوال القطاع الصناعي الخاص في العراق في ظل الإهمال الحكومي

بعد انخفاض نسبة التصدير من مستوى 30% قبل العام 2003 إلى صفر

تحذيرات من زوال القطاع الصناعي الخاص في العراق في ظل الإهمال الحكومي

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - تحذيرات من زوال القطاع الصناعي الخاص في العراق في ظل الإهمال الحكومي

تحذيرات من زوال القطاع الصناعي الخاص في العراق في ظل الإهمال الحكومي
بغداد ـ جعفر النصراوي

حذر صناعيون عراقيون، الأربعاء، من "زوال القطاع الصناعي الخاص في العراق، في حال استمرار سياسة الحكومة العراقية في التهميش والإقصاء تجاهه، إذ انخفضت نسبة التصدير الصناعي من مستوى 30% قبل العام 2003، إلى صفر"، معتبرين "اكتفاء الدولة بتوزيع رواتب شهرية لموظفي القطاع العام من واردات النفط خطئًا فادحًا"،  مطالبين بـ "تفعيل المبادرة الصناعية، على غرار المبادرة الزراعية بفتح المصارف أمام الصناعيين وأصحاب المشاريع الكبيرة والصغيرة". وقال صاحب أكبر معمل لإنتاج الأنابيب البلاستيكية في العراق هادي عبود، في حديث مع "المغرب اليوم": كنت وكيلا لشركات سعودية تورد أنواع الأنابيب البلاستيكية للعراق، وفكرت أن أقيم معملا لإنتاجها بمواصفات أفضل وبمعدات حديثة ألمانية المنشأ، مضيفًا "افتتحت معملي في العام 2012، وأنفقت عليه أكثر من 20 مليار دينار عراقي 16 مليون $ تقريبًا، وأخذ بالإنتاج إلى أن توقف أمام عقبة التسويق داخل البلاد وخارجها". وقال عبود: تفاجأت بأن دائرة المشاريع العمرانية والخدمية التابعة لوزارة الصناعة العراقية رفضت إنتاج معملي الوطني بقرار من المهندسين، الذين يشرفون عليها والذين طالبوني برشاوى للموافقة، ولكني رفضت. وأشار إلى أن "إنتاج المعمل أفضل من الإنتاج المستورد من المصانع السعودية والأجنبية، ويمكن التأكد من ذلك بإخضاعه للفحص المختبري والإنشائي". وأكد عبود أن "إنتاج المعمل يمكن أن يسد الحاجة على مستوى محافظات عراقية عدة"، وتابع: قررت بشكل نهائي غلق المعمل وتسريح ما لا يقل عن 200 عامل، بسبب تهميش الدولة لقطاع الصناعة المحلية. ومن ناحيته، يقول عضو اتحاد رجال الأعمال والمهنيين العراقيين صبيح الهاشمي: إن المنتج الوطني يحتاج إلى دعم للنهوض بواقع الصناعة في البلاد، موضحًا أن "ذلك يتم من خلال إعفاء المواد الأولية من الرسوم الجمركية وتوفير المشتقات النفطية والطاقة الكهربائية للمصانع، لضمان ديمومة عملها وتمكنها من المنافسة. وذكر الهاشمي، أن "مستوى التصدير العراقي إلى الدول الأخرى كان يشكل سابقًا ما نسبته 30% من الاقتصاد الوطني"، ويستطرد "لكنه تراجع إلى مستوى الصفر بعد سنة 2003". ودعا الهاشمي إلى "إعادة الحياة للاقتصاد الوطني بالاعتماد على قطاع الصناعة، من خلال دعم الإنتاج الوطني وتوفير لتمكينه من منافسة المستورد". وبدوره، قال عضو اتحاد الصناعيين العراقيين ماجد رشك: إن الصناعة خرجت من المعادلة الاقتصادية العراقية منذ العام 2003. ويرى أن "الدولة اكتفت بتوزيع رواتب شهرية لموظفي القطاع العام من واردات النفط، مرتكبة بذلك خطئًا فادحًا". وعزا رشك غياب الصناعة وتهميشها إلى "عدم تفعيل القوانين، التي تدعم القطاع الصناعي الخاص". ويطالب بـ "ضرورة إعادة انعاش القطاع الصناعي، وفق المتطلبات الحديثة". ودعا رشك إلى "طرح مبادرة صناعية على غرار المبادرة الزراعية، من خلال فتح لأبواب المصارف أمام الصناعيين، وأصحاب الحرف والمشاريع الإنتاجية الكبيرة والصغيرة، ومنح الصناعيين قروضًا ميسرة ودعم منتوجهم المحلي وتقليل حجم الاستيراد في مقابل وجود المنتج المحلي، لسد حاجة المستهلكين وتمكين المنتج المحلي من منافسة المستورد". ومن ناحيتها، انتقدت رابطة "تنمية وتطوير الصناعة والتجارة" في العراق  "عدم دعم الدولة لقطاع الصناعة والتجارة وفتح أبواب الاستيراد على مصراعيها، مما ألحق الضرر بالمنتج الوطني وأفقده القدرة على المنافسة". وقال الإداري في الرابطي المهندس محمد الميالي: إن شحة الكهرباء والمحروقات وعدم مواكبة الملاكات الوطنية للتطورات العالمية والافتقار للقوانين المناسبة، أهم عوامل تراجع العراق صناعيًا واقتصاديًا. وأكد الميالي "سعي الرابطة إلى الكشف عن المناطق الجاهزة للاستثمار الصناعي، والمساعدة على تحفيز الشركات الأجنبية والعربية لاستثمارها، بالاشتراك مع المستثمر العراقي، وإيجاد مصادر صناعية وتجارية غير النفط". ويذكر أن العراق شهد بعد العام 2003 حالة من الانفتاح بلا قيود على العالم، مما أدى إلى إغراق السوق المحلي ببضائع من شتى أنحاء العالم دون حسيب أو رقيب، فضلا عن تراجع الإنتاج المحلي العام والخاص جراء حالة الانفلات الأمني وشحة الطاقة والوقود، ولم تفلح جهود الجهات الحكومية المعنية، حتى الآن، بما فيها التقييس والسيطرة النوعية ووزارتي البيئة والصحة في مواجهة طوفان البضائع الرديئة، رغم الجهود المبذولة في هذا الشأن. وكانت الحكومة العراقية أطلقت في آب/ أغسطس 2008 مبادرة شاملة، للنهوض بالواقع الزراعي في البلاد، فيما حددت سقفًا زمنيًا قدره 10 أعوام، لبلوغ العراق مرحلة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، وتشمل المبادرة من بين أمور أخرى، دعم الفلاحين بالبذور والأسمدة والمبيدات الزراعية، واستصلاح الأراضي وضمان شراء الإنتاج من المحاصيل الاستراتيجية بأسعار السوق، إضافة إلى تخصيص صناديق إقراض متنوعة. ويوجد في عموم محافظات العراق معامل حكومية معطلة كمعامل الورق والحديد والصلب والبتروكيمياويات وتصنيع السيارات والمكائن ومعامل للأسمدة بعد توقف وحداتها، لتعرضها إلى الدمار بسبب الحروب والتخريب أو تقادم معداتها.  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - تحذيرات من زوال القطاع الصناعي الخاص في العراق في ظل الإهمال الحكومي  المغرب اليوم  - تحذيرات من زوال القطاع الصناعي الخاص في العراق في ظل الإهمال الحكومي



 المغرب اليوم  -

خلال حضورها حفلة توزيع جوائز تجميل هوليوود

باريس هيلتون تتألق في فستان مثير كشف عن صدرها

نيويورك - مادلين سعادة
خطفت باريس هيلتون، الأنظار، أثناء حضورها حفلة توزيع جوائز تجميل هوليوود، وتعرضت لموقف محرج مرتين بسبب تعثرها في الفستان. وكافحت باريس من أجل تغطية صدرها، إذ انزلقت فتحة عنق الفستان، وحاولت الحفاظ على توازنها من السقوط حينما تعثر كعب حذائها في ذيله. وبدت باريس مذهلة في فستان فضي لامع، والذي جاء بفتحة صدر هائلة، وفتحة أمامية تكشف ساقيها حتى الفخذ. وارتدت نجمة برنامج "حياة بسيطة" حذاءً مطابقًا من الفضة اللامعة وحقيبة يد مبهرة معه. ولذا أصيب الجميع بخيبة الأمل لتعثر الجميلة الشقراء، مما أجبرها على الانحناء، لإعادة ترتيب ذيل الفستان، قبل أن تتمكن من إنقاذ نفسها من الحادث الثاني، الذي كاد أن يكشف عن صدرها. وتجاوزت باريس الأمر بأنها ضحكت خلال تعديل ملابسها، والتأكد من أن كل شيء آمن. وكانت ليلة كبيرة للعارضة، التي حصلت على جائزة تكريم، لعطرها الذي أطلقته تحت اسم Gold Rush. ومن المعروف أن…

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

نهان صيام تبيّن أهم قطع الإكسسوار المحببة للمرأة
 المغرب اليوم  - نهان صيام تبيّن أهم قطع الإكسسوار المحببة للمرأة
 المغرب اليوم  - تعرف على عشرة أشياء لتفعلها في سان بطرسبرغ الروسية

GMT 03:28 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

مقاتلتان أميركيتان تعترضان طائرة في منطقة الحظر
 المغرب اليوم  - مقاتلتان أميركيتان تعترضان طائرة في منطقة الحظر
 المغرب اليوم  - فضائية ABC تنفي وجود أي نية لإقالة ياسمين عبد المجيد
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib