المغرب اليوم - المنتجون يستحوذون على ثلثي تكاليف الدعم والأسَر تستفيد من الثلث فقط

كان من المفترض أن تستهدف المغرب بتلك المنظومة الفئات المعوزة

المنتجون يستحوذون على ثلثي تكاليف الدعم والأسَر تستفيد من الثلث فقط

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المنتجون يستحوذون على ثلثي تكاليف الدعم والأسَر تستفيد من الثلث فقط

المجلس الأعلى للمحاسبات
مراكش - عبد العالي ناجح

 أفاد المجلس الأعلى للمحاسبات، في تقرير له عن منظومة الدعم في المغرب، حمل عنوان "التشخيص ومقترحات الإصلاح"، بأن الدعم ترتب عنه "انحرافات وسلوكات غير اقتصادية"، مثل تبذير الموارد، وعدم التشجيع على استغلال الطاقات المتجددة، وعدم تحقيق الفعالية الطاقية، وعدم التحفيز على تقليص التكاليف، فضلا عن الآثار السيئة الناجمة عن اختلال التوازن الاقتصادي.  وأضاف التقرير، الذي قدّمه رئيس المجلس الأعلى للحسابات إدريس جطو، خلال اجتماع مشترك للجنتي العدل والتشريع وحقوق الإنسان والمالية والتنمية الاقتصادية في مجلس النواب، ترأسه رئيس مجلس النواب كريم غلاب، أنه من الناحية العملية، يتحمل الخاضعون للضرائب عبء المقاصة، عوض المستهلكين الذاتيّين أو المهنيين، مشيرا إلى أنه رغم خضوع هذا النظام لتعديلات ظرفية "إلا أنه لم يعرف إصلاحاً عميقاً وشاملاً".
وأوضح التقرير أن تكاليف الدعم، تترتب عنه مضاعفات تزيد من هشاشة الإطار الماكرو اقتصادي، وتقلص هامش الميزانية، خصوصا في مجال الاستثمار، كما أن هذه التكاليف تشكل مخاطر على النمو الاقتصادي والتشغيل، وتؤدي إلى تفاقم عجز ميزانية الدولة والميزان التجاري والحسابات الخارجية.
وجاء في التقرير أيضا، أنه إذا كان من المفترض أن تستهدف منظومة الدعم بشكل رئيسي الفئات المعوزة، فإن تطورها عبر السنين أفضى إلى جعلها أداة لصرف الدعم من الميزانية، لصالح المنتجين المحليّين، خصوصا العاملين في قطاع النقل وإنتاج الطاقة الكهربائية والنباتات السكرية، بل حتى على مستوى بعض الصناعات.
وأظهر التقرير أيضا أن حصة مهمة من مبالغ الدعم، ترجع بصفة غير مباشرة إلى الدولة والهيئات العمومية، التي تستفيد من المواد المدعمة، لفائدة حظيرة السيارات التي تمتلكها، مع الإشارة أيضا إلى أن المنتجين المهنيين يستحوذون على ما يناهز ثلثي تكاليف المقاصة الإجمالية، في حين لا تستفيد الأسر إلا من قرابة ثلث مبالغ هذا الدعم.
 وبيّنت الحسابات التي تم القيام بها، استفادة كل أسرة لا تتوفر على سيارة ضمن عام 2012 من معدل دعم سنوي قدره 2181 درهم ،من المساعدات المباشرة عبر المقاصة ومبلغ 1880 درهما عام 2013، مضيفا أن الأسر التي تستعمل سيارة واحدة، استفادت من دعم سنوي قدره 4996 درهما و 3943 درهما خلال العامين ذاتهما.
 واعتبر التقرير أن نظام المقاصة انحرف عن وظيفته الأصلية المتعلقة باستقرار أسعار المواد الأساسية، ليتحول إلى آلية للمساعدة، لا تعكس واقع التكاليف، وتحجب حقيقة الأسعار خصوصاً في قطاعات الطاقة الكهربائية والنقل.
وبخصوص حكامة منظومة الدعم أبرز التقرير أنها تتسم بـ"التجزئة والانغلاق"، وذلك بسبب ضعف التنسيق بين مختلف القطاعات الوزارية والهيئات المعنية، وذلك على مستوى المهام والمبادرات المتخذة، حيث يعمل كل طرف في حدود اختصاصاته.
وأوضح التقرير أن صندوق المقاصة، يقدم الدعم لشراء المواد البترولية وليس للاستهلاكات الحقيقية، مشيرا إلى أنه لا يتوفر على نظام للمعلومات، يمكن من مقارنة الكميات المستوردة، مع تلك التي تم نقلها وضبط التسديدات المرجعة على الفواتير، والمتعلقة بحالات إرجاع المواد المقتناة سابقا، كما لا يتوفر الصندوق على سلطة النظر في اختيار الممونين، وفي أسعار الشراء، ولا يقوم بشكل كافٍ بعمليات المراقبة على الفاعلين المستفيدين من هذه الإعانات.
وأظهر التقرير أن الغازوال (المازوت) يستهلك ما يزيد عن 40 في المائة، من تكاليف المقاصة الموجهة للمنتجات البترولية، مضيفا أن الدعم لهذه الوحدة بلغ خلال الأعوام الأخيرة مستويات جد مرتفعة (نسبة 55 في المائة عام 2011 و 49 في المائة في 2012 و 38 في المائة عام 2013).
ويستهلك الغازوال (المازوت) في قطاع النقل (43 في المائة) ،والزراعة (21 في المائة)، والصناعة (17 في المائة)، ومن قبل الأسر (19 في المائة).
 وبخصوص غاز البوتان، فيتوزع استهلاكه أساسا بين الأسر (59 في المائة) ،والزراعة (39 في المائة). أما بالنسبة للكهرباء، فإن مبلغ الدعم استهلك ما قدره 2 ر7 مليار درهم عام 2012 ،أي ما يفوق الدعم المخصص في الوقت ذاته للدقيق والسكر، مضيفا أن كلفة الدعم الموجهة للسكر، بلغت عام 2012 ، 5 مليارات درهم.
وانخفضت عام 2013 لتصل إلى 6 ر3 مليار درهم، حيث يستفيد النسيج الإنتاجي الوطني من المبلغ الرئيسي لدعم السكر (الدولار يساوي 8.2 درهم مغربي).

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - المنتجون يستحوذون على ثلثي تكاليف الدعم والأسَر تستفيد من الثلث فقط المغرب اليوم - المنتجون يستحوذون على ثلثي تكاليف الدعم والأسَر تستفيد من الثلث فقط



GMT 09:02 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مجلس الوزراء المغربي يقرر الإعفاء الضريبي ضمن موازنة 2018

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - المنتجون يستحوذون على ثلثي تكاليف الدعم والأسَر تستفيد من الثلث فقط المغرب اليوم - المنتجون يستحوذون على ثلثي تكاليف الدعم والأسَر تستفيد من الثلث فقط



خلال مشاركتها في حفل افتتاح "إنتيميسيمي"

عارضة الأزياء إيرينا شايك تخطف الأضواء بالبيجامة

نيويورك ـ مادلين سعاده
أظهرت العارضة إيرينا شايك جسدها الرشيق، الأربعاء، بعد ولادتها لطفلها الأول للنجم برادلي كوبر، في مارس من هذا العام، وذلك عند حضورها افتتاح العلامة التجارية الإيطالية للملابس الداخلية "إنتيميسيمي"، حيث يقع المتجر الرئيسي لشركة "إنتيميسيمي" في مدينة نيويورك.   وحرصت العارضة، البالغة 31 عامًا، ووجه العلامة التجارية للملابس الداخلية، على جذب الانتباه من خلال ارتدائها بيجامة سوداء مطعمة بشريط أبيض من الستان، حيث ارتدت العارضة الروسية الأصل بلوزة مفتوحة قليلًا من الأعلى، لتظهر حمالة صدرها الدانتيل مع سروال قصير قليلًا وزوج من الأحذية السوداء العالية المدببة، وحملت في يدها حقيبة سوداء صغيرة، مسدلة شعرها الأسود وراءها بشكل انسيابي، وزينت شفاهها بطلاء باللون الأرغواني الداكن، إذ أثبتت أنها لا تبالي بجسدها ورشاقتها عندما شاركت صورة تجمعها بأصدقائها وهي تتناول طبق من المعكرونة.   وتم رصد النجمة سارة  جسيكا، البالغة 52 عامًا، أثناء الافتتاح بإطلالة ساحرة وجريئة تشبه إطلالتها في

GMT 02:30 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"آستون مارتن" تقدم شققًا فاخرة على طراز سياراتها الخارقة
المغرب اليوم -

GMT 01:40 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"Bert & May" و "Sofa.com" ​أفضل تعاون بين شركات الديكور
المغرب اليوم -

GMT 01:50 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

صحافي صومالي يتذكر أول يوم دراسة له في بريطانيا
المغرب اليوم - صحافي صومالي يتذكر أول يوم دراسة له في بريطانيا
المغرب اليوم - نزاع في أوغندا بشأن تدريس التربية الجنسية في عمر العاشرة

GMT 03:12 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ناجية من السرطان تبرز طريقة تجاوزها المرض برفع الأثقال
المغرب اليوم - ناجية من السرطان تبرز طريقة تجاوزها المرض برفع الأثقال

GMT 02:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

قطر تتجه إلى المزارع لمواجهة المقاطعة العربية لها
المغرب اليوم - قطر تتجه إلى المزارع لمواجهة المقاطعة العربية لها

GMT 09:04 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"سكودا" تُقدِّم نسخة مُطوّرة مِن "vRS" بمحرك 243 حصانًا
المغرب اليوم -

GMT 03:46 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"بورش" تعلن عن مميزات سيارتين بقوة 365 حصانًا
المغرب اليوم -

GMT 02:31 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي تنفي شائعات طلاقها تؤكّد أن "حلمي حب العمر"
المغرب اليوم - منى زكي تنفي شائعات طلاقها تؤكّد أن

GMT 02:24 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تعلن أنّ جراء الكلاب تستطيع أسر قلوب البشر بنظراتها
المغرب اليوم - دراسة تعلن أنّ جراء الكلاب تستطيع أسر قلوب البشر بنظراتها

GMT 02:58 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شيري عادل تشترط أن يكون زوجها المستقبلي فنانًا

GMT 05:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء

GMT 12:54 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن رأس تمثال لسيدة عمرها 4 آلاف عام في مصر

GMT 03:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة هولندية تصمم المنازل المصنوعة من الورق المقوى

GMT 05:32 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

منتج من حليب الأم يعزز المناعة وتجنيب الإصابة بالأمراض

GMT 04:35 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

طرق الحج المقدسة تحتل أوروبا وتحفظ ذكريات الماضي

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib