المغرب اليوم  - وليد سوسي يراهن على مشروع الزراعة المائية في طرابلس اللبنانية

وليد سوسي يراهن على مشروع "الزراعة المائية" في طرابلس اللبنانية

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - وليد سوسي يراهن على مشروع

اللبناني وليد سويسي
بيروت - المغرب اليوم

تعتبر تقنية "الزراعة المائية" (المعلقة) من أهم الأنظمة الزراعية، فهي لا تحتاج إلى اسثمار كبير ولا طاقة كبيرة لتنفيذها، لكنها توفر أطعمة صحية ورخيصة، لاسيما وأن هذه الزراعة أكثر إنتاجية مقارنة بالزراعة العادية، بفضل استثمار مساحة أقل في زراعة عدد أكبر من النباتات.

كما هو معروف بيولوجيا يحتاج النبات إلى ماء ومغذيات بكميات متفاوتة، إضافة إلى ضوء الشمس، وإذا تم التوصل إلى حاجة النبات، فيمكن توفيرها له في أي وسط زراعي، وهو ما بدأ يظهر في لبنان.

بهذة النظرية بدأت وازدهرت "الزراعة المائية"، وهي محاولة لاستثمار بعض الأماكن في غياب تربة صالحة للزراعة، مثل أسطح المنازل في المدن، أو في حال تعذر استخدام التربة لارتفاع ملوحتها، كما في المناطق الصحراوية.

خس وبندورة وخيار

عدد كبير من دول العالم، لا سيّما تلك التي تعاني من قلّة مياه، باتت تلجأ إلى هذه التقنية، ومؤخرا بدأ يستخدمها البعض في لبنان، حيث يوجد حوالي 4 ملايين نسمة، عدا عن مليون ونصف المليون لاجئ سوري، وحوالي 500 ألف مهجّر عراقي، وعدد كبير من العمال الآسيويين والأفارقة، ما يعني أن المياه ليست متوفرة بالشكل المطلوب.

ووفق دراسة لـ"المعهد العالمي للموارد"، نشرت في غشت 2015، ستعاني 33 دولة بحلول عام 2040 من نقص حاد في المياه والجفاف كبير، منها 16 دولة عربية، بينها لبنان، الذي يواجه استهلاكا مرتفعا وهدرا كبيرا للمياه، فضلا عن مشلكة التصحر المتفاقمة.

في ظل هذه الظروف، أطلق اللبناني وليد سويسي، من مدينة طرابلس الساحلية (87 كم شمال العاصمة بيروت)، مؤسس "مبادرة طرابلس للتنمية المستدامة"، مشروع الزراعة المائية.

سويسي قال للأناضول إن "المشروع يرفع (يستخدم) الطاقة الكهربائية والطاقات البديلة (لتمرير الماء على النباتات)، وبإمكانه إنتاج أنواع كثيرة من الخضروات، كالخس والبندورة (الطماطم) والخيار، وغيرهم".

ومضى قائلا إن هذا "المشروع يساعد العائلات في زيادة مدخولهم الشهري، ويخلق فرصا عديدة للعاطلين عن العمل في المدن التي تفتقر أصلا إلى الأراضي الزراعية".

وزاد سويسي بأنه "من خلال هذه المبادرة نحاول خلق مشاريع ومبادرات لتصنيف طرابلس كمدينة (تنموية) مستدامة بحلول عام 2022".

زراعة بلا تربة

عن بداية ظهور هذه الفكرة قال مؤسس المبادرة: "بحثت عبر شبكة الإنترنت عن حلول لموضوع الزراعة وسط المدينة الساحلية (طرابلس)، وكيف يمكننا أن ندعم هذا القطاع بشكل يتناسب مع طبيعة المدن والعمران، ومع انعدام مقومات الزراعة".

وأردف سويسي قائلا: "وجدت طريقة مثالية، وهي الزراعة المائية، التي تعمل على الطاقة الكهربائية، وكذلك على الطاقات البديلة، مثل الرياح الشمس، فالزراعة المائية ليست بحاجة إلى تربة، وتساعد في زرع أنواع كثيرة من الخضروات، خاصة التي تنتج فوق الأرض، مثل الخس والبندورة والخيار".

وأوضح أن هذه التقنية "تعتمد على وجود مستوعبات (عُلب) كبيرة تحتوي على مغذّيات يمكن شرائها جاهزة أو تصنيعها من نباتات أخرى".

وزاد بأن "هذا النظام يتفاعل على عملية دائرية مع الماء، الذي يصعد ويعود لينزل على المزروعات لتغذيتها بشكل مستمر، فضلا عن وجود نظام لمراقبة الحرارة، بما يتناسب مع طبيعة وشكل المزروعات".

وتتراوح تكلفة النموذج الواحد من هذا التصميم الهندسي الزراعي بين 300 و350 دولار أمريكي.

لماذا طرابلس ؟

بدء هذا المشروع في مدينة طرابلس برره مؤسس "مبادرة طرابلس للتنمية المستدامة" بما "تعانيه هذه المدينة العريقة التاريخية من حالات فقر".

وتستضيف طرابلس لاجئين من الجارة سوريا يعاني الكثير منهم أوضاعا معيشية صعبة؛ جراء استمرار الحرب في بلدهم منذ أكثر من ست سنوات.

ومع هذه الأوضاع قرر سويسي ومساعدوه أن يخدم مشروعهم الفئة الفقيرة لتوفير فرص عمل تسمح لهم أولا بالحصول على قوتهم اليومي، مشددا على أنه "رغم أنّ المشروع لا يسد حاجاتهم بشكل كامل، لكنه يعيلهم قليلا".

فكرة المشروع، كما أوضح سويسي، "كانت في البداية عبارة عن زراعة على شرفات المنازل والأسطح.. فكرنا حينها في قضية النازحين، الذين لا يملكون أبسط حقوق العيش من مسكن وطعام، فقررنا القيام بعمل ما من أجلهم يكون مفيدا وفي الوقت ذاته يكون متنقلا أينما ذهبوا".

وختم مؤسس هذه المبادرة التنموية بقوله: "في شهر رمضان الفائت قمنا بحملة تبرّع مالية من أبناء المنطقة لدعم هذا المشروع، وفعلا دعمنا قرابة الـ500 وحدة (للزراعة المائية)، ووزعناها على فقراء في طرابلس، فوفر المشروع قرابة 70 دولارا أمريكيا في الشهر من حاجات كل منهم الغذائية من الخضار".

و"الزراعة المائية" ليست نزعة معاصرة، إذ رأت النور عام 1937 على يد "د. جيريكيه" في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو صاحب مصطلح "هايدروبونيك" (الزراعة المائية)، لكن يرجح أن تكون حدائق بابل المعلّقة، قبل نحو 4 آلاف سنة، هي أول تجربة لتلك التقنية، إضافة إلى حدائق الأزتيك العائمة في أمريكا.

ورغم الاهتمام الضئيل بهذه التقنية الزراعة، إلا أنها تطوّرت وشهدت طفرة في الولايات المتحدة الأمريكية، مع ازدياد عدد الدفيئات (الصوبات) الزراعية التجارية، ويزداد الاهتمام بها اليوم في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما ما يعانيه الكثير من دول المنطقة من مشاكل جراء عدم تحقيق الاكتفاء الغذاتي ونقص المياه.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - وليد سوسي يراهن على مشروع الزراعة المائية في طرابلس اللبنانية  المغرب اليوم  - وليد سوسي يراهن على مشروع الزراعة المائية في طرابلس اللبنانية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - وليد سوسي يراهن على مشروع الزراعة المائية في طرابلس اللبنانية  المغرب اليوم  - وليد سوسي يراهن على مشروع الزراعة المائية في طرابلس اللبنانية



ارتدت فستانًا قصيرًا عاري الكتفين باللون الأزرق

إطلالة تخطف الأنظار لإيفا لونغوريا خلال حفلة خيرية

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
خطفت الممثلة الأميركية إيفا لونغوريا أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالتها المميزة خلال حفلة خيرية في لوس أنجلوس، تهدف إلى جمع التبرعات لمساعدة مرضى السرطان وعائلاتهم، الأحد. وارتدت الممثلة، البالغة من العمر 42 عامًا، فستانًا قصيرًا باللون الأزرق، عاري الكتفين مع حمالة عبر كتف واحد، وأكملت إطلالتها الجذابة بزوج من صنادل "بريسبكس" الشفافة، مع كعب باللون الأسود، وطلاء أظافر باللون الأصفر المشرق. وتركت النجمة الأميركية شعرها الداكن منسدلاً بطبيعته على كتف واحد، واختارت ماكياجًا من "المَسْكَرة" السوداء مع ظلال العيون الداكن، ولمسة من أحمر الخدود الوردي، بالإضافة إلى أحمر الشفاة "النيود". ودعمت إيفا شركة "Padres Contra El Cancer"، وهي منظمة غير ربحية تساعد الأطفال المصابين بالسرطان وتدعم عائلاتهم، وكانت متحدثة باسم المنظمة وانضمت إلى السجادة الحمراء، بالإضافة إلى أدريان غونزاليس، لاعب البيسبول، والممثلة كاسي سيربو، التي ظهرت في سلسلة أفلام "Sharknado"، مع الكوميديان جورج لوبيز. ويذكر أن إيفا احتفلت

GMT 10:05 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

مدن فرنسية مختلفة وجهة نموذجية لقضاء وقت لا ينسى
 المغرب اليوم  - مدن فرنسية مختلفة وجهة نموذجية لقضاء وقت لا ينسى

GMT 11:23 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

منزل فيكتوري فاخر يصبح معرضًا للأثاث واللوحات
 المغرب اليوم  - منزل فيكتوري فاخر يصبح معرضًا للأثاث واللوحات

GMT 10:44 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

اكتشف أسرار أوروبا الشرقية خلال جولة في بلغاريا
 المغرب اليوم  - اكتشف أسرار أوروبا الشرقية خلال جولة في بلغاريا

GMT 01:39 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

دونالد ترامب يؤكد أن فترة كيم جونغ أون لن تطول
 المغرب اليوم  - دونالد ترامب يؤكد أن فترة كيم جونغ أون لن تطول

GMT 02:03 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

طعن صحافية أميركية وأمها السورية في إسطنبول
 المغرب اليوم  - طعن صحافية أميركية وأمها السورية في إسطنبول

GMT 05:32 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

حقيقة انفصال الأمير هاري عن حبيبته ميغان ماركل

GMT 04:42 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

زوجان أميركيان ينظمان حفلة زفاف أسطورية

GMT 02:44 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

دراسة تكشف غموض الأكسجين في الغلاف الجوي للأرض

GMT 04:22 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

ترياق لعلاج الجرعة الزائدة من "الباراسيتامول"

GMT 05:43 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

"شاومي" تعلن عن هاتفها الجديد "Mi Note 3" بسعر منافس

GMT 09:40 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

خطوط وألوان وفساتين باللون الأبيض لربيع وصيف 2018
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib