المغرب اليوم  - تداخل السياسية مع الإبداع عَطَلَ الفعل الثقافي وأفسده

عضو رابطة الكُتاب السودانيين لـ "مصراليوم" :

تداخل السياسية مع الإبداع عَطَلَ الفعل الثقافي وأفسده

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - تداخل السياسية مع الإبداع عَطَلَ الفعل الثقافي وأفسده

عضو رابطة الكتاب السودانيين أحمد أبو حازم
الخرطوم - عبد القيوم عاشميق

قال عضو رابطة الكتاب السودانيين أحمد أبو حازم أن ثلاثة كيانات تتحكم في النشاط  الثقافي، وأن التعدد في صورته الحالية حالة غير إيجابية،  ولا تصب في مصلحة الإبداع الثقافي في السودان، وأن الانتماء السياسي للكيان الثقافي يضع قيودًا على الإبداع ويفسد الفعل الثقافي، في حين يتوجب على السياسي أن يستلهم برنامجه من الثقافي.
وأوضح أبو حازم، المولود في جوبا في العام 1963، وهو أحد الحاصلين على جائزة "الطيب صالح للإبداع الكتابي" عن مجموعته القصصية "يناير بيت الشتاء"، في حوار مع "مصر اليوم" أن "الكيان الأول المتحكم في النشاط الثقافي في السودان هو اتحاد الكتاب، وعلى رأسه المحامي كمال الجزولي، وهو كيان مصنف بأنه ليس على وفاق مع النظام، ويؤخذ عليه أن عضويته تجمع أسماءًا غير معروفة بنشاطها في المشهد الثقافي، أما الثاني فهو رابطة الكتاب السودانيين، وعلى رأسها الشاعرعبد الله شابو، وهو المصنف بأنه كيان مستقل، مهتم بإبراز الثقافة ومكنوناتها، وبعيد كل البعد عن الإنتماء السياسي، وأنشطته تنحصر فقط في الفعل الثقافي، والأخير هو الاتحاد العام للكتاب والأدباء  السودانيين، وهو كيان مصنف بأنه حكومي، لديه  مقر وميزانية من الحكومة، ويرأسه عمر قدور، وهو ضابط  شرطة متقاعد، لكنه انقسم على نفسه لاحقًا، بعد خلافات وصراعات داخلية، وحمل الكيان المنشق عنه الاسم ذاته (الاتحاد العام للكتاب والأدباء السودانيين)".
وأضاف أحمد أبو حازم أن "التعدد في الأصل شيء طبيعي، لكن  من غير الطبيعي أن تهتم الكيانات بموقعها من السلطة"، مؤكدًا أنه "لا ينبغي أن تهتم الكيانات الثقافية بموقعها من السلطة، فالإبداع حالة لا ترتبط بالسلطة، أيًا كانت، فاسدة أو غير فاسدة، وهو سلطة قائمة بذاتها، والثقافة مشروع إبداعي، وليس سياسي، فالفعل الثقافي يجب أن يكون في المقدمة، وعلى السياسي أن يستلهم برنامجه من الفعل الثقافي، من قصة أو قصيدة، فإذا اهتم المبدع بالسياسة كفعل  دافع للإبداع، هنا يتحول إلى بوق سياسي، والأجدر به حينها أن  يكتب بيانًا سياسيًا"،مشيرًا إلى أن "السودان قدم أسماءًا لامعة في الخارج، لكن بعضها غير معروف في الداخل، منها الشاعر يوسف الحبوب، فهو معروف عربيًا لمشاركاته النشطة، وترجمت له كتابات كثيرة إلى لغات عدة، وكذلك الحال بالنسبة للقاص والروائي أسامة عبد الحفيظ، ومنصور الصويم".
وعن واقع الثقافة في السودان ومستقبلها، قال أبو حازم أن "الحركة الثقافية تعاني من الإهمال الرسمي، وعدم وضعها كحالة استراتيجية في صناعة الوعي، وإبراز وجه السودان الحقيقي، من خلال الأعمال الإبداعية، والنشاط الثقافي الفعال، وبكل أسف تَوَزَع الكتاب والمبدعون بين الكيانات الثلاثة، ما أثر سلبًا على الحركة الإبداعية، وجعلها غير قادرة على مواجهة التحديات، مثل الانتشار والحضور الخارجي، والطباعة، وقضايا النشر، والاعتراف الرسمي".
واختتم أبو حازم حديثه لـ "مصر اليوم" بأنه يقدم الآن نشاطًا إذاعيًا وصحافيًا وتلفزيونيًا، ولايمنعه ذلك من الاهتمام بما يواجه المشهد الثقافي من عوائق، مؤكدًا أن دافعه هو أن يقدم خدمة  لقطاعات واسعة من الشباب، وحافزه في ذلك العمل هو التشجيع الكبير الذي يلمسه، ويحسه من الجمهور، والجوائز التي نالها في مجال القصة القصيرة داخل وخارج السودان.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - تداخل السياسية مع الإبداع عَطَلَ الفعل الثقافي وأفسده  المغرب اليوم  - تداخل السياسية مع الإبداع عَطَلَ الفعل الثقافي وأفسده



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - تداخل السياسية مع الإبداع عَطَلَ الفعل الثقافي وأفسده  المغرب اليوم  - تداخل السياسية مع الإبداع عَطَلَ الفعل الثقافي وأفسده



 المغرب اليوم  - تصاميم فنية غريبة تمثل صرخات غير مُتبعة في الموضة

GMT 02:03 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

طعن صحافية أميركية وأمها السورية في إسطنبول
 المغرب اليوم  - طعن صحافية أميركية وأمها السورية في إسطنبول

GMT 09:40 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

خطوط وألوان وفساتين باللون الأبيض لربيع وصيف 2018

GMT 02:44 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

دراسة تكشف غموض الأكسجين في الغلاف الجوي للأرض

GMT 06:45 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

"شاومي" تعلن عن هاتفها الجديد "Mi Note 3" بسعر منافس
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib