المغرب اليوم  - الحذاء لوحتي التي فجرّت مكبوتات ريشتي

التشكيلي علي صابر حمادي لـ"المغرب اليوم"

"الحذاء" لوحتي التي فجرّت مكبوتات ريشتي

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  -

الفنان الجزائري التشكيلي المبدع علي صابر حمادي
الجزائر - خالد علواش

وصف الفنان الجزائري التشكيلي المبدع علي صابر حمادي في حديث إلى "المغرب اليوم" اللوحة التي أسماها "الحذاء" بـ "المحظوظة" التي عبر خلالها عن تراتيل وجع فتى ناضل لمواصلة دراسته إلا أن فقر الحال الذي كانت تعيشه أسرته وأغلب الأسر الجزائرية، حال دون مقاعد الدراسة، هذه الحادثة فجرّت مكبوتات حمادي الفنية ليبدع بعدها أرقى اللوحات محررا ريشته من قيود المركزية التي يراها محدثنا سبب مأساة الفن في الجزائر.
وعاد علي صابر حمادي في حديثه لبدايته التي داعب فيها الريشة على نغم الطبيعة بعاصمة الحضنة المسيلة جنوب الجزائر، يقول حمادي "انتميتُ بادئ الأمر للمدرسة الواقعية التي منحتني مساحات الإبداع وأنا أترعرع وأكبر بين أحضان طبيعة عذراء بجوار الوادي في إحدى القرى الضائعة شرق المسيلة"، وأشار إلى أن التوجه نحو التجريدية جاء كسياق عام ورغبة شخصية، مؤكدا أن لوحاته تتعدد لتمس أطياف الإبداع وأذواق المتذوقين لهذا الفن وأنه يزاوج أحيانا بين التجريدية ونصف التجريدية.
واعتبر علي صابر حمادي توجه العديد من المبدعين إلى الريشة التجريدية "شماعة الفاشلين" موجها أصابع الاتهام إلى الأستاذة الذين انحرفوا عن حقيقة هذه المدرسة التي ظهرت في أوروبا، بانحرافهم عن مناهج التعليم الفني، معتبرا في هذا السياق أن ظاهرة التطفل على الفن التشكيلي أصبحت تهدد جمالية ومصداقيته لدى المتذوق، مشيرا إلى أن الحديث عن الحداثة هو ذا عمق فكري يترجم على اللوحة فنيا بقواعد الفن التشكيلي.
ويرى أبن مدينة حمام الضلعة أن ريشته بنت الطبيعة، مؤكدا أنه يرفض تصنيفه في إحدى خانات أجيال الريشة الجزائرية فهو "يرتشف لغة الجمال بما يحيطه من إبداع الخالق سبحانه وتعالى، فروحي تنتمي لكلّ ما هو جميل" يقول علي صابر حمادي.
وتحدّث عن الإبداع الذي يتوّلد من عمق الجرح، مشيرا إلى أن الفرح عقيم فأعظم الإبداعات تولّدت من الجراح والأحزان، وأن "ريشته استلهمت إبداعاتها من على وجوه الفلاحين وشموخ سنابل القمح".
وأضاف صاحب الريشة المتميّزة قائلا " ريشتي تحمل النقيضين، تحمل ضحكة الطفولة البريئة التي تتمازح وتتفاعل مع ميتافيزيقا الروح الذي أسقطه في مزيج ألوان لوحاتي فتأتي حاملة تناقضا جميلا".
واعتبر حمادي المتأثر بإبداعات الفنان التشكيلي الجزائري الكبير محمد اسياخم أن جدوة النار التي تسكنه لم تنطفئ بعد، مشيرا إلى أن طفولته المتعبة بتفاصيلها الجميلة لا تزال ترمي شذراتها على ريشته التي تحوّل قصص طفولته الطويلة إلى لوحات تتناغم فيها الأشياء الجميلة بأحزان الحياة، مضيفا "أن هذه الطفولة المتعبة هي جواز سفر إلى عيني والدتي التي تحمل تاريخنا المشترك".
ويرى الفنان التشكيلي علي صابر حمادي أن الأنثى أخذت حصاد إبداعاته انطلاقا من الأنثى الأم وصولا إلى التي تقاسم الرجل حياته بجمالياتها الروحية والطبيعية، "هذه الأنثى التي حملت حمادي إلى عوالم متصلة فرسم عن الحياة الاجتماعية التي ترعرع عليها ببعد جمالي شاعري، توحي اسقاطاته التعبيرية إلى التجربة الحياتية القاسية التي منحتني سلطة اللون".
وشدّد على ضرورة إبراز هوية الفنان التشكيلي الجزائري، مؤكدا أن الفكر التشكيلي هو محور الموضوع فغياب هوية ثقافية وفنية جعل الفنان التشكيلي الجزائري بلا معالم واضحة.
وقال "المركزية التي تسيّر كل شيء في الجزائر أنتجت فنانين لا يعبّرون وليست لهم القدرة على التعبير بما هو موجود في واقع الجزائريّ البسيط".
وأعرب عن أسفه للتهميش الذي يطال الفنانين المقتدرين، معربا عن شديد امتعاضه مما يدور في الساحة الفنية وبالأخص الفن التشكيلي الذي أغلقته دائرة نافذة "لا علاقة لها بالفنّ ولم تقدم أي جديد أو تجديد له"، مشيرا في هذا الإطار إلى أنه فنان يؤمن بالتجديد ومجاراة الحداثة ، مؤكدا أن التاريخ وحده كفيل بإنصاف الفن الحقيقي الراقي مستشهدا بالمثل الصيني "بإمكانك قطف جميع الأزهار لكنك لن تستطيع أن تمنع الربيع أن يأتي".
وفي رده عن سقف طموحات ريشته أكد علي صابر حمادي في حديثه لـ"العرب اليوم أن "سقفها يراقص السماء، وفي كلمته الأخيرة أوضح محدثنا أن الفن هو مرساة الثقافة وميناء الشعوب الراقية وعلى الفنان الجزائري أن يصحو من سباته ليصنع تاريخا جميلا وثقافة اساسها الإبداع والتفاني في العمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - الحذاء لوحتي التي فجرّت مكبوتات ريشتي  المغرب اليوم  - الحذاء لوحتي التي فجرّت مكبوتات ريشتي



 المغرب اليوم  -

أثناء مشاركتها في أسبوع فيندي ميلان للموضة

كيندال جينر تتألق في معطف أحمر رائع

ميلان ـ ريتا مهنا
خطفت العارضة كيندال جينر الأنظار، أثناء مشاركتها في أسبوع فيندي ميلان للموضة لخريف /شتاء 2017 و 2018، مرتدية ملابس مستوحاة من فترة السبعينات، مع نظارات ذات طراز قديم. وشاركت في العرض، الشقيقتان جيجي وبيلا حديد، وارتدت العارضات الثلاثة أحذية مثيرة من الجلد الأحمر، وشوهدت العارضات الثلاثة في أسابيع الموضة المختلفة في نيويورك، ولندن، وباريس، في عروض مختلف المصممين. وتصدرت جينر العارضات بمعطفها الأحمر المذهل الذي جسّد خصرها النحيل مع أكتاف واسعة مذهلة، وارتدت حذاءً عاليًا من الجلد الأحمر، يصل إلى الفخذ ما أضفى طابع مثير لمظهرها، مع حقبة يد مناسبة من الجلد، وزوج أحمر من الأقراط الأنيقة. وانضمت إلى المدرج الشقيقتان جيجي وبيلا حديد، برشاقتهم المعهودة التي تجعلهما حلم أي مصمم، وظهرت بيلا متألقة في فستان أبيض قصير مع سترة للسهرة، وأقراط بيضاء أنيقة، فيما بدت جيجي في معطف أسود مع فراء عند العنق فوق فستان من الشيفون…

GMT 00:57 2017 الجمعة ,24 شباط / فبراير

فادي قطايا يبرز أسرار إطلالة نانسي عجرم
 المغرب اليوم  - فادي قطايا يبرز أسرار إطلالة نانسي عجرم
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib