المغرب اليوم - زحف الكتاب الملتحي في المغرب رواج تجاري وتأثير معرفي

زحف الكتاب "الملتحي" في المغرب رواج تجاري وتأثير معرفي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - زحف الكتاب

الدار البيضاء - المغرب اليوم

يحظى الكتاب الديني، والذي يحلو للبعض أن يسميه "الكتاب الملتحي" على غرار الحكومة الملتحية، بكثير من الاهتمام والإقبال في معارض الكتاب وأروقة المكتبات بالمغرب، وهو أمر مُشاهد لا يحتاج إلى أرقام أو إحصائيات تثبت ذلك، إذ تكفي جولة هنا أو هناك لملاحظة رواج الكتاب الإسلامي بوفرة.وأفاد عدد من مسؤولي دور النشر والتوزيع بالرباط استطلعت هسبريس آراءهم بأن "مبيعات الكتب الدينية رائجة، وقليلا ما تتعرض للكساد والنكوص"، معتبرين بأن "الكتب الدينية سوق لا تنضب بفضل تزايد القراء الذين يقبلون على هذه الكتب من مختلف التصنيفات والتوجهات". وقال مسؤول عن إحدى دور النشر والتوزيع بالرباط إن "الكتب التي تباع بكثرة سواء في مكتبته، أو حتى في معرض الكتاب بالدار البيضاء، هي الكتب ذات النفحة السلفية خصوصا، بالإضافة إلى كتب الرقائق الإيمانية خصوصا، وعلى رأسها كتاب "لا تحزن" لعائض القرني، والذي لم يخفت توهجه رغم مرور سنوات على صدوره، وكتب التفاسير والمؤلفات الفقهية المبسطة".وتابع المتحدث بأنه "بعد الكتب الدينية تأتي الروايات والمؤلفات الأدبية خاصة لمشاهير المبدعين من المغرب وخارجه، وأيضا الكتب التي تتعلق بفنون الطبخ والحلويات، فضلا عن الكتب التي تخص فئة الأطفال، وأيضا الكتب الثقافية التي تعنى بالقضايا الحضارية للأمة". بودينار: دوافع المعرفة الدينية الدكتور سمير بودينار، رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، أكد بدوره الحضور اللافت للكتاب الديني، بمختلف توجهاته وتياراته، والذي يكاد يكون سمة جامعة بين أغلبية مؤسسات توزيع الكتاب وجل معارضه، ليس في المغرب فحسب، بل على امتداد العالم العربي". وأورد بودينار،  أن "حتى الكتب التي تتناول قضايا دينية أو تقارب قضايا غيبية بشكل عام، تجد لها حيزا مهما حتى في معارض الكتب العالمية الكبرى"، معزيا ذلك إلى "العودة القوية للدين في الوعي الجمعي المعاصر عبر العالم، ومنه العالم العربي".ونسب بودينار الإقبال على الكتاب الديني أيضا إلى "ارتفاع مستوى الاهتمام الديني لدى فئات مختلفة في المجتمعات خاصة المتعلمة والمثقفة، وخاصة أبناء الطبقات الوسطى القادرة على المتابعة واقتناء الكتاب".وأردف بودينار أن "صناعة نجوم في هذا المجال تزيد باستمرار نسبة متابعة إنتاجهم الفكري، والحرص على اقتناء جديد كتبهم"، مشيرا إلى أن "ارتباط جزء كبير من هذا الإنتاج بالتأثير الإعلامي يفسر تواضع المستوى العلمي لنسبة مهمة من الكتاب الديني الأكثر رواجا". وسجل بودينار ملاحظة ثانية بخصوص انتشار الكتاب الديني، هي ارتباطه بمقتضيات التعليم والتكوين في مجالات العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، حيث يمثل الطلبة والباحثون ومؤسسات التكوين والمكتبات الجامعية والعامة جزءا مهما من مقتني الكتاب الديني، خاصة المصنفات التراثية والكتاب المتخصص والأكاديمي".أما الملاحظة الثالثة، يُكمل بودينار، فهي أن "اتساع مستوى الاهتمام الديني لدى الجمهور مع محدودية حضور المادة الدينية العلمية والمحققة في التعليم ووسائل الإعلام العمومي، يدفع قطاعات واسعة إلى البحث عن مصادر أخرى للمعرفة الدينية".ولفت المتحدث إلى أن "هذا الأمر بقدر ما يرفع مستوى الاهتمام والإقبال على الكتاب الديني، فإنه يؤثر على مستوى الثقافة الدينية كما يجعلها ساحة تنافس بين اتجاهات في التدين معنية بعولمة نموذجها، من خلال سياسات لترويج ونشر مصادرها الفكرية وكتبها، مثل الاتجاهات السلفية والشيعية وغيرها". الكنبوري: الكتاب ذو اللحية الطويلة الباحث في الشأن الديني والحركات الإسلامي، إدريس الكنبوري، كانت له زاوية رؤية أخرى عندما سجل توهج الكتاب السلفي تحديدا في معارض الكتاب، وهو ما أسماه في مقال له نشره يوم أمس بجريدة "المساء" بالكتاب "ذو اللحية الطويلة"، معتبرا أن "الكتاب السلفي استفاد من التطورات الجديدة في صناعة الكتاب، ومن التمويلات التي تمنح له، وأيضا من الرواج الهائل الذي يلقاه في الأسواق". وسجل الكنبوري في مقاله أنه "نتيجة لانتشار التعليم وتكون نخب فكرية جديدة تتبنى هذا الخط، طور الكتاب "السلفي" أصوله المنهجية وانفتح على مناهج جديدة في التناول والمقاربة، وهذا يعني في قطاع صناعة الكتاب تقديم أساليب جديدة في الإغراء من أجل البحث عن زبناء جدد".واعتبر الباحث أن الإقبال الكبير على الكتاب السلفي هو نوع من التحدي الثقافي والفكري، فهو يعكس في جزء منه نهاية "فكر" الحركة الإسلامية الذي يخضع اليوم لاختبار شديد بعد مرحلة الربيع العربي، بصرف النظر عن نجاح هذه التجارب من عدمه، كما أنه دليل على "القصور المنهجي الذي تتسم به القراءات السياسية المتسرعة للتيار السلفي".وتوقع الباحث ذاته أن ما سماه "الزحف" نحو الكتاب "السلفي" ينبئ بأن الخارطة الفكرية والثقافية في العالم العربي مرشحة للتحول بشكل دراماتيكي في السنوات المقبلة، حيث "يمكن للتيار السلفي أن يصبح تيارا نافذا ذا صولة، الأمر الذي سيمهد لـ"الزمن السلفي" بامتياز، وإن كانت سلفية المستقبل ستكون أقل تطرفا وأكثر انفتاحا" وفق تعبير الكنبوري.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - زحف الكتاب الملتحي في المغرب رواج تجاري وتأثير معرفي المغرب اليوم - زحف الكتاب الملتحي في المغرب رواج تجاري وتأثير معرفي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - زحف الكتاب الملتحي في المغرب رواج تجاري وتأثير معرفي المغرب اليوم - زحف الكتاب الملتحي في المغرب رواج تجاري وتأثير معرفي



خلال مشاركتها في افتتاح متجر "BVLGARI"

بيلا حديد تخطف الأنظار بإطلالاتها المميزة

نيويورك ـ مادلين سعاده
تعد الشابة ذات الأصول الفلسطينيّة بيلا حديد، واحدة من عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، جنبًا إلى جنب شقيقتها جيجي حديد وصديقتها كيندال جينر، وفرضت حضورها بقوة خلال افتتاح المتجر الرئيسي للعلامة التجارية، ودار مجوهرات "BVLGARI" في مدينة نيويورك. وجذبت بيلا حديد أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالتها المميزة والأنثوية بملامحها الطبيعية وببشرتها النقية وتقاسيم وجهها المتناسقة مع شكل وجهها البيضاوي، حيث ارتدت فستانا من اللون الأبيض عاري الظهر ذو أكمام طويلة، وفتحة في إحدى جوانبه تكشف عن ساقيها الطويلتين، وتميزت أكمام الفستان بأنها غير متماثلة فكان احدهما مطرزا بفصوص من الفضة، في حين انتعلت الفتاة ذات الـ21 عاما حذاءا ذو كعب فضي متلألئ ولامع يتناسب مع أكمام الفستان. واختارت بيلا تصفيف شعرها البني القصير بتسريحة كلاسيكية من ذيل الحصان المفرود، لينسدل على ظهرها وكتفيها، مع مكياج ناعم ورقيق من أحمر الشفاه النيود والقليل من الماسكارا. وكانت بيلا نشطة

GMT 04:35 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ليزا أرمسترونغ تسرد أهمية استخدام نظام الألوان المتغير
المغرب اليوم - ليزا أرمسترونغ تسرد أهمية استخدام نظام الألوان المتغير

GMT 02:12 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

13 سببًا لزيارة الأردن أهمهم حصونها وقلاعها التاريخية
المغرب اليوم - 13 سببًا لزيارة الأردن أهمهم حصونها وقلاعها التاريخية

GMT 01:25 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"أبوتس جرانج" يحصد المركز الأول في مسابقة "إيفيفو"
المغرب اليوم -

GMT 03:54 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

حفيد ونستون تشرشل ينتقد الرئيس ترامب ويعتبره "مجنونًا"
المغرب اليوم - حفيد ونستون تشرشل ينتقد الرئيس ترامب ويعتبره

GMT 03:29 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

هيئة الإذاعة البريطانية تنظر في 1000 شكوى يوميًا
المغرب اليوم - هيئة الإذاعة البريطانية تنظر في 1000 شكوى يوميًا

GMT 00:21 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روجينا تبحث عن الجديد في "سري للغاية" وسعيدة بـ"الطوفان"

GMT 02:50 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"الفطر" في بداية اليوم يساعد في إنقاص وزن الخصر

GMT 06:50 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

احتضار جزيرة "بايكال" لتعرّضها لسلسلة من الظواهر الضارّة

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ

GMT 05:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib