المغرب اليوم - العين الزجاجية الموت انتصار للمقاومة والحلم

"العين الزجاجية" الموت انتصار للمقاومة والحلم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

عمان ـ وكالات

أهدت الروائية الأردنية سحر ملص روايتها "العين الزجاجية" لشهداء الثورة السورية وذلك خلال حفل إشهار روايتها أمس الثلاثاء الذي نظمه منتدى الرواد الكبار بالعاصمة الأردنية عمّان بمشاركة واسعة من المثقفين والمهتمين بمتابعة المشهد الثقافي. وتدور أحداث الرواية في دمشق وعمّان حول فتاة تفقد خطيبها في معركة الدفاع عن الوطن "معركة الكرامة" حيث تصور الرواية الحالة النفسية لتلك الفتاة التي عانت من ألم الفراق والوحدة، "كان فدائيا يعانق الأرض والتراب ويشتاق لوطنه. روحه ليست أكبر من فراشة تحلق بحثا عن نقطة ضوء يذود بها عن الحق والحمى". وتصور "العين الزجاجية" التي يبلغ عدد صفحاتها 159 لحظات دخول بطلتها لمستشفى العيون لاستئصال عينها وتركيب عين زجاجية لا تلبث أن تموت داخل غرفة العمليات وتسرد بلغة عاطفية رقيقة تلك الدقائق الأخيرة ما بين لحظة الدخول لغرفة العمليات وحتى موتها البيولوجي. كما عالجت الرواية قضية اختلاف رؤية كل طرف للزواج، فالأم تريد عريسا غنيا جاهزا في حين تريد الفتاة رجلا يصنع معها الحاضر والمستقبل لا زوجا يمتلك أرصدة وعقارات. ولوحظ تآلف بين شخصيتين جمعهما موقف تراجيدي واحد فأثناء عملها في مصنع للخياطة، تعرفت مصادفة بفتاة فقدت خطيبها شهيدا أيضا وهذا كان يقتصر على الدراما السينمائية أو التلفزيونية. وتحوي الرواية الصادرة عن دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع بعمان ثلاثة مستويات للغة السردية الواصفة التي ترد غالبا على لسان الراوي العليم بضمير المتكلم أو الغائب، كما تتحدث في الوقت ذاته عبر أسلوب الهذيان وخاصة ما يتعلق بتجربة الحج. أما اللغة الثالثة فهي لغة الحوار بين شخصياتها وهي شبه عقلانية "معرفية" عبر جمل مختصرة تقدم الأفكار المطروحة للنقاش. وتسيطر على معظم 23 عنوانا، أجواء الموت كما هو الحال بالنسبة لخطيب البطلة الذي استشهد في معركة الكرامة في مارس/آذار 1968. وهذا يتمثل روائيا وواقعيا في حدثين رئيسيين تم توظيفهما بشكل متقن هما معركتا ميسلون والكرامة. والمتصفح لأحداث "العين الزجاجية" يكتشف أنه رغم أن معركة ميسلون بين الثوار السوريين وجنود الاحتلال الفرنسي انتهت بالهزيمة لثورة يوسف العظمة لكنها سجلت انتصارا حقيقيا للحياة وبعثا جديدا للمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي. وفي مداخلته "قراءة من منظور جديد"، رأى الناقد زياد أبو لبن أن الرواية تعالج موضوعا إنسانيا في نسيج علاقاته الاجتماعية المرتبطة بالمكان وتعمل على تشخيص عوالم المجتمع وقضاياه وتخلق واقعا خياليا له مقومات الواقع الحقيقي. وحسب أبو لبن فإن الرواية قامت على دمج الواقع التاريخي بالمتخيل الروائي وإشغال مساحة واسعة من الخيال الذي يقوم على مفهوم الخرافة الشعبية في دمشق وحواريها كالاستعانة بالجن والعفاريت وقرون التيس طلبا للشفاء. وختم حديثه بالقول إن الرواية تمزج الواقعي بالخرافي والتاريخي بالواقعي كي تؤسس عالما ينتفي فيه التاريخ كحقيقة واعتبرها من الروايات اللافتة للنظر في السنتين الأخيرتين. أما الناقد الدكتور سليمان الأزرعي فرأى أن "العين الزجاجية" عمل روائي متكامل بعد عشر مجموعات قصصية. وتحدث الأزرعي عن قضيتين نقديتين أولاهما الجدلية القائمة في الشخصية الإبداعية الواحدة وهي تأثيرات القاص في الروائي والروائي بالقاص والثانية تدور حول جدلية اقتحام الكاتبة لعالم الرواية متحدثا بهذا الشأن عن زحف قاصين نحو الرواية للارتقاء وتحقيق مردود مادي وشهرة أوسع من وجهة نظره. وأشار إلى الأسلوب السردي القائم على انتخاب أسلوب المراوحة بالبطلة "هناء" ما بين الهذيان واليقظة لافتا إلى أن الكاتبة مسكونة بقلق الموت وهذا لا يضير -حسب رأيه- العمل الروائي القائم أساسا على قضية الموت غير أن الرواية تحتفي بالحياة وليس الموت. وفي تعليقه رأى الدكتور أسامه شهاب من الجامعة الأردنية وجود تداخل في الأجناس الأدبية واعتبر "العين الزجاجية" أقرب إلى السيرة الذاتية وقبسات متناثرة مغلفة أحيانا ببعض الخواطر واللمحات الشعرية. وفي ردها على النقطة الأخيرة، قالت سحر ملص إن روايتها ليست سيرة ذاتية معترفة بأنها تنكرت في ثياب بطلتها لتقول رأيها في الحياة بعدما خاضت تجاربها وتفحصتها برؤية حكيمة. وخاطبت الحضور "اصنعوا لكم منارة رؤية للأيام المقبلة، انسجوا لبناتها من خيوط اللحظات ولا يوجعنكم وخز إبر الزمان فهي مثاقب في صخور الحكمة لتضيء حياتكم وتعبروا مطهرين من الذنوب إلى أرض السلام والعتق".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - العين الزجاجية الموت انتصار للمقاومة والحلم المغرب اليوم - العين الزجاجية الموت انتصار للمقاومة والحلم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - العين الزجاجية الموت انتصار للمقاومة والحلم المغرب اليوم - العين الزجاجية الموت انتصار للمقاومة والحلم



خلال العرض الأول لـ"All I See Is You in New York City"

جيجي حديد في إطلالة مميزة بفستان أصفر من "توم فورد"

نيويورك ـ مادلين سعاده
تعد عارضة الأزياء الأميركية -من أصل فلسطيني- جيجي حديد، واحدة من أشهر عارضات الأزياء في العالم والأكثر أناقة، كالعادة تبدو متألقة في جميع إطلالتها تحت الأضواء، فقد ظهرت "22 عامًا" بإطلالة مميزة خلال حضورها العرض الأول للفيلم الجديد "All I See Is You in New York City" بطولة النجمة بليك ليفلي.   وبدت عارضة أزياء "توم فورد"، في إطلالة أنيقة ومثيرة، حيث ارتدت فستانًا من اللون الأصفر اللامع، الذي يكشف عن خصرها المتناغم، وانتعلت زوجًا من الأحذية ذو كعب عالي مطابقة للون الفستان، والذي أضاف إليها مزيدًا من الارتفاع، واضعة أقراطًا ذهبية على شكل وردة النرجس البري، واختارت مكياجًا صريحًا، من أحمر الشفاة الصارخ والماسكارا، ورفعت شعرها على شكل ذيل حصان صغير، ما أضفى إلى إطلالتها مزيدًا من الأنوثة.   والجدير بالذكر أن العارضة الشقراء لا تفوت فرصة لتعبر فيها عن حبها لأختها بيلا حديد، فقد قامت يوم

GMT 05:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء
المغرب اليوم - الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء

GMT 02:28 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فندق "غراند كونتيننتال" إيطاليا حيث الجمال والعزلة والهدوء
المغرب اليوم - فندق

GMT 03:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة هولندية تصمم المنازل المصنوعة من الورق المقوى
المغرب اليوم - شركة هولندية تصمم المنازل المصنوعة من الورق المقوى

GMT 00:46 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تسريب المبادئ التوجيهية للتفاوض بشأن "البريكست" للإعلام
المغرب اليوم - تسريب المبادئ التوجيهية للتفاوض بشأن

GMT 00:42 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

جدل كبير بشأن التشويش على بث "الرابعة اليوم" الإذاعي
المغرب اليوم - جدل كبير بشأن التشويش على بث

GMT 11:08 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

بدء حرب أكاديمية بشأن تخفيض الرسوم في الجامعات البريطانية
المغرب اليوم - بدء حرب أكاديمية بشأن تخفيض الرسوم في الجامعات البريطانية

GMT 02:31 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي من أجل الجينز
المغرب اليوم - مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي من أجل الجينز

GMT 00:54 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تبيّن أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب
المغرب اليوم - دراسة تبيّن أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب

GMT 05:32 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مميزات مذهلة في سيارة "570 S سبايدر" من "ماكلارين"
المغرب اليوم - مميزات مذهلة في سيارة

GMT 06:31 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة " X3" الأنجح في سلسلة منتجات "بي ام دبليو"
المغرب اليوم - سيارة

GMT 01:06 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دلال عبد العزيز تأمل أن ينال "سابع جار" إعجاب الجمهور
المغرب اليوم - دلال عبد العزيز تأمل أن ينال

GMT 02:27 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إزالة الغابات والصيد غير القانوني يدمران بقاء إنسان الغاب
المغرب اليوم - إزالة الغابات والصيد غير القانوني يدمران بقاء إنسان الغاب

GMT 05:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضح مزايا ثمرة التوت الأزرق بالنسبة للأطفال

GMT 06:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أهم 10 فنادق راقية توجد في بريطانيا وأيرلندا

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ

GMT 09:10 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

جيوفانا إنغلبرت تكشف رحلة صعودها إلى قمة عالم الموضة
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib