المغرب اليوم  - زاهي وهبي يلوذ بالحب فيتعريف القبلة

زاهي وهبي يلوذ بالحب في"'تعريف القبلة"

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - زاهي وهبي يلوذ بالحب في

بيروت ـ وكالات

يواصل الشاعر والاعلامي اللبناني زاهي وهبي إشتغاله على الحب الفكرة الحاضرة دائما في شعره ونثره على السواء كأنه يقول: في زمن الأحقاد والضغائن وتفتيت المجتمعات وشرذمة الأوطان لا ملاذ لنا غير الحب به نعتصم وبه ننجو.يواصل وهبي في ديوانه الجديد "تعريف القبلة" التبشير بمقدرة الحب على صنع المعجزات حيث "كل نفس ذائقة الحب" في عرف صاحب كتب "كيف نجوت" و"لمن يهمه الحب" و"رغبات منتصف الحب" وسواها حيث يبشر في جديده بمقدرة الحب على صنع المعجزات.ويبدو وهبي وكأنه راهب عشق أو شيخ طريقة. النفس الصوفي يزداد وضوحا في عمله الجديد "تعريف القبلة" الصادر عن دار الساقي ببيروت خصوصا في القسم الأول منه. فمنذ طي الغلاف نقرأ قول العلامة الصوفي ابن عربي "أدين بدين الحب أني توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني". أما في المتن فنقع على جمل وعبارات كثيرة مستلهمة من القاموس الصوفي مثل "سأفترض أنك أني/وأنني ألهث خلف اكتمالي فلا أصل/من دونك لا أصل/فكيف أجدني في سواك". ويدين بالحب يحمله في قلبه وحله وترحاله ثم يسكبه قصائد على الورق "أجوب المدائن عاشقا يهدي القبل والعناق/جعبتي ملآى/قُربتي دجلة وفرات/كل امرأة وطني/كل نهد يرشح موسيقى/كل تنهيدة تشق عنان السماء".ومع وهبي يغدو للورقة البيضاء قلب نابض بالشعر والحياة اذ رغم ميله الواضح الى الشعر الصوفي وتأثره ببعض نماذجه نراه في القسم الثاني من الديوان يعود "مراهقاً نزقا في وعر الرغبات".وهي حقا قصائد مراهقة في هذا القسم لكن ليس بالمعنى السلبي للمراهقة بل ما تعنيه من تفتح وشغف وحماسة وإقبال على الدنيا والنساء حيث نقرأ "قلق العاشق على رصيف الاشتياق/توق كفيه للمصافحة وشوق ثغره لوشم قبلة/تَفَتُّح ابتسامته وردا حين يضيء محياها ليل الانتظار... كهرباء اللمس/مسا خفيفا في العقل/اختلاطا عنيفا في الحواس/ذوبان المكان في الزمان". ولا يتورع الشاعر عن كتابة قصيدة لامرأتين معا..لشفتين..لردفين..لجلد مبصر في جسد امرأة كفيفة لكنه سرعان ما يستدرك ويذهب عميقا في ما تمثله الأنوثة من معطى إنساني نبيل. هنا لا تحضر الكفيفة من منطلق التعاطف أو التكافل الانساني في المجتمعات. ففي معجم الشاعر ما من ذوي احتياج خاص سوى ناقصي الحب. بهذا المعنى تحضر الكفيفة كعاشقة ومعشوقة أسوة بأي امرأة أخرى. كما تحضر المصابة بسرطان الثدي في قصيدة "مصعد الى الله" إذ يقول "لثدييك قدرة الشمس على العودة/مفعول الترياق للحليب/لص النضارة لن ينجو بفعلته/لن تسلم يداه/صلاتك مصعد الى الله/صوتك نغم تحت الأنقاض/نذورك شافية/شفتاك ترتجفان كصلاة غائب/يداك ترفعان سقفا من دعاء".ويكتب الشاعر هنا للنهدين لا بوصفهما علامة فتنة وإغواء بل أيضا في حالة شحوب المرأة واصفرارها وإصابتها بالمرض الخبيث "ترتعشين كجملة متلعثمة/يزيدك العلاج رقة ونحولا/اصفرارك ذهب/شحوبك شمس خريف يتعرى".الصور كثيرة ومكثفة في ديوان وهبي الجديد وهو ما يميز قصيدته عموما حيث نقع دوما على تراكيب واستعارات مفاجئة مثل اليدين اللتين ترفعان سقفا من دعاء وراحة الكف التي تمسي ورقة حظ والكفيفة التي تقرأ كف المياه والنون التي تغدو ذراعين تحتضنان غائبا حضر بغتة وكأنه يعوض بالصورة المباغتة غياب الوزن والقافية عن تجربته الشعرية لمصلحة الشعر الحر المتحرر كمهر بري غير مروض.أما القصيدة التي حمل الديوان عنوانها فهي رحلة في حالات القبلة المختلفة منذ المقاعد المدرسية حيث الاكتشافات الأولى والرجفات الأولى وكل ماله علاقة بالبدايات الشغوفة النزقة وصولا إلى إعتبارها سببا من أسباب جهنم وبابا من أبواب الجنان "سريعة خاطفة/مُختلَسة بحرفية نشال متمرس من شفتين مُتعجلتين/أو مُتمهلة كصيف كسول...فائضة عن حدها ولا تكتفي/حابسة الأنفاس والثرثرة/مزيلةالصداع ومسببته...التاركة تصدعات لا ترى في شفاه متشققة رغبة وإنتظارا".وكأننا به في جديده يصر على تمجيد الحب واعلاء شأنه "أحب الحب حتى لو سفك أشواقي على الملأ ...كأنني قيس يرتدي حلة معاصرة. ليلاي ترقص على شفير الروح".والشاعر الذي يراكم تجربته الشعرية والنثرية عبر إصدارات غزيرة ومتلاحقة (18 كتابا شعريا و نثريا حتى الآن) يبدو وكأن الأربعين زادته نضجا ومعرفة لكنها لم تحبط همته وعزيمته. ويقول "جاوزت الأربعين ولم أنضب بعد/لا تجاعيد في جبين الروح/لا عتمة في القلب/بياض على بياض/يجددني الحب/غمام أثيري/زنبقة في السرة/ندب في الذاكرة/شامة في الوجدان".واذا كان وهبي قد كتب في ديوانه قبل الأخير "لمن يهمه الحب" لمصر وليبيا ودمشق وبيروت وسواها من بلدان ومدن اضفى على علاقته بها حسا انسانيا فإنه في جديده لا ينسى فلسطين التي تحتل حيزا كبيرا من شعره ونثره جاعلا مسك ختام الديوان قصيدة طويلة بعنوان "لكم الدولة.لكم الدولة" مستوحاة من نضال الشعب الفلسطيني لانتزاع حقه في دولة حرة مستقلة. يكتب "لكم الدولة" بشاعرية عالية وبعد إنساني عميق مبتعدا عن الانفعال والمباشرة التي طبعت بعض قصائده السابقة عن فلسطين "لكم الدولة/ملح هذا البحر/رفرفة كل جناحين/النسيم الحر في مسامع الأشجار/طراوة المياه في جوف الحجر/لكم الأمس والهمس وأعلى النشيد/لكم الآن والغد الأكيد".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - زاهي وهبي يلوذ بالحب فيتعريف القبلة  المغرب اليوم  - زاهي وهبي يلوذ بالحب فيتعريف القبلة



 المغرب اليوم  -

خلال مشاركتها في أسبوع الموضة في لندن

ويني هارلو تلفت الأنظار إلى فستانها الأسود الرائع

لندن - كارين إليان
تألقت العارضة ويني هارلو، خلال مشاركتها في أسبوع الموضة في لندن، مرتدية فستانًا شفافًا باللون الأسود، من تصميم جوليان ماكدونالد. واحتفلت هارلو بأدائها المذهل في العرض، طوال الليل، في ملهى ليبرتين في لندن بعد ذلك. وكشفت النجمة الصاعدة، البالغة من العمر 22 عامًا، عن أطرافها الهزيلة في تي شيرت مرسوم عليه بالأحمر وسترة من الجلد، وانضمت لعارضة الأزياء جوردان دان في تلك الليلة. وبدت الجميلة السمراء رشيقة وفي روح معنوية مرتفعة في تي شيرت كبير الحجم، الذي أعطاها لوك مفعم بالحيوية، وانتعلت في قدمها تفاصيل من الدانتيل فوق الكعب العالي. وصففت شعرها الأسود الحالك في موجات لامعة تنسدل على كتفيها، وضعت على وجهها القليل من الماكياج على عيونها، التي لمعت في ظلال برونزية والماسكارا. وكان يبدو على ويني الزهو بالانتصار بعد سيرها على الممشى، وضحكت ويني في حين صعدت إلى سيارة أجرة مع الجميلة البريطانية جوردان، 26، معربة…

GMT 01:24 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

آسيا تكشف عن مجموعتها الجديدة "مجوهرات الأحلام"
 المغرب اليوم  - آسيا تكشف عن مجموعتها الجديدة

GMT 04:25 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جمال ساحر في حمام "باث سبا غينزبورو" الروماني
 المغرب اليوم  - جمال ساحر في حمام
 المغرب اليوم  - جون كيلي يكشف عن تفاصيل قرار حظر السفر إلى أميركا

GMT 09:21 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

حفل توقيع و مناقشة المجموعة القصصية "المواطن أسود"

GMT 22:07 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

عبد الرحيم كمال يناقش روايته "بواب الحانة" في مكتبة أ

GMT 08:42 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

استقراء التاريخ في رواية "زمن الخوف" لإدريس كنبوري

GMT 23:05 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

مناقشة كتاب رحلة في عالم إنسان بالكتب خان 9 كانون الثاني

GMT 21:49 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

مناقشة مسرحية "الجنزير" في مسرح ميامي 24 كانون الثاني

GMT 20:13 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

مناقشة كتاب "مهارات التواصل" في مكتبة القاهرة الكبرى

GMT 18:36 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقيع كتاب "سعود الفيصل حكاية مجد" في معرض جدة للكتاب
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -

GMT 05:30 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد تكشف عن توقعاتها للفنانين في 2017
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib