المغرب اليوم  - أشهبون يحللالبداية والنهاية في الرواية العربية

أشهبون يحلل'البداية والنهاية في الرواية العربية'

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - أشهبون يحلل'البداية والنهاية في الرواية العربية'

مراكش ـ وكالات

ينطلق الناقد المغربي عبدالمالك أشهبون من فرضية جوهرية مفادها أنه لا شيء محايد في عالم الرواية. وعلى هذا الأساس المتين، يعتبر أنه ليست هناك نصوص صماء وأخرى ناطقة في عالم الرواية الأرحب. فكل ما في الرواية ـ سواء أكان هامشيا أم مركزيا ـ يخدم استراتيجية الكتابة من منظور الكاتب، أو من منظور الاتجاه الجمالي الذي ينتمي إليه الروائي. هكذا بدأت انشغالات الناقد الدقيقة بعتبات الكتابة الروائية بدءا باسم المؤلف الذي يتسنم عادة أغلفة الروايات إلى جانب صورة الغلاف. وقد تناولهما الناقد بإسهاب في كتابه: "الحساسية الجديدة في الرواية العربية" (2010)، فيما أفرد لعتبة العنوان كتابا شاملا هو "العنوان في الرواية العربية" (2011)، تتبع فيه عناوين الرواية العربية من مرحلة التأسيس حتى عناوين الروايات الجديدة. كما انشغل في كتابه القيم الموسوم "عتبات الكتابة في الرواية العربية" بكل العتبات الداخلية مثل الخطاب التقديمي والإهداء والنصوص التنبيهية والتوجيهية. ولتتويج هذا المسار النقدي الحافل والمتخصص والدقيق، أصدر عبدالمالك أشهبون مؤخرا كتابه التاسع وهو بعنوان" البداية والنهاية في الرواية العربية" (دار رؤية للنشر والتوزيع بمصر 2013).لقد انتبه الناقد عبدالمالك أشهبون إلى أن الحقل النقدي العربي الحديث انصب جل اهتماماته للنص الروائي في مستوياته المعروفة: الشخصيات، السرد، الزمان، والمكان. فيما ندر أن نجد انشغالاً ملحوظاً، سواء على مستوى التنظير أو التطبيق، بمكونين نصيين استراتيجيين في بناء الرواية؛ ويتعلق الأمر بـ: «البداية» و«النهاية». حتى أنه صار هذان المكونان الروائيان من شدة الجهل بهما كالمعلومين اللذين لا حاجة إلى بذل جهد يذكر فيهما.ومن منظوره الخاص، يعتبر الناقد عبدالمالك أشهبون أن هذين المكونين ("البداية" و"النهاية") قيمنان بالدراسة والتحليل، وذلك لتَظْهِير أهميتها في كل تجربة روائية، بالنظر إلى استعمالاتهما المتعددة، ووظائفهما المتنوعة، ورهاناتهما الفنية التي تختلف من روائي لآخر، ومن حساسية روائية لأخرى. فلا أحد ينكر أن سؤال كل من "البداية" و"النهاية" ينتصب شامخاً أمام كل روائي يفكر في وضع اللمسات الأولى أو الأخيرة في رحلة الألف ميل الروائية؛ رحلة روائية لا بد لها من نقطة بداية، ومآل ونهاية. من هنا وجب التأكيد على أن سؤال كل من البداية والنهاية لا يأخذ فاعليته في التحليل، كما في استنتاج النتائج إلا من خلال فهم منطق التعالقات الممكنة بين عنصر البداية الروائية، مع بقية المكونات النصية السابقة (عنوان/ تعيين جنسي/صورة غلاف...) واللاحقة (نص الرواية)، وكذا فهم طبيعة التفاعل بين كل ما سبق، وبين النهاية، باعتبارها ـ هي الأخرى ـ مكوناً نصياً هاما، يفترض فيه أنه يغلق السرد، ويوقفه جريانه.فمن صلب هذه التوجهات الضمنية، يوظف هذا الكتاب جملة من الإجراءات المنهجية لمقاربة هذا الموضوع الطريف، مرتكزاً في ذلك على أساس تفاعل منظورين هامين هما: * النظر إلى هذين المكونين من منطلق أن كل واحد منهما يشكل وحدة نصية ومقطعاً مستقلاً. وتتحقق هذه الرؤية التحليلية من خلال التبئير على كل مكون روائي بعينه بغية تحديد ماهيته، وتتبع وظائفه، والوقوف عند رهاناته الفنية. * النظر إليهما (البداية والنهاية) في انتمائهما بالضرورة إلى النص الأساس، فلا يلبث التحليل أن يأخذ على عاتقه مقاربة الجزء (البداية أو النهاية) في سياق الكل (النص الروائي). وهذا ما يسعف في إقامة ذلك الربط الجدلي ما بين الحد المستقل لكل من البداية والنهاية، وما بينهما باعتبارهما جزأين من كلّ نصيّ موسع، مع ضرورة مراعاة، في الآن نفسه، تلك العلاقة التفاعلية بين البداية والنهاية في علاقتهما بالنص الروائي برمته. لهذا كان من المفيد كثيراً عقد مقارنة بداية الرواية بخاتمتها بين الفينة والأخرى، وذلك بغية التوقف على طبيعة التغييرات الحاصلة ما بين الوضعية الابتدائية والوضعية الختامية في مسار الرواية. كما أنه من المفيد، أيضاً، مقارنة بداية الرواية وخاتمتها ببدايات وخواتم روايات عربية أخرى للوقوف على ما يربط هذه الرواية أو تلك بتقاليد نوعها، وبنتاج عصرها. وقد رسم الناقد مجموعة من الأهداف العامة للكتاب من بينها:  التحسيس بأهمية الوعي الأدبي والنقدي والجمالي بخطاب البداية والنهاية في الرواية العربية، وبدورهما البارز في اشتغال النص الإبداعي برمته.  المساهمة في صياغة نظرة نقدية جديدة حول هذا الموضوع.  تفعيل الدور الذي يقوم به كل من البداية والنهاية في علاقتهما بالنص الروائي، وفي علاقتهما بتلقي القارئ على وجه الخصوص.  الحرص البالغ (من خلال مراحل الدراسة) على ربط عناصر هذا الموضوع بالمحيط السوسيوـ ثقافي. كما حاول الناقد وضع خطة للكتاب، من أجل مقاربة هذا الموضوع من زوايا مختلفة، معتمدا على مسح ورصد أهم البدايات والنهايات الممثلة لكل مرحلة تاريخية على حدة، والتوقف عن تيارات الرواية العربية منذ النشأة حتى يومنا هذا، وانتخاب نماذج تمثيلية للبداية والنهاية وتحليلها تحليلاً مفصلاً. ويحسب لهذا المؤلف النقدي أنه كتاب فيه جدة وسبق نقدي على الخصوص مبحث النهاية في الرواية العربية، بحيث لم يسبق لنا أن اطلعنا على كتاب بهذا التخصص والتركيز والتنوع في مجال النهاية في الرواية العربية، كما أن من بين مزايا هذا الكتاب الجمع بين التنظير والتطبيق في عرض المادة النقدية مع الحرص على استحضار آخر مستجدات النقد الغربي في هذا المجال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - أشهبون يحللالبداية والنهاية في الرواية العربية  المغرب اليوم  - أشهبون يحللالبداية والنهاية في الرواية العربية



 المغرب اليوم  -

خلال مشاركتها في أسبوع الموضة في لندن

ويني هارلو تلفت الأنظار إلى فستانها الأسود الرائع

لندن - كارين إليان
تألقت العارضة ويني هارلو، خلال مشاركتها في أسبوع الموضة في لندن، مرتدية فستانًا شفافًا باللون الأسود، من تصميم جوليان ماكدونالد. واحتفلت هارلو بأدائها المذهل في العرض، طوال الليل، في ملهى ليبرتين في لندن بعد ذلك. وكشفت النجمة الصاعدة، البالغة من العمر 22 عامًا، عن أطرافها الهزيلة في تي شيرت مرسوم عليه بالأحمر وسترة من الجلد، وانضمت لعارضة الأزياء جوردان دان في تلك الليلة. وبدت الجميلة السمراء رشيقة وفي روح معنوية مرتفعة في تي شيرت كبير الحجم، الذي أعطاها لوك مفعم بالحيوية، وانتعلت في قدمها تفاصيل من الدانتيل فوق الكعب العالي. وصففت شعرها الأسود الحالك في موجات لامعة تنسدل على كتفيها، وضعت على وجهها القليل من الماكياج على عيونها، التي لمعت في ظلال برونزية والماسكارا. وكان يبدو على ويني الزهو بالانتصار بعد سيرها على الممشى، وضحكت ويني في حين صعدت إلى سيارة أجرة مع الجميلة البريطانية جوردان، 26، معربة…

GMT 01:24 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

آسيا تكشف عن مجموعتها الجديدة "مجوهرات الأحلام"
 المغرب اليوم  - آسيا تكشف عن مجموعتها الجديدة

GMT 04:25 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جمال ساحر في حمام "باث سبا غينزبورو" الروماني
 المغرب اليوم  - جمال ساحر في حمام
 المغرب اليوم  - جون كيلي يكشف عن تفاصيل قرار حظر السفر إلى أميركا

GMT 09:21 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

حفل توقيع و مناقشة المجموعة القصصية "المواطن أسود"

GMT 22:07 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

عبد الرحيم كمال يناقش روايته "بواب الحانة" في مكتبة أ

GMT 08:42 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

استقراء التاريخ في رواية "زمن الخوف" لإدريس كنبوري

GMT 23:05 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

مناقشة كتاب رحلة في عالم إنسان بالكتب خان 9 كانون الثاني

GMT 21:49 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

مناقشة مسرحية "الجنزير" في مسرح ميامي 24 كانون الثاني

GMT 20:13 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

مناقشة كتاب "مهارات التواصل" في مكتبة القاهرة الكبرى
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -

GMT 05:30 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد تكشف عن توقعاتها للفنانين في 2017
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib