المغرب اليوم - الإحساس بالنهاية التاريخ من شقوق الذاكرة

"الإحساس بالنهاية" التاريخ من شقوق الذاكرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الدوحة ـ وكالات

يقدم الروائي الإنجليزي جوليان بارنز في روايته "الإحساس بالنهاية" الفائزة ببوكر العالمية عام 2011 درسا عن التاريخ حين توكل مهمة كتابته إلى ذاكرة تسقط الكثير من وقائعه، وتختبئ أحداث أخرى منه في شقوقها. غير أن التاريخ الذي يعالجه بارنز روائيا هو الذاتي لا الموضوعي، الذي تصح معه مقولة إنها "أكاذيب المنتصرين".يروي المسن المتقاعد "أنتوني ويبستر" وقد مضى إلى عتبات نهايات عمره حكايته، مبتدئا بها منذ بواكير تشكل الذاكرة من على مقاعد الدرس، هناك في البدايات حيث دروس أولى في الأدب وأسئلة مزعجة عن ماهية التاريخ، وكأنه تمهيد لأسئلته هو ولعمره المديد عن كيف يبنى التاريخ بوساطة ذاكرة ينقصها التوثيق.في تلك البدايات ينتحر الفتى "روبسون" ابن السادسة عشرة، هو انتحار أول يلحقه في أحداث انتحار صديقه الفيلسوف أدريان الذي ظفر بحبيبة أنتوني "فيرونيكا"، ومع الانتحارين تطرح الرواية سؤال الوجود والعمر والذاكرة والندم الذي يتلاحق أحداثا وتداعيات في لغة فكرية وفلسفية عالية.يتكئ بارنز في روايته، الصادرة ضمن سلسلة "إبداعات عالمية" من ترجمة د. خالد مسعود شقير، على مقولات الروائي والفيلسوف الفرنسي ألبير كامو التي نثرها في أسطورة سيزيف، باعتبار الانتحار هو الحقيقة الوحيدة، لكنه لا يفصح عن ذلك إلا في استشهاد سريع في نهاية الرواية.ويتدفق الروائي الإنجليزي في عمله السردي المزدحم بالأفكار والصور ضمن سياق تقني ينحو بالرواية نحو أسلوب مدرسة تيار الوعي، سامحا لأفكاره وسرديته بالانسياب دونما ضوابط.ويميل بارنز في بنائه لشخصياته إلى قاعدة الثنائيات والمفارقات، وتمثل الحبيبة "فيرونيكا" التي هجرها أنتوني وارتبطت بأدريان صديقه بعد ذلك، الوجه المناقض لزوجته فيما بعد "مارغريت"، فالأولى شديدة الغموض والأخرى شديدة الوضوح، وكأن الحب الذي لا ينساه السارد أنتوني ويلاحقه طوال الرواية هو الغموض، في حين الزواج يتطلب وضوحا شديدا مثلته مارغريت.يقول أنتوني وقد تنازعته الشخصيتان "كنت بمفردي مع صوتين يتحدثان بوضوح في رأسي، مارغريت تقول "أنت الآن بمفردك، وفيرونيكا تقول "أنت لم تفهم الأمر..، لم تفهمه قط ولن تفهمه أبدا".في الرواية تأمل أنتوني للحياة ومساءلة للذي انقضى من عمره وإعادة ترتيب الأحداث كما تشي بها ذاكرة تتقطع فيها الأحداث ولا تتصل، وبين الحاضر والماضي الذي يهيمن عليه يمضي في حياته وحواراته التي تكاد تأخذه إلى إحساس عميق بالنهاية.فهو الذي عاش حياته بحذر ولم يعرف عنها شيئا، لم يكسب ولم يخسر، بل سمح للحياة بأن تمارس معه لعبتها فقط، ولم يكن ليحصل له ذلك وهو المليء بالطموحات لو أنه لم يختر تفادي الألم وأسمى ذلك بالقدرة على البقاء على قيد الحياة.ضحى بحب وغادره لمدة أربعين عاما، لكنه ظل يطارده طوال حياته وهو الذي ظن أنه تخلص منه تحت الشعور بالإهانة.تقدم رواية بارنز الحائز على جوائز عالمية عن مجمل رواياته منها "سومرست موم" عن روايته "مترولاند"، درسا مؤلما وبليغا عن محاولة الهروب من ماض يظل يلح على الحاضر، ومرافعة بليغة عن الزمن وثقله على الكائن البشري، وأبعد من ذلك النفاذ بأسئلة عميقة عن الحياة وتحولاتها، بما هو سؤال الإنسان الأزلي الذي يسير حتما إلى نهايته.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - الإحساس بالنهاية التاريخ من شقوق الذاكرة المغرب اليوم - الإحساس بالنهاية التاريخ من شقوق الذاكرة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - الإحساس بالنهاية التاريخ من شقوق الذاكرة المغرب اليوم - الإحساس بالنهاية التاريخ من شقوق الذاكرة



خلال العرض الأول لـ"All I See Is You in New York City"

جيجي حديد في إطلالة مميزة بفستان أصفر من "توم فورد"

نيويورك ـ مادلين سعاده
تعد عارضة الأزياء الأميركية -من أصل فلسطيني- جيجي حديد، واحدة من أشهر عارضات الأزياء في العالم والأكثر أناقة، كالعادة تبدو متألقة في جميع إطلالتها تحت الأضواء، فقد ظهرت "22 عامًا" بإطلالة مميزة خلال حضورها العرض الأول للفيلم الجديد "All I See Is You in New York City" بطولة النجمة بليك ليفلي.   وبدت عارضة أزياء "توم فورد"، في إطلالة أنيقة ومثيرة، حيث ارتدت فستانًا من اللون الأصفر اللامع، الذي يكشف عن خصرها المتناغم، وانتعلت زوجًا من الأحذية ذو كعب عالي مطابقة للون الفستان، والذي أضاف إليها مزيدًا من الارتفاع، واضعة أقراطًا ذهبية على شكل وردة النرجس البري، واختارت مكياجًا صريحًا، من أحمر الشفاة الصارخ والماسكارا، ورفعت شعرها على شكل ذيل حصان صغير، ما أضفى إلى إطلالتها مزيدًا من الأنوثة.   والجدير بالذكر أن العارضة الشقراء لا تفوت فرصة لتعبر فيها عن حبها لأختها بيلا حديد، فقد قامت يوم

GMT 05:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء
المغرب اليوم - الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء

GMT 02:28 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فندق "غراند كونتيننتال" إيطاليا حيث الجمال والعزلة والهدوء
المغرب اليوم - فندق

GMT 03:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة هولندية تصمم المنازل المصنوعة من الورق المقوى
المغرب اليوم - شركة هولندية تصمم المنازل المصنوعة من الورق المقوى

GMT 00:46 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تسريب المبادئ التوجيهية للتفاوض بشأن "البريكست" للإعلام
المغرب اليوم - تسريب المبادئ التوجيهية للتفاوض بشأن

GMT 00:42 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

جدل كبير بشأن التشويش على بث "الرابعة اليوم" الإذاعي
المغرب اليوم - جدل كبير بشأن التشويش على بث

GMT 11:08 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

بدء حرب أكاديمية بشأن تخفيض الرسوم في الجامعات البريطانية
المغرب اليوم - بدء حرب أكاديمية بشأن تخفيض الرسوم في الجامعات البريطانية

GMT 02:31 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي من أجل الجينز
المغرب اليوم - مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي من أجل الجينز

GMT 00:54 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تبيّن أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب
المغرب اليوم - دراسة تبيّن أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب

GMT 05:32 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مميزات مذهلة في سيارة "570 S سبايدر" من "ماكلارين"
المغرب اليوم - مميزات مذهلة في سيارة

GMT 06:31 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة " X3" الأنجح في سلسلة منتجات "بي ام دبليو"
المغرب اليوم - سيارة

GMT 01:06 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دلال عبد العزيز تأمل أن ينال "سابع جار" إعجاب الجمهور
المغرب اليوم - دلال عبد العزيز تأمل أن ينال

GMT 02:27 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إزالة الغابات والصيد غير القانوني يدمران بقاء إنسان الغاب
المغرب اليوم - إزالة الغابات والصيد غير القانوني يدمران بقاء إنسان الغاب

GMT 05:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضح مزايا ثمرة التوت الأزرق بالنسبة للأطفال

GMT 06:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أهم 10 فنادق راقية توجد في بريطانيا وأيرلندا

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ

GMT 09:10 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

جيوفانا إنغلبرت تكشف رحلة صعودها إلى قمة عالم الموضة
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib