المغرب اليوم - كتاب سبع أرواح لوليد الطاهر

كتاب "سبع أرواح" لوليد الطاهر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كتاب

القاهرة ـ وكالات

من المؤكد وأنت فى ذروة غيظك من أحدهم..أن شبهته بـ«قط.. بسبع أرواح» وإن لم تفعل فربما تكون قد ذممته بأنه «كالقط.. بياكل وينكر»، وغالبا ما ستكون قد حرت فى وصف جمال وجه إحداهن فأوجزت بقولك إنها جميلة كـ«قطة» سيامية.. أو توجست من هذا الجمال فقلت إن عيناها جميلتان.. لكنها شرسة كعيون القطط فى سواد الليل, غالبا ما ستكون قد اقتبست من عالم القطط مرادفات لعالم البشر سلبا أو إيجابا.. مدحا أو ذما.. ولكن من النادر أن تكون قد تقمست دور «قط» يبحث لنفسه عن تعريف يقدم به نفسه للعالم، كما هو الحال بالنسبة لبطل مسرحى يتخطفك بين الأقنعة التى يرتديها ويخلعها بمهارة، فتحير فى نهاية العرض فى التعرف على ملامح وجهه الحقيقية.وبما أن «التقمس» هو أحد أكثر أدوات المسرح صعوبة واحترافية على الإطلاق فغالبا ما يتم اسناد هذا الدور لأحد المخضرمين الموهوبين فى هذا المضمار، وكذا الحال بالنسبة لدور «القط» المتقمس فى هذا الكتاب الجديد، الذى قام ببطولته الفنان وليد طاهر تأليفا ورسوما، تندهش من الفكرة فى المقام الأول التى يدخلك إلى أجوائها الغامضة مع الطلة الأولى لغلاف القط الأسود المقترن بعنوانه «سبع أرواح», رغم هذا «الرعب» الذى يقترن لدى الكثيرين بـ«القط الأسود» إلا أن وليد طاهر يثير داخلك كثيرا من التأملات التى غالبا ما ستنتهى بالتعاطف مع هذا الكائن ذى السبع أرواح، تسمعه يتساءل فى حكمة رجل أربعينى مضى به العمر هدرا دونما يتيح له استراحة تأمل فى كينونته، يستهل قط وليد طاهر بهذه العبارة الحائرة» لا أحد يعرف من أنا» ونلاحظ فى هذا الاستهلال البعد الوجودى الذى أراد المؤلف أن يطرحه بكل تعقيداته على لسان حيوان أليف، وغالبا ما سيكون قد أثاره داخلك أنت أيضا!«يقولون إنى غامض.. حاد.. مرح.. ظريف.. مخيف.. أحب أن أكون وحيدا.. وأحب أن أكون مع أصحابى الملاعين.. ألتهم وحدى كل السردين.. غير مفهوم.. عندى وجوه كثيرة.. وسبع أرواح!» يستدعى القط نظرات الآخرين له وأحكامهم عليه.. ويعود ليتحدث عن نفسه فى روح شجاعة عارفة بالنفس، فهو يعى نقاط قوته المقترنة بوجوهه وأرواحه المتعددة، حتى وإن لم يكن قد اكتشف جميعها بعد.. لكنه على الأقل اختبر بعضها.. يحير القط فى اكتشاف نفسه.. وهو ما يحبطه كثيرا..فهل هو عشوائى.. بدائى.. مهزوز؟! يستدرك فجأة تلك الروح الانهزامية التى يتحدث بها عن نفسه وهو من يعى الشبه الذى يربطه بالأسد، فيستدعى زئيره الهادر فى الغابات ويهب «لا أنا قوى لا يهمنى شىء».. يعود بروح جديدة حائرة «من أنا؟», عنصر الصورة فى كتاب «فلسفى» كهذا يضيف بعدا آخر من الدهشة، فأنت ترى القط، مع كل سؤال فى أعماق ذاته الحائرة، يتلون ويتشكل من جديد كأنما ولد كائنا آخر، ترى تصور القط عن نفسه بالعشوائية أبعد ما يكون عن تصوره لنفسه بأنه كائن مهزوز أو مرح، فى لوحات محرضة على الإبداع، تشاهد خطوط رسامها وليد طاهر وهى تتخذ تعريجات أقرب لحالة القط النفسية والشعورية!, الكتاب، الصادر عن «دار الشروق»، يضعك فى الحيرة نفسها التى احترف وليد طاهر وضع جمهوره بها، تتساءل: هل هذا الكتاب للكبار أم للصغار؟ فالكتاب محفز للحيرة والدهشة.. جذاب بمعايير خفة الظل.. احترافى بمعايير الرسم والتصميم.. يعيدنا لذلك التقاطع بين عالمى الإنسان والحيوان بكل ما فيه من فطنة ودهاء، ربما تستدعى رائعة «كليلة ودمنة»، وإن كان طاهر اتخذ فى هذا المنحى خصوصية معاصرة فى العرض، مستبدلا السرد الروائى الطويل بهوامش تأملية ثاقبة، مستعينا بفن «المونولوج» على لسان قط، وساعده فى التعبير عن ذاته بخطوطه المحكمة وألوانه الطلقة، وتعبيرات وجه تكاد تنطق بشرية وإنسانية فى تماهى أراد به المؤلف أن يدفعك فيه إلى بعض التنقيب داخل ذاتك حتى وإن كان مثلك الأعلى فى ذلك مجرد قط. الشروق

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - كتاب سبع أرواح لوليد الطاهر المغرب اليوم - كتاب سبع أرواح لوليد الطاهر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - كتاب سبع أرواح لوليد الطاهر المغرب اليوم - كتاب سبع أرواح لوليد الطاهر



خلال العرض الأول لـ"All I See Is You in New York City"

جيجي حديد في إطلالة مميزة بفستان أصفر من "توم فورد"

نيويورك ـ مادلين سعاده
تعد عارضة الأزياء الأميركية -من أصل فلسطيني- جيجي حديد، واحدة من أشهر عارضات الأزياء في العالم والأكثر أناقة، كالعادة تبدو متألقة في جميع إطلالتها تحت الأضواء، فقد ظهرت "22 عامًا" بإطلالة مميزة خلال حضورها العرض الأول للفيلم الجديد "All I See Is You in New York City" بطولة النجمة بليك ليفلي.   وبدت عارضة أزياء "توم فورد"، في إطلالة أنيقة ومثيرة، حيث ارتدت فستانًا من اللون الأصفر اللامع، الذي يكشف عن خصرها المتناغم، وانتعلت زوجًا من الأحذية ذو كعب عالي مطابقة للون الفستان، والذي أضاف إليها مزيدًا من الارتفاع، واضعة أقراطًا ذهبية على شكل وردة النرجس البري، واختارت مكياجًا صريحًا، من أحمر الشفاة الصارخ والماسكارا، ورفعت شعرها على شكل ذيل حصان صغير، ما أضفى إلى إطلالتها مزيدًا من الأنوثة.   والجدير بالذكر أن العارضة الشقراء لا تفوت فرصة لتعبر فيها عن حبها لأختها بيلا حديد، فقد قامت يوم

GMT 05:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء
المغرب اليوم - الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء

GMT 02:28 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فندق "غراند كونتيننتال" إيطاليا حيث الجمال والعزلة والهدوء
المغرب اليوم - فندق

GMT 03:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة هولندية تصمم المنازل المصنوعة من الورق المقوى
المغرب اليوم - شركة هولندية تصمم المنازل المصنوعة من الورق المقوى

GMT 00:46 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تسريب المبادئ التوجيهية للتفاوض بشأن "البريكست" للإعلام
المغرب اليوم - تسريب المبادئ التوجيهية للتفاوض بشأن

GMT 00:42 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

جدل كبير بشأن التشويش على بث "الرابعة اليوم" الإذاعي
المغرب اليوم - جدل كبير بشأن التشويش على بث

GMT 11:08 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

بدء حرب أكاديمية بشأن تخفيض الرسوم في الجامعات البريطانية
المغرب اليوم - بدء حرب أكاديمية بشأن تخفيض الرسوم في الجامعات البريطانية

GMT 02:31 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي من أجل الجينز
المغرب اليوم - مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي من أجل الجينز

GMT 00:54 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تبيّن أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب
المغرب اليوم - دراسة تبيّن أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب

GMT 05:32 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مميزات مذهلة في سيارة "570 S سبايدر" من "ماكلارين"
المغرب اليوم - مميزات مذهلة في سيارة

GMT 06:31 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة " X3" الأنجح في سلسلة منتجات "بي ام دبليو"
المغرب اليوم - سيارة

GMT 01:06 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دلال عبد العزيز تأمل أن ينال "سابع جار" إعجاب الجمهور
المغرب اليوم - دلال عبد العزيز تأمل أن ينال

GMT 02:27 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إزالة الغابات والصيد غير القانوني يدمران بقاء إنسان الغاب
المغرب اليوم - إزالة الغابات والصيد غير القانوني يدمران بقاء إنسان الغاب

GMT 05:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضح مزايا ثمرة التوت الأزرق بالنسبة للأطفال

GMT 06:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أهم 10 فنادق راقية توجد في بريطانيا وأيرلندا

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ

GMT 09:10 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

جيوفانا إنغلبرت تكشف رحلة صعودها إلى قمة عالم الموضة
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib