المغرب اليوم - رهائن الخطيئةمعاناة الأكراد وقسوة الواقع

"رهائن الخطيئة"معاناة الأكراد وقسوة الواقع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

القاهرة ـ وكالات

في ندوة قاهرية استضافت الروائي السوري هيثم حسين، لمناقشة آخر رواياته "رهائن الخطيئة" وشارك بالنقاش كل من الناقد شريف الجيار، وأسامة ريان مع مداخلات الجمهور. بدأ أسامة ريان الندوة بتقديم الكاتب وفكرة موجزة عن الرواية قائلا: هيثم حسين هو كاتب وروائي سوري، وإلى جانب كونه أديبًا فهو أيضًا يكتب في النقد الأدبي والفني، صحفي بجريدة الحياة اللندنية وينشر في الصحف والمجلات، ومن أعماله الروائية "آرام سليل الأوجاع المكابرة" 2006، "رهائن الخطيئة" وله كتاب في النقد الروائي: "الرواية بين التلغيم والتلغيز" 2011. وتدور روايته "رهائن الخطيئة" حول معاناة الأكراد المنكسرين والمهمشين في مرحلة تاريخية ما، وذلك من خلال قصة امرأة عجوز اسمها خاتونة وهي البطلة الرئيسة للرواية والتي تنحدر من بيئة كردية خالصة لتكون شاهدة على تلك المرحلة التاريخية.. التي سبقت الوحدة بين مصر وسوريا وبعدها. خاتونة العنيدة، كما جاء في الرواية، كانت تكسر الخبز اليابس وتضعه في أكياس الخيش لتبيعه فيما بعد، لم تترك قرية من القرى المجاورة لقريتها إلا ومرت عليها، دارت على معظم قرى "جيايى أومريان"، استقر بها المقام بعد تجوالها الطويل في عامودا السورية، برفقة ابنيها وعنزة سوداء تبيت معهم في الكوخ ذاته، كانت تعمل ولّادة للحي، وكانت تربي بقرة لتستعين بها على إعالة الأسرة، لم يكن يزعجها ما كانت تسمعه من هذه أو تلك بعد أن تساعد في توليدهن، من أنها قاسية القلب. عندما كبر ابنا خاتونة، علي وأحمد عملا عتالين في السوق، كان كل واحد منهما يرتدي طاقية من طواقي الصوافي، ويصران على تأدية صلاة الجمعة والجماعة في المسجد. • تصاعد الحدث يُلاحظ هنا ما يفعله الشعور بالغنى، وشعور الحلم وقد بدأ تحقيقه بالمكاسب المادية الطائلة، من ربح قد يتحقق جراء تجارة ما، بتخزين كمية كبيرة من البصل في المستودع، ومن ثم التفرد في السوق لبيعه بسعر غالٍ. وهو الأمر الذي تَلبسَ العلاقة بين ولدي خاتونة علي وأحمد اللذين كانا يلقبان شعبيًا بـ علو وأحمِي، واللذين كانا يداومان على الصلاة في المسجد، فنرى علو قد بَطُرَ عندما تحسنت أحوالهم المادية قليلًا ـ كما في المشهد الذي يبول فيه واقفًا ـ وهو يقول لأخيه أحمِى سنصبح من الأغنياء، فيدعوه أخوه للقول: قلْ ما شاء الله، قلْ بإذن الله يا أخي.. فيرد عليه متأففًا وساخراً منه: يا سيدي.. إن شاء الله ألف مرة.. هل ارتحت يا صوفي! يُحرق المحل، تُتلف تجارتهما بسبب حريق قَدَري فيلومه أخوه أحمِى على جشعه قائلًا: ألم أطلب منك أن تقول إن شاء الله.. بينما كنت تستهزئ على الله؟! لزم علي منذ تلك الحادثة البيت، توارى عن الأنظار زمنًا، أكثر من تصوفه بترديده للأذكار والأوراد، كأن الفقر مرتبط بالدين!!، ولأن الفقر ذاته قد كشر له عن أنيابه، عاد إلى عمله القديم كعتال، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة إثر سقوطه من فوق أكياس القمح التي كانت مكدسة في شاحنة، تاركًا خلفه ابنه الصغير هوار الذي كان يلازم بيت الأستاذ، الذي اختار له اسمه بناء على طلب من والده علو، فكان يلازمه مستمتعًا بأحاديثه عن الحق والحرية ورفض الظلم والعبودية والقهر والذل. ثم يختفي الأستاذ فجأة من حياة هوار، بعد أن أهانه أحد المتنفذين أمام الناس جميعًا، فلم يقبل الإهانة وكَالَ له الصاع صاعين، ليختفي نهائيًا، فيما راجت الأحاديث الهامسة بين الناس حول مداهمة منزله فجرًا ومن ثمّ سجنه، وأحاديث أخرى ذهبت إلى مقتله. • تطور الشخصيات يرحل أحمِى بعيدًا عن أمه وابن أخيه، ليستقر به المقام في أرض أخرى، قرية كذلك، ويتفق مع جماعة من المهربين أن يبتعد عن هذه الأرض المشئومة.. حتى لو كان الجحيم بذاته وجهة له، فيعبر الحدود إلى تركيا، ويستقر في قرية من قرى ماردين. ويتعرف على إمام المسجد فيها، ثم يموت هذا الأخير الذي أوصى أن يتزوج أحمِى من ابنته الوحيدة، يتزوجها بعد أربعين يومًا من وفاة والدها، تبدأ رحلة خاتونة بصحبة حفيدها هوار في البحث عن ابنها، تتعرض لمواقف ملحمية ومأساوية، طريفة وقاسية في الآن ذاته، تقودها المصادفة القدرية إلى رؤية الرجل الذي أحبته في مراهقتها. يُفاجأ القارئ بأحداث في غاية الأهمية، وتنكشف عقدة الحبكة الروائية على مَهَلٍ، رويداً رويداً، تعثر على ابنها، تُبارك زواجه، تدعوه للعودة إلى بلدته – قريته، فيرفض ابنها العنيد مثلها العودة، تقفل راجعة، تسرد لحفيدها في مشهد آسر لماذا لم يعد عمه معهما، ثم تعترف له وهي تنازع الموت، بعد أن صوب أحد حُراس الحدود طلقة إليها، الذي لم يكن يجيد اللغة الكردية، بسرها الدفين الذي أخفته عن أبيه وعمه. • تحليل القصة جاءت مناقشة الناقد د. شريف الجيار التي بدأها من العتبات النصية إلى الموضوعات، من ناحية التحليل والموضوع، فتحدث عن الآثار والسياسة والعادات والأساطير وجغرافيا المنطقة فيما يتعلق بالموضوع ثم انتقل إلى التحليل ليفصل الكلام عن اللغة والراوي والحوار. وكانت الكلمة للروائي هيثم حسين للرد على التساؤلات المتعلقة بعنوان الرواية وأوضح بعض النقاط النقدية وتحدث عن تجربة الرواية، ومحاولته الوصول إلى مرحلة تاريخية غير موثقة من خلال السفر إلى تركيا والمكوث في بعض الأماكن الحدودية الواقعة في الجهة الأخرى أيامًا على مدار ثلاث سنوات. وأضاف: وددت أن أعايش الأجواء التي كنت بصدد تصويرها، ولحسن الحظ "أو لسوئه" وجدت أن القرى الأماكن التي اخترتها كانت تعيش حالة مزرية من الإهمال والبدائية، ما هيأ لي قضاء فترات من الاستغراق في قلب الأسى التاريخي والجغرافي، والاستمتاع به، ثم محاولة نقله وتصويره.. طبعًا لم أحاول كتابة رواية تسجيلية، بل كانت معايشة الواقع إحدى وسائلي لتصوير عوالمي الروائية التاريخية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - رهائن الخطيئةمعاناة الأكراد وقسوة الواقع المغرب اليوم - رهائن الخطيئةمعاناة الأكراد وقسوة الواقع



GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "الجملة العربية" لظافر كاظم عن دار العين

GMT 02:04 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وزارة الثقافة المصرية تصدر كتاب "دليل التطريز السيناوى"

GMT 02:03 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

"فؤاد قاعود موال الحرية" أحدث إصدارات "الأعلى للثقافة"

GMT 02:35 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع "قلادة مردوخ" في مكتبة "ألف" في السويس

GMT 01:48 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ندوة لمناقشة رواية "شيطان صغير عابر" لمحسن عبدالعزيز

GMT 12:41 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مناقشة كتاب "أيام من حياتي" سيرة سعد الدين وهبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - رهائن الخطيئةمعاناة الأكراد وقسوة الواقع المغرب اليوم - رهائن الخطيئةمعاناة الأكراد وقسوة الواقع



اختارت مكياجا ناعما من ظلال العيون السموكي

ريهانا تثير الجدل مجددًا بإطلالة غريبة في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعاده
عُرفت النجمة العالمية ريهانا بإطلالات الجريئة والمثيرة للجدل ما يجذب الأضواء ناحيتها فور ظهورها، لذلك ليس من المستغرب أن تختار بعض الأزياء التي تكشف عن جسدها أثناء تواجدها في مدينة نيويورك ليلة السبت، فقد حرصت المغنية الأميركية الشابة على مشاركة إطلالاتها مع معجبيها على موقع الصور الأشهر "إنستغرام"، وإظهار ملابسها المثيرة. وقد ظهرت ملكة البوب ​​البالغة من العمر 29 عاما في إحدى الصور مرتدية سترة واسعة وحملت توقيع دار أزياء "Vetements x Alpha"، فوق فستانا ضيقا أبرز قوامها الرشيق بالإضافة إلى فتحة بإحدى الجوانب كشفت عن ساقيها.، ومن المثير للاهتمام يبدو أن ريهانا قد استسلمت لموضة النجوم في عدم ارتداء ستراتهم بشكل صحيح، فقد اختارت أن رتدي سترتها متدلية على كتفيها، ونسقت بعضا من الاكسسوارات مع ملابسها فاختارت ساعة كبيرة مع حزام من الجلد على معصمها الايسر، والعديد من القلائد المعدنية، واختارت مكياجا ناعما من ظلال العيون السموكي

GMT 10:58 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منافسة قوية بين العارضات على جوائز الأزياء السنوية
المغرب اليوم - منافسة قوية بين العارضات على جوائز الأزياء السنوية

GMT 04:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

نيو إنغلاند وجهة خيالية لقضاء إجازتك في الخريف
المغرب اليوم - نيو إنغلاند وجهة خيالية لقضاء إجازتك في الخريف

GMT 08:17 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

منزل ليندسي فون معروض للبيع بـ3.795 مليون دولار
المغرب اليوم - منزل ليندسي فون معروض للبيع بـ3.795 مليون دولار

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

صالح يدعو إلى تدشين “حكومة انتقالية” في إقليم كردستان
المغرب اليوم - صالح يدعو إلى تدشين “حكومة انتقالية” في إقليم كردستان

GMT 05:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مخاوف بين الصحافيين في روسيا من مسلسل الاغتيالات
المغرب اليوم - مخاوف بين الصحافيين في روسيا من مسلسل الاغتيالات

GMT 08:31 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعتا أكسفورد وكامبريدج في خطر بسبب عدم التنوع
المغرب اليوم - جامعتا أكسفورد وكامبريدج في خطر بسبب عدم التنوع

GMT 01:27 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

التحرّش جنسيًا بالمحامية النجمة أمل علم الدين في العمل
المغرب اليوم - التحرّش جنسيًا بالمحامية النجمة أمل علم الدين في العمل

GMT 02:14 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

يجعل بعض الحيوانات تلهث وراء غريزة الافتراس
المغرب اليوم - يجعل بعض الحيوانات تلهث وراء غريزة الافتراس

GMT 05:22 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سيارات الدفع الرباعي تنعش حركة البيع في مازيراتي
المغرب اليوم - سيارات الدفع الرباعي تنعش حركة البيع في مازيراتي

GMT 01:54 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

مارتن لاف يُشيد بأداء سيارة "إكس-ترايل" الجديدة
المغرب اليوم - مارتن لاف يُشيد بأداء سيارة

GMT 00:40 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

القاطي يكشف أنّ "ماشي معقول" تندرج في صنف الراي
المغرب اليوم - القاطي يكشف أنّ

GMT 03:26 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضّح أنّ الخوف من العناكب موروث منذ الولادة
المغرب اليوم - دراسة توضّح أنّ الخوف من العناكب موروث منذ الولادة

GMT 05:49 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختلاف مالي بين ميلانيا وميشال داخل البيت الأبيض

GMT 04:35 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ليزا أرمسترونغ تسرد أهمية استخدام نظام الألوان المتغير

GMT 02:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

قطر تتجه إلى المزارع لمواجهة المقاطعة العربية لها

GMT 01:25 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"أبوتس جرانج" يحصد المركز الأول في مسابقة "إيفيفو"

GMT 04:48 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

خبير تغذية يكشف أهمية التوازن بين الرياضة والطعام

GMT 02:12 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

13 سببًا لزيارة الأردن أهمهم حصونها وقلاعها التاريخية

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib