المغرب اليوم  - خديجة السيد تجس نبض العناق

خديجة السيد تجس نبض العناق

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - خديجة السيد تجس نبض العناق

بيروت ـ وكالات

في مجموعة الشاعرة السعودية خديجة السيد "نبض العناقيد" دفء وهدوء ووضوح يأتي بصفاء دون ان ينقصه الايحاء او يقع في المباشرة الباردة. وتخلق الشاعرة اجواء رمزية في قصائدها لكن الرموز والصور لا تأتي غامضة يصعب الدخول الى عالمها بل تأتي مع مجازاتها مجمّلة للنص غير معقدة له. في المجموعة التي جاءت محتوياتها على نمط قصيدة النثر حالات قليلة بل حالة واحدة وردت شعرا تقليديا يتبع وحدة الوزن والقافية. الا اننا نرصد لدى الشاعرة في حالات متكررة ميلا الى استهلال القصيدة النثرية بما يصلح ان يكون مطلعا يسير على نمط الشعر التقليدي. غير انها تنتقل من هذا المطلع الكلاسيكي الى القصيدة النثرية فتسير فيها بسهولة وبساطة جذابة. واعتماد التقفية التي هي اقرب الى السجع قليل عندها. جاءت المجموعة في 64 صفحة متوسطة القطع وبلوحة غلاف للفنان التشكيلي حسن الساري وصدرت عن دار فراديس للنشر والتوزيع في المنامة. القصيدة الاولى حملت اسم "فاتحة" وفيها قالت الشاعرة "سعادتي بك/اترقبها ترقب الرضيع امه/ اشعر بك قبل ان ألقاك/ وأهرول نحو موعدك وأردد/ تبا لساعة تتأخر عقاربها..!!/ سأعيدها للماوراء/ قلبي يدوزن نبضي في لحظات انتظارك ألقاك/ وأنظم مشاعري في نبضي وأمده نغما اليك!" في قصيدة "لغة الورد" نقرأ قول الشاعرة "اقبل وبيده باقة من زهور البنفسج/ يسير في زهو غير آبه بوقوفي المتطفل (عدت خطوات للوراء) حمى الصمت اقتلعت مني السكون/ الدمع في عيني يشدو انكساري/ ان طوق جيدها/ عيناه بعض من عذابي/ وهناك كانت وقفة احتضاري". في قصيدة "قوارير" تقول الشاعرة في موسقة جلية "ضئيل ايها العالم الحقير/ لا يشبهك الا رماد داسته ارجل البلهاء/ ما زال بنو البشر ينكثون تنهيداتك/ شرخها يعمي الابصار ( تتلظى عيون الذئاب) يتعالى نباح الكلاب المسعورة/ النجم يكتفي بقضم اظفار المساء!!/ يروي شرايين الالم/ بدأت الارض دورتها الجدية/ تعاقبت فصول الفضول على جدار الزمان العتيق/ انساب ندى موسيقاك على خد ذاكرة/ لا تشيخ../ فتراقصت النوارس/ علي ايقاع بحر الحب/ والبحر صرح ممرد من قوارير/ لا تقبل الكسر .. ولا القسمة". في قصيدة "خابية المطر" جو من الحزن الشفاف بجمال. تقول الشاعرة "خبأت يدي بين زخاتها/ عانقتها معانقة تشتهي البكاء/ شددت قبضتي على نشيدها فصفق منتشيا/ بالهواء ومزق حنجرتي/ لملم بقاياي كي لا اكون حبة مطر عابر../ فريسة برق ورعد/ تعلمت منه كيف اكون سقيا الضفاف/ ورياح الحزن والجفاف". وفي قصيدة "تطرف" تقول خديجة السيد مستهلة ببيت شعري موزون لتعود بعده الى قصيدة النثر "انثى وتختصر الحقيقة كل احلام النساء/ انثى تفرد نصف عالمها على حد الزمان/ تمارس جنونها بحب/ لتنمو/ تتورد/تنضج/ تتكاثر/ تصفر/ تذبل/ تشيخ/ لكنها ابدا لا تتكرر لانها بيضاء كغيمة/ دافئة كالثلج". في قصيدة "عناق" تقول الشاعرة "ايها القاطن مسافات الغياب.. روحي المرهقة/ تعانق روحك.. تطارد صحوي ونومي../ عصفت بي اعاصير الغربة/ طوت شتلاتي دهاليز النسيان". في قصيدة "ليلكية" تبدأ ببيت شعري موزون مقفى فتقول "انثى لها بين الضلوع قلوب/ والذاريات على الجفون تذوب" ثم تنتقل الى النثرية. وفي "سفر الغياب" تنقل الينا تجربة حزينة فتقول "ماجت بوجه الحب ارصفة الموانيء بالحنين/ مدت يد من خلف ألحان المساء/ تلمست شوقي في نبرات صوتها المبحوح/ نثرت رفات قصائد ذبلت على رموش الانتظار". وفي "بنيان" بداية ببيت شعري موزون ثم انتقال الى غيره. تقول "غرق البلبل في لحن السراب/ وتناسى آهة خلف السرى/ بدأ جرح الزمن الغائر/يغزو ملامحه الحزينة". قصيدة "مزار" مثل على محاولات قليلة للاتيان بما يبدو قافية وهو في الواقع مجرد سجع نثري وفيها تقول "بين حاء وباء/ لم اكن اتفهم الذي دلف الى قلبي/ هل كان يقينا/ في حضور شفيف المساء/ لم اعد اتهجى غموض الحياة/ انا احيا بكل الرجاء". في قصيدة "خرافة" مطلع موزون مقفى ثم افتراق عنه الى النثري. تقول "تدعو ترانيم الجمال خيالي/ وتطوف بي في سحرها المختال/ استجابت شقوة شجون طربت للحن تعزفه/ رياح التجوال الابدي". اما قصيدة "دوزنة" فهي الوحيدة التي جاءت كاملة على نمط الشعر الكلاسيكي الموون المقفى. وفيها تقول الشاعرة: "في ساحة العشق آهات وأشجان يعيشها الصبّ والامال تزدان ضمّد جراحك يا من بات في شجن الحب عذبه سهد واحزان لو تشتكي جفوة الاحباب في زمن مات الوفاء به والحال نكران شعري.. شعوري.. احاسيسي وقافيتي اعيشها متعة والقلب نشوان على جدار غرام الروح انقشها رموز عشق لها في خافقي شان".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - خديجة السيد تجس نبض العناق  المغرب اليوم  - خديجة السيد تجس نبض العناق



 المغرب اليوم  -

أثناء حضورها حفلة فانيتي فير مع أورلاندو بلوم

كاتي بيري تخطف الأنظار بفستانها البني الأنيق

نيويورك - مادلين سعادة
خطفت كاتي بيري الأنظار، أثناء حضورها حفلة فانيتي فير، مرتدية فستانًا باللون البني اللامع، من تصميم جان بول غوتييه، ويضم الفستان فتحة ساق تصل إلى الفخذ، وخيوطًا متدلية كثيفة تغطي الساقين بشكل عشوائي. وانتعلت حذاءً ذا كعبًا عاليًا باللون الأسود. ووضعت بيري اكسسوارَا مكونًا من خواتم من لورين شوارتز، وأقراط من صنع جواهر عوفيرا. ووضعت ماكياج على بشرتها الصافية ذات العيون الزرقاء، ويضم ظل جفون برونزي ذهبي، وأحمر خدود وردي، وأحمر شفاه خوخي لامع. ووقفت بيري لالتقاط صورها، وكانت رائعة، ولكنها عندما انحنت، بدا كما لو أنها عانت من خلل في الثوب، وكأنه مقطوع من دون قصد، وهو ما جعلها مثار سخرية وسائل التواصل الاجتماعي. والتقت بيري مع حبيبها الممثل أورلاندو بلوم خلال الحفلة، حيث حضرت مع صديقها ديريك بلاسبيرغ. وشوهد الثنائي على السجادة الحمراء معًا من قبل، وفقا لمجلة غاست غاريد. وبلوم انضم للجميلة الشقراء في وقت…

GMT 02:31 2017 الثلاثاء ,28 شباط / فبراير

عائشة بلهاشمي تكشف تفاصيل دخول مجال الاكسسوارات
 المغرب اليوم  - عائشة بلهاشمي تكشف تفاصيل دخول مجال الاكسسوارات

GMT 05:13 2017 الثلاثاء ,28 شباط / فبراير

دونالد ترامب يؤكد عدم تواصله مع روسيا منذ 10 أعوام
 المغرب اليوم  - دونالد ترامب يؤكد عدم تواصله مع روسيا منذ 10 أعوام

GMT 10:39 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

كتاب جديد ينشر أسرار "سنوات الرصاص" في المغرب

GMT 09:21 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

حفل توقيع و مناقشة المجموعة القصصية "المواطن أسود"

GMT 22:07 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

عبد الرحيم كمال يناقش روايته "بواب الحانة" في مكتبة أ

GMT 08:42 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

استقراء التاريخ في رواية "زمن الخوف" لإدريس كنبوري

GMT 23:05 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

مناقشة كتاب رحلة في عالم إنسان بالكتب خان 9 كانون الثاني

GMT 21:49 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

مناقشة مسرحية "الجنزير" في مسرح ميامي 24 كانون الثاني
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib