المغرب اليوم  - إغتصاب كان وأخواتها حوارات مع الماغوط في كتاب جديد

"إغتصاب كان وأخواتها" حوارات مع الماغوط في كتاب جديد

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  -

دمشق - سانا

يكشف الروائي السوري خليل صويلح رهبة الاقتراب من الشاعر محمد الماغوط والتعرف إليه في كتابه الجديد (اغتصاب كان وأخواتها) فيروي حكاية أول استجواب له لصاحب شرق عدن غرب الله من دون علم منه وبعد أن اعترف رفيقه للشاعر الكبير اللذين كانا في زيارة له في بيته في العاصمة السورية بتسجيل الحديث كاملاً ليصادر الماغوط هذا الشريط وليضطرا إلى تفريغ الكاسيت من الذاكرة وقد ساعدهما على تذكر الإجابات أن الماغوط كان يختزل أكبر قضية بمجرد جملة واحدة. فيما بعد اتصل الماغوط بالكاتب ذات ظهيرة بصفته مراسلاً ثقافياً لمجلة الوسط اللندنية ليمر به مرة كل أسبوع لمرافقته إلى مكتب للتنضيد الطباعي والاطمئنان مباشرة على أن زاويته تحت القسم تخلو من أي خطأ لتستمر تلك الزيارات سنوات لبيت الماغوط خصوصاً خلال مرضه الأخير وصولاً إلى موافقة الماغوط لصويلح على أرشفة حواراته القديمة وتحريرها بأسلوب جديد كما لو أنها مذكرات. ولم يكن الكاتب صويلح ليفوت فرصة لاستعادة قراءة كتابات الماغوط القديمة والجديدة حين دعاه آنذاك لتنسيق مواد كتابه سياف الزهور مستعيداً مواده المنشورة في مجلة الكفاح العربي وفي مجلة الوسط إضافة إلى بضع قصائد قديمة منها قصيدته المؤثرة سياف الزهور التي كتبها في رثاء رفيقة دربه زوجته الشاعرة سنية صالح. يقول صويلح في تقديمه للكتاب.. لقد كانت قصيدة الماغوط غيمة ماطرة في سماء الشعر العربي وقد صارت شجرة مثقلة بالثمار ذات النكهة الفريدة واللاذعة قبل أن يهزها الماغوط نفسه في خريف تجربته ويعريها من ألقها القديم. ويتضمن كتاب اغتصاب كان وأخواتها.. حوارات مع محمد الماغوط الصادر حديثاً عن دار رفوف بدمشق في طبعته الجديدة ذكريات الشاعر الراحل وأبرز محطاته الشعرية والحياتية بعد أن قام المؤلف بأرشفة ذكريات الشاعر المتمرد الذي كان يعلم أنه لن يكتب مذكراته أبداً كما وعده في غير مرة محاولاً أن يطلق سيرة صاحب العصفور الأحدب من بين جدران الحزن لعله ينجو مرة أخرى بما تبقى من شتات الذاكرة وكأنها أوراق التبغ التي جرب الماغوط يوماً أن يهرب بها مذكراته أو قصيدته الأولى. ويأتي عنوان الكتاب صادماً مفاجئاً خارجاً عن السرب إذ يتقمص هذا المؤلف طيف الماغوط وروحه الثائرة على كل نسق.. تلك الروح التي خلخلت كل بنى الشعر وقطعت أشجاره العالية لا بل أحرقتها كيف لا والماغوط هو الذي قال يوماً..عندي أغنية زياد وفيروز كيفك أنت أهم من كل شعر البحتري. يقول صاحب رواية وراق الحب ..ندخل جدران غرفته ولا سقف لها غير الغضب والتمرد والضجر نصف قرن من الاحتجاج والسخط والهجاء وهو لم يغادر خندقه الأول إذ ظل متمرساً بأدواته نفسها وبمعجمه التهكمي ونبرته الاحتجاجية فلم تغيره الشهرة ولا الاستقرار بل ازداد ضراوة وضجراً وكأنه لم يغادر غرفته القديمة بسقفها الواطئ الغرفة التي أسماها غرفة بملايين الجدران وبقي يردد اختصاصي الوحيد الحرية والفرح ليس مهنتي ففيها صنع عالمه الصحراوي المثقل بالألم ناهجاً من مفردات الحياة اليومية إيقاعها ومجازها بسلم من الغبار رامياً سفينته في بحر من الحبر لينشئ مدناً هامشية بديلة ويدير ظهره للمركز منتعلاً الأرصفة ولهاث القاع معلناً هزيمة الأمة وليهتف صارخاً.. حسناً أيها العصر لقد هزمتني ولكني لا أجد في كل هذا الشرق مكاناً مرتفعاً أنصب عليه راية استسلامي. ويضيف الكاتب في مقدمته للكتاب.. /قبل نصف قرن جاء إلى مائدة الشعر جائعا فقلب الطاولة على الجميع ثم صفق الباب وراءه وخرج مثل بدوي تائه في صحراء شاسعة ليعيد للقصيدة حسيتها وللأشياء ملمسها الخشن.. أحرق الغابة بكل ما فيها غير آبهٍ باحتجاجات فقهاء البلاغة وأصحاب المساطر الدقيقة في توصيف ما هو شعر وما ليس شعراً. في رحلة صويلح للتأريخ لحياة الماغوط وجد خمسة مغلفات ضخمة منها مغلفان يحويان أهم الدراسات والشهادات التي كتبت عن صاحب كاسك يا وطن في الصحف والمجلات والثاني يضم معظم المقابلات التي أجريت معه منذ عام 1965 وحتى عام 2000 إلا أن اللافت في الحوارات كما يقول المؤلف أن هذا الشاعر الاستثنائي لم يغير أقواله أبداً وكأنه يوقع على محضر شرطة في قضية اتهام. يبدأ صويلح كتابه من خط الحكاية حيث مسقط الرأس فيقول.. هناك حيث معقل القرامطة والمتنبي والوحل تتسرب من رمل الذاكرة خطوط عن طفولة الشاعر في مدينة على تخوم البادية متشبثاً في حضن أ مه تحت سماء شاحبة وسحب ورمال الأم التي وهبته الحس الساخر والصدق والسذاجة ورؤية العالم كحلم قابل للتحقق أما السلمية فقد نمت فيه حس التمرد حين تفتح وعيه على مقابر خاصة للأمراء ومدارس خاصة لأولادهم فيما كانوا كأبناء فلاحين لا يذهبون إلى المدرسة بل إلى الكتاب ففي السلمية التي غادرها في سن الرابعة عشرة ثم وجد نفسه معتقلاً في حقبة الخمسينيات العاصفة هناك كتب أولى محاولاته على ورق تبغ البافرا بوصفها مذكراته ليهربها في ثيابه الداخلية ليكتشف لاحقاً أن ما كتبه كان شعراً/. بعدها يتناول صويلح مرحلة سفر الماغوط إلى بيروت متسكعاً على أرصفتها إلى أن التقى جماعة مجلة /شعر/ محاولاً سحبهم من مطلقهم إلى الأرض بكل ما فيها من أرصفة وتشرد وحطام فكان شكلاً شعرياً صادماً في بريته وصدقه وشدة غضبه نافس فيه أشعار كل من رفاقه أدونيس وأنسي الحاج ويوسف الخال والبياتي والسياب وأنطون سعادة فكان يقول رأيه المختلف في شعر الحداثة. يقول الماغوط في استرجاع تلك المرحلة.. المنعطف../ مجلة شعر هي التي جاءت إلي ليس لأسباب ثقافية أو مذهبية وإنما لأنني لم أكن أملك أجرة التاكسي إلى مقر المجلة في رأس بيروت. في وقفات أخرى من الكتاب يشير الماغوط إلى أن سنية صالح التي لم يتفق معها في حياته كلها قائلاً.. سنية شاعرة كبيرة في وطن صغير وبين نقاد صغار كما يتحدث عن تجارب أدونيس وأنسي الحاج ومحمود درويش ليميط صويلح في كتابه اللثام عن شخصية صاحب /غرفة بملايين الجدران/ جداراً بعد الآخر.. المرأة.. الحزن.. الحرية.. الرقيب.. المسرح.. طقوس الكتابة.. التدخين.. الموسيقا.. الطفولة ليخرج الكاتب مع الشاعر الراحل عام 2006 إلى الأرصفة والتشرد في المقاهي من مقهى الأتوال و الهافانا إلى مقهى أبو شفيق في الربوة المكان الذي ولدت فيه مسرحيات ضيعة تشرين وغربة وكاسك يا وطن و شقائق النعمان وسيناريوهات أفلام الحدود والتقرير والمسافر. وعن علاقة الماغوط بالمدن ثمة وقفة في الكتاب بين دمشق التي يحبها ولا تحبه والتي منحها صدره أربعين عاماً ولم يجرؤ على أن يعطيها ظهره ثانية واحدة وبيروت الخمسينيات بشارع الحمراء وصحبة جماعة شعر ظل الماغوط مسكوناً فيهما فبيروت داخله ودمشق معه مثل / فتات الخبز في جيوب الأطفال الريفيين

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - إغتصاب كان وأخواتها حوارات مع الماغوط في كتاب جديد  المغرب اليوم  - إغتصاب كان وأخواتها حوارات مع الماغوط في كتاب جديد



 المغرب اليوم  -

بدت مثيرة مع حذاء رقيق عالي الكعب

شاكيرا تطلق ألبومها الجديد وتتألق في فستان قصير

ميامي ـ رولا عيسى
تألقت المطربة شاكيرا (40 عامًا) في حفل إطلاق ألبومها الجديد El Dorado في ميامي في فلوريدا الخميس، وبدت مثيرة في فستان ذهبي قصير لامع دون أكمام كشف عن ساقيها وذراعيها، حيث ضم قطع فسيفساء ذهبية في كل أنحاءه، مع حذاء رقيق عالي الكعب ومخلب صغير في يدها. وتركت الفنانة العالمية شعرها الأشقر المجعد يتدلى على كتفيها بينما رفعت الجزء الأمامي من شعرها لأعلى، وفي النهاية وقفت مبتهجة لالتقاط الصور مع الحضور في حفل إطلاق ألبومها في The Temple House، فيما ارتدت داخل الحفلة ملابس أخرى مريحة لتقديم عروضها الغنائية، حيث ارتدت جينز ممزق مع توب أبيض وسترة ذهبية، وانضم إليها على المرسح برينس رويس ونيكي غام ، واللذان أمتعا الضيوف بدويتو غنائي في الألبو الجديد لشاكيرا. وبدأت شاكيرا أول عملها في ألبوم El Dorodo في بداية عام 2016، وأطلقت أغنية Chantaje المنفردة بالتعاون مع المغنية الكولومبية مالوما في

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - إغتصاب كان وأخواتها حوارات مع الماغوط في كتاب جديد  المغرب اليوم  - إغتصاب كان وأخواتها حوارات مع الماغوط في كتاب جديد



 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib