المغرب اليوم - كتاب إبن حزم القرطبي للدكتور محمد رضوان الداية

كتاب "إبن حزم القرطبي" للدكتور محمد رضوان الداية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كتاب

دمشق - سانا

يلقي كتاب ابن حزم القرطبي للدكتور محمد رضوان الداية الضوء على أحد أعلام الفكر والعلم والفن في الحضارة العربية الإسلامية عامة وحضارة الأندلس خاصة ورغم إحراق بعض كتب ابن حزم في حياته ظلما وعدوانا وضياع بعضها الآخر لكن بقي من تراثه قدر كبير في أغراض شتى هو كاف للدلالة على شخصيته الإبداعية. وتبين كتبه ملامح فكره وسعة أفقه وتنوع إبداعاته وعلى تركه أثرا كبيرا في الحضارة العربية الإسلامية والفكر العالمي فكان يغرد في سرب الأندلسيين بمشاركته في قضايا أدبية وفنية وثقافية وتاريخية وعلمية يقل جدل خصومه فيها. كما يوضح الباحث الداية أن ابن حزم اشتغل خارج سرب الأندلسيين في آرائه ونظرياته ومواقفه في شوءون كثيرة من الرأي والسياسة والفن والفقه وشؤون متعددة في مناحي الحياة ما لا ينسجم مع فكر الأكثرية ومواقفهم حيث شكل علامة بارزة في تاريخ الفكر الأندلسي ونماذج للرجل الذي يتعايش مع مشكلات الحياة والسياسة والمجتمع ومع تردداتها وتوابعها عليه. وفي الكتاب ينهض ابن حزم بما يعتقد أنه حق في الحياة عامة وفي فنون الآداب والعلوم الإنسانية والرأي خاصة ويحافظ على اجتهاداته واختياراته في الفقه والأصول والأحكام والفرق والملل ويمضي في تدريس منهجه ومؤلفاته وإن اعترض عليه المعترضون إضافة إلى فصاحة لسانه وقوة طرحه على نية مكشوفة يدعو خلاله إلى مناظرة يستعد فيها لمشاركة الموءيدين والمخاصمين على حد سواء. وابن حزم كما يوصف في الدراسات الأجنبية والعربية بحسب رضوان الداية هو رجل موسوعي حيث أن دائرة اهتمامه واسعة والعلوم والفنون التي عالجها في كتاباته كثيرة ومتنوعة إذ كان من الرجال الكبار الذين عرفهم تاريخنا الحضاري من سعة الاطلاع ومن النظرة الثاقبة واللمحة الذكية والآراء الناضجة كما كان قادرا على التأليف والتصنيف. يقول الداية.. تلقى كتب ابن حزم رواجا كبيرا حيث يتلقاها القارئ بشغف وتتوالى طبعاتها ويكثر امتداد الأيدي إليها من العلماء والباحثين ومن الطلبة والدارسين فهو من أهم أئمة المذاهب الإسلامية الرئيسية ومن كبار رجال مذهب الظاهر وتعد كتبه أشهر مؤلفات هذا الفقه بصفته المؤسس الرئيسي له والناطق الأول باسمه . ويضيف.. من أهم جوانب شخصية ابن حزم الفقه والأصول والحديث والتاريخ والأنساب والمنطق والبلاغة والشعر وفلسفة الحب واللغة والنحو ومقارنة الأديان والأخلاق والجدل والسياسة إلى مشاركات في موضوعات أخرى فهو صاحب طوق الحمامة في الألفة والتآلف الكتاب الذي تتكرر طبعته في الأقطار العربية وظهر له نحو عشرين طبعة. ويرى الداية أن حياة ابن حزم تختلف عن حياة الفقهاء الآخرين فتجده في الأدب ناثرا فنيا ممتازا لا يقل عن أي كاتب من كتاب عصره وبلده وربما امتاز بجودة الفكرة مع جودة الديباجة وجمال الصورة البيانية كما امتزجت حياته بالسياسة متأثرا بمعطياتها. أما عن حياته الشخصية فقد انتظم ابن حزم من فترة مبكرة من حياته مع عدد من الفتيان وهم رفقة من الأصفياء في صحبة ومودة ذكر بعضهم في طوق الحمامة يتميزون بالأناقة ويرتدون أفخم الثياب في أحدث الأنماط يفتنهم الجمال وتستهويهم الطبيعة والموسيقا ويفضلون الأدب ويتبعون فيه منهجا ثوريا ومن هؤلاء أبو عامر بن شهيد الأديب والكاتب والشاعر. وكشف الداية أن ابن حزم دخل السجن مرات عديدة وتقلد مناصب وزارية ثم خاب أمله فيها ونفض يده منها وتوجه كليا إلى العلم الذي عرف حلاوته منذ صغره لكنه صار عنايته الأولى والأخيرة وهدفه الأسمى لكن قلمه ظل يتابع انهيار الدولة وضعفها وانهيار الوحدة وظهور الدويلات الهزيلة التي لا يصلح واحد من زعمائها للحكم ولا للإدارة فتعرض منهم للإيذاء والتغريب. وأوضح الباحث أن من الذين قاموا بإيذاء ابن حزم هم جماعات مختلفة من الفقهاء وأهل الحكم وغيرهم ممن صدمهم بقوة مناقشته وحماسته واتساع باعه في علمه وشدته في جدله وممن حسدوه ووشوا به إلى الحكام وهكذا تنقل إما داعيا لفكره وإما هاربا بنفسه من ضغط خصومه ومن غضبة الحاكم عليه. يذكر أن الكتاب من منشورات الهيئة العامة السورية ويحمل رقم 19 ضمن سلسلة أعلام الناشئة ويقع في 103 صفحات من القطع المتوسط .

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - كتاب إبن حزم القرطبي للدكتور محمد رضوان الداية المغرب اليوم - كتاب إبن حزم القرطبي للدكتور محمد رضوان الداية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - كتاب إبن حزم القرطبي للدكتور محمد رضوان الداية المغرب اليوم - كتاب إبن حزم القرطبي للدكتور محمد رضوان الداية



تحدثت عن تحرش المنتج هارفي وينستين بالفنانات

بليك ليفلي تخطف الأنظار بارتداء بدلة باللون الأصفر

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت الممثلة الأميركية بليك ليفلي، في برنامج "صباح الخير أميركا" يوم الاثنين، بإطلالة أنيقة ومميزة. وفي أعقاب اعترافات فنانات هوليوود بوقائع تحرش المنتج الأميركي هارفي وينستين بهن، قالت الممثلة البالغة من العمر 30 عاما، أن الوقوف تضامنا مع الضحايا المتضررين لم يكن كافيا، فالناس يجب أن تعترف أن سلوكه كان بعيدا عن حادثة فردية وحسب. وبسؤالها عن كيف يمكن لهوليوود أن تستكمل طريقها بعد الكشف عن الإساءات ضد النساء، أجابت: "أعتقد أنه من المهم أن نعترف أن ذلك لا يحدث فقط هوليوود، انه عالمي جدا، وانه ليس شيئا يحدث للنساء فجأة"،وأوضحت ليفلي أن ذلك يحدث للنساء منذ زمن طويل وليس مفاجأة. الجدير بالذكر أن هارفي المؤسس المشارك لشركة وينشتاين قد تلقى بلاغات بالاعتداء أو التحرش بأكثر من عشرين امرأة ممن يعملون في صناعة السينما، بما في ذلك النجوم الكبار امثال غوينيث بالترو وأشلي جود، وتشمل الادعاءات الموجهة ضده

GMT 06:59 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤولة في "كيرينغ" تعلن التصدي لقضية العنف المنزلي
المغرب اليوم - مسؤولة في

GMT 06:06 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب وصول نابليون بونابرت إلى غولف جيو على متن سفينته
المغرب اليوم - أسباب وصول نابليون بونابرت إلى غولف جيو على متن سفينته

GMT 05:55 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

منزل "ستكد بلانتيرز" يسمح بنمو النباتات دون قطع الأشجار
المغرب اليوم - منزل

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إيران تشعل الخلاف بين ترامب والزعيم الديمقراطي لمجلس الشيوخ
المغرب اليوم - إيران  تشعل الخلاف بين ترامب والزعيم الديمقراطي لمجلس الشيوخ

GMT 06:43 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نيكولا ثورب تكشف عن هوية أشخاص تحرشوا بها جنسيًا
المغرب اليوم - نيكولا ثورب تكشف عن هوية أشخاص تحرشوا بها جنسيًا

GMT 01:30 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

رجاء الجدواي تستعد للفيلم الكوميدي "حبيب ستو"

GMT 08:52 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

عارضة أزياء حققت حلمها قبل العثور عليها مقتولة داخل مسكنها

GMT 00:19 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تعلن أنّ أنثى الدولفين تختار من يجامعها بدقة

GMT 07:55 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

بيع مبنى التوأم كراي في لندن بثمن 1,2 مليون استرليني

GMT 02:14 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف علاج جديد يُساعد النساء على منع "سلس البول"

GMT 02:57 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"كونستانس برينس موريس" يقدم مطاعم بروح هوليوود

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ

GMT 01:00 2017 الجمعة ,13 تشرين الأول / أكتوبر

عقل فقيه يُصمِّم مجموعة من الملابس الجديدة لعام 2018
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib