كتاب التعاليم قراءة تطبيقية في أفكار جمال الدين الأفغاني

كتاب "التعاليم" قراءة تطبيقية في أفكار جمال الدين الأفغاني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كتاب

دمشق - سانا

يعتمد الدكتور نبيل طعمة في كتاب "التعاليم.. خلاصة أفكار جمال الدين الأفغاني" على المنهج التطبيقي الدقيق في معالجة القضايا التي تخص حياة هذا الفيلسوف والمصلح الاجتماعي بعيداً عن الحدث الشخصي غير الموضوعي لفكر مصلح كبير تعرضت حياته للكثير من الافتراءات. ويستعرض الكتاب كيف وقع الأفغاني في محنة الأصدقاء الذين جردوه من هويته ووضعوا له مساراً لم يكن يرتضيه ولم يؤمن به وفي محنة الأعداء الذين حاولوا أن يلحقوا به تهم الزندقة والكفر محاولين أن يسلخوا هذا الرجل عن كل ما قدمه من فكر خدم الإنسانية وساهم في بناء فلسفة أخلاقية تدعو إلى الحلم والفضيلة ومؤسسة على رؤى ودراسات لفلاسفة قدماء. ويرى طعمة أن الأفغاني كان متمرداً على كل الذين يأتون بأفكار غير علمية ولا تهدف لخدمة الإنسان ما جعلهم يكيلون التهم ويبدون الغيظ والحقد لرجل فاقهم ذكاء وتجاوزهم بقدرته على خلق المعاني وابتكار النظريات التي كان قوامها الابتعاد عن الفتن وإثارة النعرات حيث ربط بين السماء والأرض بعلاقة جدلية فلسفية تقول إنه لا يمكن أن ترضى السماء بخراب الأرض. ويذهب الباحث إلى تفسير ظاهرة الفلسفة الجديدة عند الأفغاني التي تقتضي فهم الدين بشكله الصحيح والابتعاد عن البلاغة الببغائية والإيمان بكرامات الناس وحرياتهم ومسؤوليتهم عن الحياة والبناء والنهوض مبتعداً في كتابه عن أي تقييم تناول الأفغاني ما لم يكن هذا التقييم منصفاً. ويبين طعمة أن هذا الفيلسوف المجدد دعا المسلمين جمعياً للعودة إلى القرآن الكريم ونبذ الخصومة المذهبية والرجوع إلى زمن الإسلام الأول قبل انفصال الرتبة العلمية عن رتبة الخلافة عندما حكم العباسيون باسم الخلافة دون أن يحوزوا شرف العلم والفقه الديني والاجتهاد. تنقل الأفغاني كما ورد عند طعمة في بلاد الهند ومصر والحجاز وإيران والعراق واسطنبول ولندن وميونخ وغير ذلك فكشف جوانب الضعف والقوة في هذه البلاد كما عرف مواطن الاستكانة والتحفز بعد قراءته لكل الرؤى الدينية المتمثلة بكل الأديان من خلال كتبها السماوية وإسقاط ما أتى في هذه الكتب على ما رآه في تنقلاته وحياته ونتيجة ذلك وصل إلى رؤاه التي اختلفت مع أصحاب البدع الفكرية والدينية والاجتماعية لأنه ارتكز على الشرائع التطبيقية المتوافقة مع منطق الدين الحقيقي فانتزع أمثلته من تاريخ الشعوب وما دار في حياتهم معتبراً أن كل من يخالف إرادة الشعب ومصالح الإنسانية هو في النتيجة يخدم الغرب وأحقاده وأطماعه. وكشف الكتاب أن الأفغاني أكثر من الحديث عن الأمة بدلاً من أن يتحدث عن تحجيم الدين وبذلك وصل إلى نتيجة تبادل الناس بالرأي بينهم وبين الحاكم لإنهاء نظرية الاستغلال والاضطهاد وبذلك فهم المعاني الحقيقية للقرآن فاعتمد ما جاء فيه وجعل منه كثيراً من منظوماته الأخلاقية والاجتماعية. ويعتقد الأفغاني أن الاستعمار الغربي جاء إلى البلاد الإسلامية ليس من أجل الخيرات والأطماع فقط بل من أجل القضاء على الشخصية الإسلامية التي تعتمد القرآن وتجمع بين المسلمين في رباط واحد وإن أخطر صورة يراها هي تشكيك المسلم بهذه العقيدة أو صرفه عنها. وإن أفضل ما رآه الأفغاني في اتجاهاته الأخلاقية والفلسفية حسب طعمة هو اعتماد التربية على الحياء والأمانة والصدق وضرورتها للسلوك المستقيم في المجتمع إضافة إلى عدم تحديد شرف النفس وإخضاعه للعرف والعادة وإن الضعف الذي عانت منه مجتمعاتنا سببه اعتماد واتباع الرؤى المستحدثة والتي سببت ضعف الأمة. وفي الكتاب كثير من الرؤى المتنوعة التي تبين الأسس الحياتية للإنسان التي تبعد النفس البشرية وعقائدها عن الوقوع تحت سيطرة الأباطيل فتتفسخ وتنهار وتبقى عرضة لكل أسباب الشر وأدواته بسبب غياب المنظومات الأخلاقية الحقيقية وانهيار الرابط المنطقي بين الخالق والمخلوق. ارتكز كتاب الدكتور طعمة الصادر عن مركز الناقد الثقافي في 356 صفحة من القطع المتوسط على الوقائع الأساسية التي اعتمدها الأفغاني وفق الدلالات والإشارات الرابطة بين الفكر والموضوع وبين ما استشهد به من آراء واتجاهات أدت إلى عقائد خالفت العقيدة الإنسانية الحقيقية فكانت سببا في تمرد الأفغاني وفي طرحه الأخلاقي الجديد وفلسفته الإنسانية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب التعاليم قراءة تطبيقية في أفكار جمال الدين الأفغاني كتاب التعاليم قراءة تطبيقية في أفكار جمال الدين الأفغاني



GMT 22:58 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

السيباري يكشف عن أسرار "الأغنية المغربية" بإصداره كتابين

GMT 06:25 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

“السنوات العجاف”إصدار جديد لمحمد الصديق معنينو

GMT 23:43 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيع رواية "ودارت الأيام" في بيت السناري الخميس

GMT 04:14 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

المصرية اللبنانية تصدر "حارس الفيس بوك" لـ شريف صالح

GMT 04:12 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الثقافة المصرية تصدر كتاب "دليل التطريز السيناوى"

GMT 03:36 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

قصور الثقافة تصدر "غرف للموتى.. مطبخ للأحياء"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب التعاليم قراءة تطبيقية في أفكار جمال الدين الأفغاني كتاب التعاليم قراءة تطبيقية في أفكار جمال الدين الأفغاني



شكلت عاصفة لحملة الأزياء اللندنية الساخنة الجديدة

لورا ويتمور تجذب الأنظار بإطلالات أنيقة وجسد ممشوق

لندن ـ ماريا طبراني
ظهرت لورا ويتمور بإطلالة أنيقة في حملة الأزياء الساخنة الجديدة، إذ شكلت عاصفة غيرعادية للعلامة التجارية اللندنية الفاخرة "حسن حجازي". وأظهرت المذيعة التلفزيونية التي تبلغ من العمر 32 عاما منحنيات جسدها المثير في ثوب أسود رائع لإطلاق مجموعة العلامة التجارية الجديدة. وارتدت الجميلة الأيرلندية الأصل بذلة سوداء للعلامة التجارية مطعمة بالترتر مع حزام بمشبك ذهبي على الخصر. وكشفت البدلة التي ارتدتها لورا عن جسدها الممشوق، ومنحياتها المثيرة كما أبرزت حذاءها الأنيق ذو الكعب العالي، وظهرت ويتمور في لقطة أخرى بعدسات المصورين وهي ترتدي ثوب أسود ذو أكمام من الشبك مع جزء مطعم بالترتر الأسود اللامع وتنورة سوداء، وتم تصفيف شعرها الذهبي اللامع بشكل حلقات متموجة مع مكياج هادئ وبسيط. وتم تسليط الضوء على جسدها الممشوق مرة أخرى، عنما بدلت مظهرها الأنيق بثوب أسود آخر أكثر أناقة ذو كم واحد من الشبك مع جزء من اللون الأزرق الداكن وشريط

GMT 04:24 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم مسعد تختار الألوان الدافئة لأحدث مجموعات شتاء 2018
المغرب اليوم - مريم مسعد تختار الألوان الدافئة لأحدث مجموعات شتاء 2018

GMT 06:45 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع ميرلو الفرنسي وجهتك المُفضّلة للتزحلق على الجليد
المغرب اليوم - منتجع ميرلو الفرنسي وجهتك المُفضّلة للتزحلق على الجليد

GMT 14:22 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم منزل مكون من 7 غرف في لشبونة يمنح الهدوء لسكانه
المغرب اليوم - تصميم منزل مكون من 7 غرف في لشبونة يمنح الهدوء لسكانه

GMT 05:11 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

%54 مِن الألمان لا يريدون المستشارة أنجيلا ميركل
المغرب اليوم - %54 مِن الألمان لا يريدون المستشارة أنجيلا ميركل

GMT 01:33 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

روضة الميهي تبدع في تصميم حقائب توحي ببداية الخريف
المغرب اليوم - روضة الميهي تبدع في تصميم حقائب توحي ببداية الخريف

GMT 05:27 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عطلات التزلج تشعل المنافسة بين أوروبا والولايات المتحدة
المغرب اليوم - عطلات التزلج تشعل المنافسة بين أوروبا والولايات المتحدة

GMT 16:41 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المهدي بنعطية يُعلن تأسيس مؤسسة خيرية تحمل اسمه

GMT 21:02 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الشرطة تستدعي صاحب برنامج "ليالي ماريو" على "فيسبوك"

GMT 09:06 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على فيتامينات تساعدك على الوصول للذروة الجنسية

GMT 05:32 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

والدة سجين تشتكي تعرضه لـ"اغتصاب جماعي"

GMT 02:40 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

وائل جمعة يهنئ مدرب الرجاء بعد فوزه بكأس العرش

GMT 01:22 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

إلياس العماري يرد على محامي ناصر الزفزافي ببيان ناري

GMT 16:01 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب اعتداء تلميذ الحي المحمدي على أستاذته بشفرة حلاقة

GMT 16:07 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

شاب يذبح غريمه في بني ملال ويُرسله للطوارئ في حالة حرجة

GMT 14:01 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة 15 سيدة خلال توزيع مساعدات غذائية في الصويرة

GMT 20:39 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

محكمة الاستئناف تقرّر تأجيل جلسة الزفزافي ومعتقلي الحسيمة

GMT 19:37 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الملك محمد السادس يتكفل بدفن وعزاء ضحايا "فاجعة الصويرة"

GMT 23:10 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل هروب عبد الحق بنشيخة من "المغرب التطواني"

GMT 08:50 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع عدد ضحايا رحلة الاستجمام في إقليم أزيلال

GMT 00:04 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الحكم ببراءة أصغر معتقل في حراك الحسيمة
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib