المغرب اليوم - قراءة في كتاب الكاتب والآخر لكارلوس ليسكانو

قراءة في كتاب "الكاتب والآخر" لكارلوس ليسكانو

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قراءة في كتاب

الرباط - المغرب اليوم

لم يسبق وأن سمعت بهذا الكاتب ، كان تقاطعي الأوّل معه هو هذا الكتاب .. الكتاب الذي أتى في وقتهِ المناسب جداً ، الهاجس ذاتهُ الذي يؤرقني مذ فترة ! ليسكانو ، كاتبٌ من الأورغواي ، في فترة دراسته الجامعيّة - الفترة التي تخللتها آلة قمع دكتاتورية - كان منظماً حينها إلى حزب سياسي في الجامعة ، اعتقل وهو في عمر الثانية والعشرين ، دامت فترة مكوثهُ في السجن ثلاثة عشر عاماً ! تلك الأعوام التي تخللتها أشد أنواع التعذيب و التنكيل .. يطرح الكاتب قضية استحالة الكتابة ، ويجعل من قضيته موضوعاً للتأمل العميق بين ثنائيّة الكاتب والآخر .. هذِهِ الثنائية التي يجب أن تكون واحداً ! تنطلق قضيّة الكاتب من المُعتقل ، والوحدة والإنعزال وكل أنواع الحرمان ، يدور الكتاب في فكرة واحدة تشعر أحياناً أنك تقرأ الفكرة في دائرة مغلقة لا تتطور ! بينما أسلوب الكاتب سلس ومُشبع بالتأمل والتحليل ، يجعلك في كل لحظات القراءة تتسائل ولا تكف عن طرح الأسئلة ! يتأمل الكاتب فعل الكتابة في الوقت الذي تستحيل لديه القدرة على كتابة صفحة واحدة ، يقول في عبارة جميلة : (إننا نؤلف كتاباً لأننا نطمح أن نصبح جزءاً من المكتبة) ، ولعل الكتابة كانت خلاص ليسكانو الوحيد في مرحلة العذاب والمعتقل ، وفي جزء آخر من الكتاب تحدّث عن العزلة والتواصل ، يقول : ( تعلمنا الكتابة الحديث مع النفس ولستُ متأكداً من أنها تعلمنا الحديث مع الآخرين) ، وفي موقفٍ آخر يبدو أنه خلاصة تأمله الطويل يقول فيه أن القراءة هي المخرج !و كما قال أيضاً أن الحياة والتجارب لا غنى عنها في فعل الكتابة ! ( الكتابة هي تشييد عُزلة لا يمكن اختراقها ) ! يخرج ليسكانو من السجن يكون قد بلغ الخامسة والثلاثين من عمره ، يكون قد خسر كل شيء ويقرر السفر إلى السويد ، يذهب خالياً من أي شيء سوى من رغبته بأن يصبح كاتباً في بلد لا يتحدث لغتها ولا يعرف ثقافة أبناءها أو تقاليدها ، يقول في هذا المقطع من الكتاب - جملة كانت أعمق وأصعب ما قرأته - : " كان اليوم أو الليلة الأصعب في حياتي ، هي ليلة خروجي من السجن. إذ خرجتُ إلى العدم ، أولئكَ الذين وددتُ رؤيتهم في انتظاري لم يكونوا هناك ، لم يكن عندي وظيفة ، أو ما أتشبث به .. لذا كُنتُ وحيداً حقاً " أعلم أنَّ هذا الكتاب هو من بين أجمل ما قرأت ، يكفي أنه مُلهم وأنك تخرج منه بكم من الأسئلة التي ستحلٍّق في رأسك ! قد أعود باقتباسات أخرى .. ثرية !

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - قراءة في كتاب الكاتب والآخر لكارلوس ليسكانو المغرب اليوم - قراءة في كتاب الكاتب والآخر لكارلوس ليسكانو



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - قراءة في كتاب الكاتب والآخر لكارلوس ليسكانو المغرب اليوم - قراءة في كتاب الكاتب والآخر لكارلوس ليسكانو



وضعت مكياجًا ناعمًا كشف عن ملامحها المذهلة

كيت هدسون تبرز في فستان طويل غير مكشوف

نيويورك ـ مادلين سعاده
ظهرت الممثلة الأميركية كيت هدسون، في إطلالة مميزة وأنيقة في عشاء بومبل بيز في مدينة نيويورك  ليلة الخميس، بعد مرور عدة أشهر على حلاقة شعرها التي فرضها عليها أحد أدوارها بفيلمها الجديد "Sister". وجذبت الممثلة المرشحة لجائزة الأوسكار، أنظار الحضور وعدسات المصورين، بإطلالتها حيث ارتدت فستانا طويلا غير مكشوف ومطبوع بالأشكال الهندسية يمتزج بمجموعة من الألوان كالأحمر والأخضر والبرتقالي والأزرق والذهبي، مع مكياج ناعم كشف عن ملامحها المذهلة مع ظلال العيون الداكنة والظل المعدني، وأحمر الشفاه اللامع، وأضافت النجمة ذات الـ38 عاما، زوجا من الأقراط الذهبية، وخاتم كبير، وظهرت حاملة وردة في يدها مع حقيبة مربعة، وزوج من الأحذية السوداء ذو كعب عال. وانضمت هدسون إلى مجموعة من النساء المشاركات بالحدث منهن كارلي كلوس وفيرجي وبريانكا شوبرا وراشيل زوي، و ظهرت عارضة الأزياء كارلي كلوس (25 عاما)، مرتدية بدلة سوداء مخططة من سروال وسترة بلا أكمام، مع حزام

GMT 06:57 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المعطف الطويل أناقة ودفء وعصرية للرجال في الشتاء
المغرب اليوم - المعطف الطويل أناقة ودفء وعصرية للرجال في الشتاء

GMT 02:30 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"آستون مارتن" تقدم شققًا فاخرة على طراز سياراتها
المغرب اليوم -

GMT 01:40 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"Bert & May" و "Sofa.com" ​أفضل تعاون بين شركات الديكور
المغرب اليوم -

GMT 01:50 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

صحافي صومالي يتذكر أول يوم دراسة له في بريطانيا
المغرب اليوم - صحافي صومالي يتذكر أول يوم دراسة له في بريطانيا

GMT 02:58 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شيري عادل تشترط أن يكون زوجها المستقبلي فنانًا

GMT 03:12 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ناجية من السرطان تبرز طريقة تجاوزها المرض برفع الأثقال

GMT 12:54 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن رأس تمثال لسيدة عمرها 4 آلاف عام في مصر

GMT 03:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة هولندية تصمم المنازل المصنوعة من الورق المقوى

GMT 05:32 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

منتج من حليب الأم يعزز المناعة وتجنيب الإصابة بالأمراض

GMT 04:35 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

طرق الحج المقدسة تحتل أوروبا وتحفظ ذكريات الماضي

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ

GMT 06:59 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤولة في "كيرينغ" تعلن التصدي لقضية العنف المنزلي
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib