عن اليسار المتأمرك وبقايا القومية العربية

عن "اليسار المتأمرك" و"بقايا القومية العربية"

المغرب اليوم -

عن اليسار المتأمرك وبقايا القومية العربية

بقلم : عريب الرنتاوي

وضع السيد زكي بني ارشيد "بقايا اليسار المتأمرك" و"بقايا القومية العربية المتحالفة مع إيران"، في سلة واحدة ما الاستكبار العالمي (أمريكا وأوروبا)، وأطلق على هؤلاء جميعاً، وصف "الاصطفاف الآثم" ... جاء ذلك في معرض تعليق له نشره على صفحته على "الفيسبوك" احتفاءً بنتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا.

ليست لدينا مشكلة مع "الأفراح والليالي الملاح" التي أقامها التيار الإسلامي العريض بفوز أردوغان وحزبه، أو بنجاحاتهما المتلاحقة في كل ما خاضاه من انتخابات واستفتاءات في السنوات الخمس عشرة الماضية ... سيما بعد الانزياحات المتلاحقة التي شهدها الحزب الحاكم في تركيا، من خطاب متصالح مع العلمانية والديمقراطية، إلى خطاب مشبع بالمواقف والشعارات المذهبية والإسلاموية، المطعمة بين الحين والآخر، بشعارات قومية فائضة عن الحاجة( بخلاف إسلاميينا الذي يستعيذون بالله من القومية والقوميين)، ودائماً لاعتبارات انتخابية انتهازية صرفة.

لكننا نرغب في مساءلة النظرة التي تتكشف عنها تلك السطور، حيال تيارين سياسيين وفكريين، لطالما فاخرت جماعة الإخوان وحزبها السياسية، بانضوائها معهما في إطار تحالفي تحت اسم تنسيقية أحزاب المعارضة"، ولطالما استحضرت التجربة للبرهنة على سعة صدرتها، وقبولها بالتعددية، ورغبتها في الانفتاح مع الجميع والعمل مع الجميع ... وهي المقاربة التي سرعان ما تتأكد "ظرفيتها" و"انتهازيتها" عند أول خلاف ينشب بين هذه التيارات، فتبدأ حرب الاتهامات المتبادلة، وصولاً إلى التأثيم والتكفير.

إن كان اليسار "متأمركاً" لأنه بعض فصائله يقيم علاقات مع دول وجماعات محسوبة على الغرب، وهذا صحيح، فمن باب أولى أن تتهم الجماعة بالتأمرك كذلك ... فنحن شهود أحياء على "زواج المتعة" الذي نشأ بين الإدارتين الأمريكية والبريطانية وجماعات الإخوان قبل الربيع العربي وفي سياقاته، ونحن شهود أحياء على "مقاومة" معسكر "الاستكبار العالمي" لكل الضغوط والإغراءات التي تبذلها دول عربية "مصر والإمارات تحديدا"، ومن دون جدوى، لإقناع الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما، بإدراج الإخوان على اللوائح السوداء للمنظمات الإرهابية، في حين ما زالت هذه القوائم تضم فصائل وشخصيات يسارية وقومية حتى يومنا هذا.

وإن نحن ذهبنا أبعد في موضوع "الأمركة"، نرى أن فروعاً إخوانية في سوريا والعراق واليمن وغيرها، لم يضيرها للحظة واحدة، أن تستنجد بالناتو واستخبارات واشنطن ولندن وباريس، وحظيت لهذا الغرض بأوضح الفتاوى التي أجازها المرجع الروحي للإخوان الشيخ يوسف القرضاوي... هؤلاء جميعاً يقيمون علاقات تحالف مع "الاستكبار العالمي"، في حين ما زالت قوى يسارية وقومية (لا أقول جميعها) في موقع العداء لهذا المعسكر، وعلى قوائمه السوداء ... فعن أي "أمركة" يتحدثون، ومن هو الأجدر بهذا الوصف / الاتهام، سيما وأن قرار الجماعة برفع الحظر عن الاتصالات مع واشنطن وسفاراتها، والذي اتخذ عشية تتويج دونالد ترامب، بما يمثل ومن يمثل، ما زال "طازجاً".

أما في موضوع "بقايا القومية العربية"، وأرجو أن يكون المقصود هنا، الحركات المنسوبة إلى التيار القومي العربي، وألا يكون الموقف الإسلامي المعادي للفكرة القومية بوصفها فكرة غربية مستوردة، ما زال يلقي بظلاله على مواقف الجماعة رغم انضواءها في شراكات وتحالفات محلية وإقليمية مع هذا التيار، فتلكم أيضاً حكاية أخرى.
فإن كان بعض هذه التيارات يدعو لتطبيع العلاقات مع إيران، فقد سبقتها إلى ذلك جماعات الإخوان المسلمين، أقله حتى اندلاع الأزمة السورية، وأنشأت علاقات تحالفية معها، وفي ظني (أو بالأحرى يقيني) أن العلاقات التي ما زالت مستمرة بين "بعض حماس" وإيران، فهل يتعين علينا أن نصف الجماعة بالتحالف مع "قاعدة المجوس والروافض"، العدو الجديد للجماعة؟

ثم، أن من حارب إيران تاريخياً وحتى يومنا هذا، هي فصائل كانت محسوبة على هذا التيار القومي، لا أشاطرها مرجعياتها ولا ممارساتها، ولكن أورد ذلك من باب الصدق مع وقائع التاريخ القديم والحديث ... فالعراق بقيادة صدام حسين، هو من قاتل إيران لثماني سنوات، والبعثيون بعد سقوط حكمهم، هم من قاتلوا إيران ومن قبلها الولايات المتحدة، وبعضهم بلغ به التطرف في العداء لهذين القطبين، حد الانضواء تحت عباءة السلفية الجهادية، في حين لم يصدر عن الإخوان المسلمين مواقف مماثلة، فقد كانوا ركناً في العملية السياسية التي أطلقها بول بريمر بعد سقوط بغداد، ولم يعرف عنهم انخراطهم في جبهة المقاومة للاحتلال الأمريكي (الاستكبار العالمي) للعراق، ولا في ملاحقة إيران وجماعاتها، ومرة أخرى أنا هنا لا أطلق أحكاماً ولا تقيماً للسياسات والمواقف، بل أكتفي بذكر الوقائع التي تفقأ العيون... أما عن تجربة "التجمع اليمني للإصلاح" في التحالف مع "الاستكبار العالمي"، فتشهد عليه جبهات تعز ومأرب وحرب اليمن على اتساعها.

ولست هنا أيضاً، لأضع خاتم "المصادقة" على صوابية منهاج اليسار والقوميين، فقد قارف هذه التيارات من الأخطاء والخطايا ما يندى له الجبين ... ولكن "من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر"، ولا يحق لجماعة تورطت بأشكال متعددة من العلاقة مع "الاستكبار العالمي"، وصفقت للأسد "الممانع" ذات يوم قريب وليس ببعيد، وتمتع بعض فروعها، بوفير المال والسلاح الإيرانيين، أن توزع "الآثام" على بقية التيارات الفكرية والسياسة، لكأن الطهارة لا تكون إلا حيث تكون، أو لكأنها في موقع قيمي وأخلاقي، يمكنها، من توزيع صكوك البراءة والغفران على من تشاء وقتما تشاء، وتحجبها عمن تشاء ووقتما تشاء.

اليساريون والقوميون، مثلهم في ذلك مثل الإخوان، ذهبوا في كل وجه واتجاه، ولا يمكن أخذهم جميعاً بجرة قلم من السيد زكي بني ارشيد، فبيوتنا جميعها من زجاج، ومن الأفضل أن نتقاذف الأفكار بدل أن يقذف بعضنا بعضاً بالحجارة.الاصطفاف الآثم من دول الاستكبار العالمي أميركا أوروبا وغيرهم ضد اردوغان مع بقايا اليسار المتامرك وبقايا القومية العربية المتحالفة مع إيرانالاصطفاف الآثم من دول الاستكبار العالمي أميركا أوروبا وغيرهم ضد اردوغان مع بقايا اليسار المتامرك وبقايا القومية العربية المتحالفة مع إيرانالاصطفاف الآثم من دول الاستكبار العالمي أميركا أوروبا وغيرهم ضد اردوغان مع بقايا اليسار المتامرك وبقايا القومية العربية المتحالفة مع إيران.

GMT 05:18 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

سيناريو البحث عن سيناريو!

GMT 05:09 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

أخبار مهمة أعرضها على القراء

GMT 05:07 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

معركة الحديدة في إطارها الأوسع

GMT 03:55 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

إسبانيا: قلق الإرهاب

GMT 03:48 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

حزين على الرزاز.. وعلينا أيضًا!

GMT 03:33 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

كيف يمكن فصل "السياسي" عن "الإنساني" في غزة؟

GMT 03:30 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

ترامب يهدد بضرائب إضافية على الصين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن اليسار المتأمرك وبقايا القومية العربية عن اليسار المتأمرك وبقايا القومية العربية



ضم كبار النجوم مثل كيم كارداشيان وكاني ويست

بيلا حديد بإطلالة خاطفة في حدائق قصر باريزيان

باريس ـ مارينا منصف
ظهرت بيلا حديد في حدائق قصر باريزيان الملكي الخلاب، في الوقت الذي بدأ فيه المخرج الفني الجديد لشركة لفيو فيتون، فيرجيل أبلوه عرض المجموعة الفرنسية الجديدة لربيع وصيف 2019 بعد ظهر يوم الخميس. وكانت عارضة الأزياء البالغة من العمر 21 عامًا تحظى باهتمام كبير بعد ظهورها في بدلة رومنر حمراء قصيرة نابضة بالحياة عندما انضمت إلى الضيوف بما في ذلك كيم كارداشيان وكاني ويست وكيلي جينر وريهانا في أسبوع باريس للأزياء. الكعوب الحمراء وأكملت الكعوب الحمراء المطابقة بنفس درجة اللون المظهر اللافت للنظر لبيلا، في حين أن الجوارب الشفافة والحقيبة البسيطة المربوطة بين الخصر والقدم جعلتها متفردة، وحجبت بيلا عينها وراء نظارة شمسية صفراء اللون، واستقرت في مقعد في الصف الأمامي، واختارت مكياجها من الألوان الناعمة، وتعتبر بيلا جديدة في ميلان، حيث انضمت إلى حديثًا إلى فريق عائلة كاردشيان . ويبدو أنها عادت إلى ذا ويكند خلال عطلة نهاية الأسبوع في العاصمة

GMT 08:51 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

تصميم كلاسيكي جديد لفندق أنداز يجعله أكثر فخامة
المغرب اليوم - تصميم كلاسيكي جديد لفندق أنداز يجعله أكثر فخامة

GMT 04:55 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

"وايت هافن" يعتبر من أفضل الشواطئ في أستراليا
المغرب اليوم -

GMT 18:04 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

فيديو جنسي لفتاة صورها عشيقها يهز مدينة الصويرة

GMT 05:36 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

تقرير أميركي يقر بتفوق الجيش المغربي في شمال غرب أفريقيا

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اعتقال شخص بتهمة الاعتداء على طالبة وفض بكارتها في خريبكة

GMT 19:23 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

تسرّب فيديو يوثق لممارسة تلميذ الجنس مع تاجر في كلميم

GMT 16:45 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

شخص يضبط زوجته تمارس الرذيلة في الجديدة

GMT 19:42 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

القبض على دركي قتل زوجته بسلاح ناري في بني ملال

GMT 16:41 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المهدي بنعطية يُعلن تأسيس مؤسسة خيرية تحمل اسمه

GMT 20:57 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تشريح جثة المنشطة الإعلامية التي توفيت بعد 3 أيام من زواجها

GMT 00:36 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

طائرة مكسيكية تحلق فوق القصر الملكي ومؤسسات عسكرية

GMT 15:30 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

دركي يُنقذ أكثر من 50 راكبًا من الموت ضواحي مراكش

GMT 10:04 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

مغربي يضبط زوجته برفقة مديرها في الدار البيضاء

GMT 15:34 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

زوج نجاة اعتابو ينفي علاقتها ببارون مخدرات الفنيدق

GMT 19:54 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الدرهم يتراجع أمام الأورو والدولار في أول أيام تحرير سعره
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib