الدار البيضاء - جميلة عمر
أقدمت جبهة "البوليساريو" اليوم السبت في خطوة استفزازية جديدة، على إجراء مناورة عسكرية قرب الجدار العاجل، نفذتها ما تسمى بوحدات من الجيش الصحراوي بحضور قيادة الجبهة وغياب رئيسها المريض. و تمت المناورة العسكرية في الناحية الجنوبية للمنطقة ونفذتها الوحدات العسكرية السابعة والثالثة والأولى التابعة لميليشيا البوليساريو.
وقال زعيم هذه الميليشيا أن المناورة تندرج ضمن البرنامج السنوي لوزارة الدفاع الصحراوية، وأنها تأتي ردا عل طرد المغرب لموظفي بعثة "المينورسو".
وأوضح زعيم الميليشيا ان المناورة تهدف أيضا إلى "تدريب المجندين استعدادا لأي طارئ. وتجري المناورة عشية انعقاد مجلس الأمن، الذي يحث أطراف النزاع على ضرورة الرجوع إلى طاولة المفاوضات".
وتكلفت الجزائر بالدعاية في وسائل إعلامها الرسمية لهذه المناورة، حيث تبنت جملة وتفصيلا كافة الخطابات التحريضية ضد المغرب.
وتعد هذه المناورة خرقا سافرا لاتفاق وقف إطلاق النار بين المغرب والجبهة، حيث تمنع الأعمال العسكرية في المناطق العازلة ومناطق وقف الاشتباك، ورغم ذلك لم تحرك بعثة "المينورسو" المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار ساكنا.
وكان سبق أن تحدثت تقارير إعلامية جزائرية عن تنظيم جبهة البوليساريو الانفصالية، مناورات في منطقة آغوينيت التي تقع خلف الجدار الرملي، بالصحراء المغربية، تحاكي اختراق الجدار الذي شيده الجيش المغربي في ثمانينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن هذه المناورات سبقها استعراض عسكري استعملت فيه المدرعات، والمدفعية، والمضادات الأرضية ومئات من المقاتلين.
ولوح محمد لمين البوهالي القيادي في الجبهة الانفصالية على هامش المناورات، بالعودة إلى حمل السلاح ضد المغرب، وقال إن ما وصفه بـ"الجيش الصحراوي" ليس متخوفا من العودة إلى حمل السلاح ضد المغرب.
وأشارت وسائل إعلام مقربة من الجبهة الانفصالية، أن المناورات التي أقيمت فوق منطقة "آغوينيت" المتاخمة للحدود الموريتانية، حضرها انفصاليون من داخل المغرب.
وكان الملك محمد السادس قد قال في خطابه الذي وجهه للشعب المغربي بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء، إن المغرب سيظل في صحرائه وأن الصحراء ستظل في مغربها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، مضيفا أن ارتباط سكان إقليم الصحراء بالمغرب ليس وليد اليوم، بل تمتد جذوره في أعماق التاريخ.
وشدد الملك محمد السادس في الخطاب ذاته على أن المغرب يرفض كل الممارسات التي تهدد وحدته الترابية معلنا عن التصدي لها بكل حزم ومسؤولية وتحت سلطة القضاء وأن الانفصال هو خط أحمر ممنوع. وأكد الملك محمد السادس في الخطاب أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية للأقاليم الجنوبية أقصى ما يمكن للمغرب تقديمه في المفاوضات.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر