الإكتئاب ما بعد الحمل وجه آخر للأمومة
آخر تحديث GMT 11:11:59
المغرب اليوم -

الإكتئاب ما بعد الحمل: وجه آخر للأمومة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الإكتئاب ما بعد الحمل: وجه آخر للأمومة

الإكتئاب ما بعد الحمل: وجه آخر للأمومة
القاهرة - المغرب اليوم

تحمل في أحشائها نبضاً جديدا يجعلها أكثر عطاءً ، هي تشعر ان العالم برمته توقف لحظة ولادة طفلها وكأن الحياة تشهد على هذه الولادة التي إنتظرتها بفارغ الصبر. لم تكن تدرك ان الحياة التي أنجبتها ستنعكس سلباً عليها نفسيا وجسدياً.


هي مرحلة الإكتئاب ما بعد الحمل، على الرغم من انها سمعت  الكثير عن هذا الاكتئاب كانت متأكدة أنها لن تمرّ بهكذا حالة، ربما إيمانا منها بأنها أقوى من ان ترضخ لهذه المتغييرات التي تعصف من حولها و لأنها ترى في الحمل حلمًا يتحقق لا اكتئاب يولد .


أحبت هذه الشهور التي كانت ترافقها يوما بعد يوم، إنتظرت الساعات والأيام لتحضن مولودها الجديد النائم في أحشائها منذ 9 أشهر. وها قد حان الموعد وإقتربت ساعة الحسم لتجد نفسها فجأة خائفة ومترددة وفي داخلها مشاعر متناقضة : آلم وفرح، حياة ومعاناة لا تنتهي بهذه السهولة...لحظات صعبة تتصارع فيها الأماني والاحلام تختلط بالحزن والوجع والعجز الكليّ.


ليس سهلا ان تنجب طفلاً رغم هذه الأجواء المهيئة لهذه الذكرى الجميلة، هي أشبه بمواجهة مع الموت والألم والخوف التي توقظ كل هذه المتناقضات وكأنكِ في ساحة حرب حاسمة وعليكِ ان تختاري إما النصر او الإستسلام.


أتى المولود الجديد بحب وفرح لكنه حمل لها الكثير من الكآبة والحزن، لماذا هذا الإكتئاب المفاجىء؟ وما الذي حدث فعلاً لتقع تعيسة امام إختبارها الأول: ولادتها الأولى. ما هي الأسباب الحقيقية لهذا الإكتئاب وما هي سبل العلاج الكفيلة في مساعدة المرأة على تخطي هذه المرحلة الصعبة؟


أسباب كثيرة تجعلها أسيرة هذا الآسى رغم كل ما قيل لها قبل ان تنجب مولودها إلا انها وجدت نفسها عاجزة وفي قلبها مشاعر تصرخ : انا أم غير صالحة. تخشى النساء اللواتي يعانين من إكتئاب ما بعد الولادة بإلحاق الأذى بالطفل بطريقة او بأخرى، ما يعزز لديهن هذا الشعور بأنهن امهات غير صالحات.


هذا الإكتئاب يعكس حقيقة ما لحق بحياة المرأة من تغيير خلال مرحلة الحمل حتى الولادة، ورغم سعادة المرأة بولادة طفلها إلا انها تشعر بفقدان داخليّ وتغييرات كثيرة لم تكن على الإستعداد لها، لتنقلب حياتها رأسا على عقب، فتجد نفسها مختلفة عما كانت وفي إنتظارها مسؤوليات جديدة يتوجب عليها ان تستلم قيادتها.


أوجه عديدة لنتيجة واحدة، أسباب كثيرة والإكتئاب واحد، فما هي الأسباب المسؤولة عن هذا التغيير الرهيب الذي يطرأ على حياة المرأة؟


- التغييرات التي تطال الهرمونات الأنثوية خلال مرحلة الحمل وما بعدها تلعب دورا اساسيا في الإكتئاب الذي يصاب به معظم النساء.

- إحساس المرأة بأنها لم تعد حاملا ينعكس سلبا على المرأة ، فهي تجد نفسها فارغة من الداخل بعد ان كانت بأيام عديدة تنبض حياة وفرح.

- الخوف من الأمومة والمسؤوليات المترتبة عليها في هذه المرحلة الجديدة من حياتها.

- الحمل الصعب ، الولادة العسيرة والمشاكل الزوجية كلها عوامل تساهم في اصابة المرأة بالإكتئاب.

- زيادة الوزن والتغييرات في المظهر الخارجي من شأنهما ان يؤثر سلبا على شخصيتها، فهي تشعر بأنها لم تعد جذابة وجميلة بنظرها ونظر الآخيرين.

- التجارب القاسية والصعبة التي مرّت بها احد افراد العائلة والتي ما زالت متربصة في داخلها والخوف من تكرارها.
الوقاية اهم من الف علاج

على المرأة ان تعرف انها كلما كانت على استعداد و مهيئة للولاة كلما تجنبت هذا الإكتئاب، عليها ان تدرك ان القرار بيدها وحدها، فهي المسؤولة عن كيفية اختيارها لنمط الحياة التي تعيشها وستعيشها. فالحياة ليست كما ترينها بل كيف تكونين، إنها انعكاس لمكوناتك الداخلية ورددي لنفسك: انا قادرة على تخطي كل الصعاب والنجاح في دور الامومة والزوجة في الوقت نفسه.


ما عليك سوى ان تجمعي معلومات قدر المستطاع عن المسؤوليات المترتبة عليك لهذه المرحلة. كما عليك التعبير عن مخاوفك وقلقك فهذا سيساعدك على التخفيف من وطأة هذا الثقل الذي تحملينه في داخلك. والأهم من ذلك وقوف الشريك الى جانبكِ في مرحلة الحمل خلال زيارتك الطبيب ومساندتكِ في كل شيء، فهذا سيعطيكِ معنويات وثقة اكبر في تخطي كل الصعوبات.


إذا كوني سيدة خياراتك وتولي تنفيذها فسعادتك هي من مسؤولياتك وثقتك ليست ملك احد بل ملكك انتِ، فلا تجعلي مخاوفك تقف لك في المرصاد بل تخطيها بإيجابية وبالأيام الجميلة التي بإنتظارك انت وزوجك، فحياتكما أزهرت من جديد بولادة طفلكما...جنين حبكما الكبير.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإكتئاب ما بعد الحمل وجه آخر للأمومة الإكتئاب ما بعد الحمل وجه آخر للأمومة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib