واشنطن - المغرب اليوم
كشفت دراسة حديثة عن تزايد اعتماد عدد كبير من المراهقين والشباب على تقنيات الذكاء الاصطناعي للحصول على الدعم العاطفي والمساعدة في التعامل مع المشاعر والضغوط اليومية، حيث أصبح البعض يلجأ إلى المحادثات الرقمية ليس فقط للحصول على المعلومات، بل أيضاً للبحث عن الاستماع والتفاعل والشعور بالاهتمام.
وأوضحت الدراسة أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من قبل المراهقين لم يعد مقتصراً على المجالات التعليمية أو التكنولوجية، بل امتد ليشمل جوانب شخصية ونفسية، إذ يستخدم بعض الشباب هذه التقنيات للتعبير عن أفكارهم ومخاوفهم ومناقشة مشكلاتهم اليومية في ظل سهولة الوصول إليها في أي وقت.
وأشار الباحثون إلى أن بعض المراهقين يرون في الذكاء الاصطناعي وسيلة مريحة للتحدث بحرية، خاصة عندما يشعرون بالتردد في مشاركة مشاعرهم مع الآخرين، حيث توفر المحادثات الرقمية إحساساً بالخصوصية وعدم الخوف من الحكم أو الانتقاد.
ومع ذلك، حذر الخبراء من أن الاعتماد الزائد على الذكاء الاصطناعي في الجوانب العاطفية قد يحمل بعض التحديات، مؤكدين أن هذه الأدوات لا يمكن أن تحل محل العلاقات الإنسانية الحقيقية أو الدعم المتخصص عند الحاجة.
وأضافت الدراسة أن الاستخدام المتوازن للذكاء الاصطناعي قد يكون مفيداً كوسيلة مساعدة للتفكير وتنظيم المشاعر، بشرط ألا يؤدي إلى العزلة أو الابتعاد عن التواصل مع الأسرة والأصدقاء والمختصين.
وأكد الباحثون أن انتشار هذه الظاهرة يعكس تغيراً كبيراً في طريقة تعامل الأجيال الجديدة مع التكنولوجيا، ويشير إلى ضرورة فهم العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والصحة النفسية للمراهقين، ووضع أساليب تساعد على استخدام هذه التقنيات بشكل آمن ومسؤول.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
القضاء الأميركي يمهد لإمكانية المساءلة الجنائية للذكاء الاصطناعي
انقطاع عالمي في خدمة شات جي بي تي


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر