المغرب اليوم - العود آلة الروح العراقية منذ القدم
وزير حرب الاحتلال أفيغدور ليبرمان يصرح "الوتيرة الحالية في السنة الأخيرة لعمليات البناء والتوسع في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ليس لها مثيلا منذ عام 2000". 8 دول اوروبية تطالب حكومة الاحتلال بدفع 30 الف يورو لتلك الدول، بسبب قيام "اسرائيل" بهدم مباني ومرافق تم بناؤها لأغراض انسانية لخدمة السكان الفلسطينيين. المرصد السوري يعلن أن أجهزة مخابرات دولية تسلمت عناصر من "داعش" الرقة القضاء العراقي يصدر أمرًا باعتقال كوسرت رسول الخارجية الروسية تقو أن موسكو وطهران يناقشان تصريحات ترامب حول إيران حكومة كردستان العراق تعلن فرار 100 ألف كردي من كركوك منذ الاثنين الماضي اغلاق باب المغاربة عقب اقتحام "95" مستوطنًا لساحات المسجد الأقصى المبارك منذ الصباح. صحف بريطانيا تبرز نتائج الفرق الإنجليزية في دوري أبطال أوروبا بيغديمونت يؤكد أن إقليم كاتالونيا لم يعلن استقلاله لكنه سيقوم بذلك إذا علقت مدريد حكمه الذاتي الحرس الثوري الإيراني يعلن تسريع وتيرة البرنامج الصاروخي رغم الضغوط
أخر الأخبار

"العود" آلة الروح العراقية منذ القدم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

بغداد - المغرب اليوم

تعد حرفة صناعة آلة العود في العراق من المهن القديمة التي يعود تاريخها إلى الحضارات الأولى، إلا إن هذه الصناعة آخذت طريقها إلى الاندثار نتيجة أعمال العنف التي تتعرض لها بلاد الرافدين. تعتبر صناعة آلة العود في العراق من الصناعات التراثية التي يعود تاريخها إلى ما قبل الميلاد بمئات السنين،إذ تشير المخطوطات الأثرية التي يعود تاريخها إلى الحضارات الأولى في سومر وبابل وآشور إلى أن الموطن الأصلي لهذه الآلة يعود لـ"بلاد الرافدين"، وأن أشهر من أبدع في صناعة هذه الآلة وأجاد العزف عليها على مر العصور هم العراقيون. أما اليوم، ورغم أهوال "بلاد الرافدين"، فيكافح ما تبقى من حرفيي هذه المهنة، التي باتت مهددة بالاندثار، لربط جسور الحاضر بالماضي والمحافظة على هذا الموروث الشعبي القديم. وسط زقاق ضيق يتوسطه حاجز سمنتي وضعته القوات الأمنية العراقية خلال أحداث العنف التي عصفت بالعراق بعد عام 2003، تقع محلة "جديد حسن باشا"، والتي تمتد بين شارع الرشيد والضفة الشرقية لنهر دجلة، في جانب الرصافة، بقلب العاصمة بغداد. تلك المحلة القديمة التي اشتهرت بصناعة آلة العود منذ ثلاثينات القرن الماضي، حظيت في أزمان مضت بزيارة المع نجوم الفن العربي أمثال وديع الصافي وفريد الأطرش وأم كلثوم وبليغ حمدي فضلاً عن نجوم الفن العراقي، لما للمحلة من شهرة كبيرة اقترنت بهذه الآلة. تراجع وتيرة العمل  عامر علي عواد، أحد صناع آلة العود في شارع جديد حسن باشا ببغداد في السابق كانت سيمفونية المطارق التي تعمل على ربط أجزاء العود والعزف على أوتاره تصدح بين زوايا المحلة القديمة "جديد حسن باشا" بلا انقطاع حتى ساعات المساء المتأخرة، لكنها تراجعت اليوم إلى حد كبير. العمل في هذه المحال ينقسم بحسب مراحل الإنتاج، فهناك من يعمل على كي الخشب وتطويعه، باستخدام الحرارة، معتمدين في ذلك على أجود أنواع الخشب، كخشب الجوز والزان و"السيسم". وهناك من يعمل على ربط أجزائها وصقلها. وبينما يختص الآخرون بتصميم الزخارف التي تُنقش على الآلة، ينشغل الآخرون بربط أوتارها ودوزنتها في المرحلة الأخيرة من تصنيعها. وتستغرق مدة صناعته ما بين 20 إلى 40 يوماً حسب النوع المطلوب. في ورشته المتواضعة المطلة على نهر دجلة والتي تستدل عليها ببساطة بمجرد أن يقودك صوت النغم الصادر عن صانعها،وهو يقوم بربط و دوزنت أوتار ما صنعته يداه من أعود موسيقية، يعمل عامر علي العواد، الذي امتهن صناعة آلة العود على يد أحد العوادين الكبار منذ نعومة أظافره، بمهارة وعناية فائقة لإنعاش هذه الحرفة، التي باتت الآن "تلفظ أنفاسها الأخيرة في بلد يقطع أوصاله العنف". ويعزو عامر في حوار مع دويتشه فيله سبب الهجرة المستمرة من هذه المهنة إلى جملة أسباب تتمثل "بتردي الوضع الأمني الذي انعكس بدورة على قلة السائحين، بالإضافة إلى الحرب التي يتعرض لها الفن بسبب هيمنة الأحزاب الإسلامية، فضلاً عن الإهمال وغياب الدعم الحكومي". ويضيف عامر (51عاماً) بالقول إن السياح كانوا يتسابقون على اقتناء ما صنعته أيدي حرفيي هذا السوق من أعواد جميلة ومطرزة ولا يبالون بأسعارها "لجودتها ولما للعود العراقي من شهرة تاريخية"، على حد وصفه. ويتحسر عامر على الزمن الجميل قائلاً: "لم يعد هناك من يرغب في شراء ما نصنعه من أنواع مختلفة لهذه الآلة على خلفية التطرف والتعصب الديني الذي نعيشه الآن في العراق، مما ساهم في إبعاد الناس عن الفنون والمسرح، وهو الآمر الذي أرغم العديد من أصحاب هذه الورش على هجر المهنة واللجوء إلى مهن أخرى من أجل قوتهم اليومي". أما أسعار آلة العود فتختلف باختلاف نوع الخشب المستخدم والوقت المستغرق في صناعته كما يقول عامر، الذي يضيف أن أسعارها تتراوح ما بين 180 ألف دينار عراقي (نحو 150 دولار أمريكي) و مليون دينار عراقي (نحو 850 دولار أمريكي). توارث المهنة  فن صناعة العود كان رائجا في العراق قبل الحرب ولم يذهب محمد علي العبدلي بعيداً عما قاله عامر، "فقلة السائحين فضلاً عن غياب الدعم الحكومي بالإضافة إلى التطرف الديني سبب في هجرة العديد من الحرفيين لمهنتهم"، مستذكراً حكاية من الزمن الجميل رسمت الابتسامة على وجهه قائلاً: "في السابق كان وضع السوق مختلف تماماً عما هو عليه الآن، فقد كان مزدهراً لساعات متأخرة من الليل برواده من السياح الأجانب والعرب الذين كانوا يتنافسون على شراء محتويات السوق". و يكمل مستطرداً: "لقد حظي هذا السوق بزيارة أروع نجوم الغناء العربي أمثال أم كلثوم ووديع الصافي وفريد الأطرش وبليغ حمدي وغيرهم من الأسماء البارزة في فضاء الفن العربي والعراقي كنصير شمه وقد اقتنوا أعواداً من هذا السوق". وبينما ينشغل العبدلي (42عاماً)، وهو أب لولدين، والذي ورث المهنة عن أبيه، بصقل وتلميع خشب إحدى الآلات التي يعمل على صناعتها، يضيف قائلا: "لم ارغب في أن يتجه أبنائي على خطاي في امتهان هذه المهنة لأنها اليوم لا تدر أي مورد مادي لكل من يعمل بها"، مشيراً إلى"أن غياب الدعم الحكومي للحرف التقليدية واليدوية سبب في اندثار الكثير من الحرف اليدوية والأسواق البغدادية التراثية التي يعود تاريخها إلى مئات السنين". "آلة العراق الحية"  سامي نسيم أحد أستاذة العزف الموسيقي على آلة العود في بغداد و يتحدث سامي نسيم، أستاذ آلة العود في معهد الفنون الموسيقية ببغداد، عن تاريخ هذه الآلة وسبب ارتباطها بالحضارة العراقية قائلاً "هناك الكثير من المخطوطات الأثرية التي يعود تاريخها إلى 2350 ق.م، والتي تحمل دلالات واضحة على أن الموطن الأصل لهذه الآلة في بلاد الرافدين". ويدلل نسيم في حوار مع دويتشه فيله صحة قوله عن انتماء هذه الآلة والحرفة إلى الحضارة العراقية بالقول:"نجد بأن التطور الحاصل في آلة العود على مر العصور الزمنية يكون على أيدي الحرفيين العراقيين". فهناك سلسلة من الأسماء العراقية ألامعة التي اقترنت بهذه الآلة على مر العصور أمثال: النديم وزرياب وإسحاق الموصلي، وصولاً إلى شريف محي الدين ومنير بشير وسلمان شكر، وصولاً إلى الجيل الشاب أمثال نصير شمه ومحمد علي. و هذا دليل قاطع على مقولة إن "آلة العود هي آلة العراق الحية على مر العصور". و ينوه نسيم إلى ضرورة أن تولي الجهات المعنية بالثقافة العراقية اهتماماً كبيراً بمثل هذه الفنون من خلال دعم الحرفيين "لأنه تراث وحضارة متجددة على مر العصور".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - العود آلة الروح العراقية منذ القدم المغرب اليوم - العود آلة الروح العراقية منذ القدم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - العود آلة الروح العراقية منذ القدم المغرب اليوم - العود آلة الروح العراقية منذ القدم



حرصت على تنسيق ثوبها مع الفرو الفاخر وحذاء براق

بيونسيه تتمايل بفستان طويل في تيدال إكس بروكلين

نيويورك ـ مادلين سعاده
استعادت بيونسيه، قوامها الممشوق مرة أخرى، بعد مرور أربعة أشهر فقط على ولادة توأمها "سير و رومي"، وظهرت النجمة البالغة من العمر 36 عامًا، في حفل "تيدال اكس بروكلين" الخيري في مدينة نيويورك ليلة الثلاثاء، بفستان ضيق بلون الزمرد الأخضر. وفي إطلالتها الأخيرة، تمايلت النجمة بيونسيه بفستان سهرة طويل مع الشق الجانبي الجريء المتألق الذي كشف عن ساقيها بأسلوب بارز ومتقن لإظهار مفاتنها بكثير من الأنوثة مع اللون الأخضر الداكن. وهذا التصميم الذي أتى بتوقيع دار Mendez Walter كشف قوامها الجميل والممشوق مع قصة الصدر الجريئة وأسلوب الكتف الواحد مع الأكمام المكشوفة من الأعلى. كما حرصت بيونسيه Beyonce على تنسيق هذا الفستان مع الفرو البنفسجي الفاخر ووضعت هذه القطعة بطريقة منسدلة على يديها وحول خصرها ونسقت معه الحذاء البراق باللون البرونزي ذات الكعب العالي، ولم يتضح أي أثر لبطنها وعوارض الحمل بشكل لافت ومتألق. ولم تتوقف مغنية "هولد

GMT 04:35 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

طرق الحج المقدسة تحتل أوروبا وتحفظ ذكريات الماضي
المغرب اليوم - طرق الحج المقدسة تحتل أوروبا وتحفظ ذكريات الماضي

GMT 02:15 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

فيلم عن الحرب العالمية يظهر هتلر في زيارة للجرحى
المغرب اليوم - فيلم عن الحرب العالمية يظهر هتلر في زيارة للجرحى

GMT 06:36 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"الوحش" يرفع مذيع "بي بي سي" دان ووكر عاليًا في الهواء
المغرب اليوم -

GMT 05:43 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح حتى لا تُصاب بالتلعثم أثناء المقابلات الجامعية
المغرب اليوم - نصائح حتى لا تُصاب بالتلعثم أثناء المقابلات الجامعية
المغرب اليوم - بريطانية ترتدي الحجاب لتكشف عن عنصرية الغرب تجاه المسلمين

GMT 12:54 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن رأس تمثال لسيدة عمرها 4 آلاف عام في مصر
المغرب اليوم - الكشف عن رأس تمثال لسيدة عمرها 4 آلاف عام في مصر

GMT 03:46 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"بورش" تعلن عن مميزات سيارتين بقوة 365 حصانًا
المغرب اليوم -

GMT 05:32 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مميزات مذهلة في سيارة "570 S سبايدر" من "ماكلارين"
المغرب اليوم - مميزات مذهلة في سيارة

GMT 00:21 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسين فهمي يكشف سر اختلافه مع الراحل يوسف شاهين
المغرب اليوم - حسين فهمي يكشف سر اختلافه مع الراحل يوسف شاهين

GMT 01:06 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دلال عبد العزيز تأمل أن ينال "سابع جار" إعجاب الجمهور

GMT 02:31 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي من أجل الجينز

GMT 06:59 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤولة في "كيرينغ" تعلن التصدي لقضية العنف المنزلي

GMT 00:54 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تبيّن أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب

GMT 05:55 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

منزل "ستكد بلانتيرز" يسمح بنمو النباتات دون قطع الأشجار

GMT 00:36 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد ارتباط بين النوم لفترات طويلة والخصوبة

GMT 06:06 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب وصول نابليون بونابرت إلى غولف جيو على متن سفينته

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib