طيور تعشق قفصا
آخر تحديث GMT 23:54:02
المغرب اليوم -

"طيور تعشق قفصا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

العصافير
بقلم : محمد صلاح

تلك العصافير التي أدمنت حب الرياح أو المطر..
عيونها خاصمت الفجر وهجرته عمدًا بعد طلوعه صافيًا طيلة تلك السنين.. 
تعشق الغيم.. أو تعشق الريح.. كيف ؟! 
تعشق تلك السحابة الحُبلى فتطمئن لحضورها مراسم الخروج إلى الحياة..
لكنّ حبها للريح يُغويها فتتمنى هطول الدم وإجهاض الجنين.. 
الريح جاءت على غير عادتها المسالمة.. 
لأنكِ فقط أردتِ تلك الطقوس الغريبة للحياة.. فطاوعتكِ ؟!!
أم لأن الريح تُشبه عقلكِ الواعي بدون قرار.. أو استقرار.. أو نجاةٍ.. أو غرق؟!! 
جاءت على غير عادتها المزاجية.. 
وذلك - إن علمتِ - تضحية..
هبّت على غير عادتها المُحبة للحياة..
تخسف الغيم.. وتُغرق السماء في الدماء.. 
جوزائيةُ الهوى أنتِ.. 
تلك العصافير التي أدمنت حب الرياح أو المطر.. 
راقها لون الدم الهادر.. 
رائحة انطفاء العمر.. 
انقباض القلب حين إدراكه حجم الخطر.. 
مرافقة الغيوم للفجر وانسكاب الدموع عند الرحيل !.. 
راقها الآن.. 
سن القضبان الحاد.. 
وهي تشاهد..
سجن الألوان.. 
تفكك أصابع الأرواح.. 
تفحُّل البعوض.. والأوجاع.. 
واشتهاء الريح !!.. 
تلك العصافير التي أدمنت حب الرياح أو المطر.. 
قبل اندفاع الريح بثوان.. 
قبل احتفال الرياح وهي تشاهد تلك الأعين الفرحة حتى دون امتنان.. 
تُعلّق نفسها من ذلك السن الحادّ.. 
تنسكب دما هادرا على القضبان.. 
وهي تُفارق..
تسمع أصوات اللوم من هؤلاء المشتهين.. 
للريح.. 
لصفاء الفجر.. 
لتلك الألوان دون الأحمر.. 
تسمع صوت الإدانة من فاقدي الأرواح.. 
تلك العصافير التي أدمنت حب الرياح أو المطر.. 
هاهي معلقةٌ على القضبان.. 
تحتضن الوداع والبعوض.. 
تحتضن الوهم وتسير به قبل النهاية المُبشّرة.. 
تجرّب الآن انقباض القلب والألوان الباهتة.. 
لكنها تُردد " القدَر.. القدَر " !!..
تلك العصافير.. تشاهد قبل الوداع الأخير.. 
دماء الريح والمطر !!!..

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طيور تعشق قفصا طيور تعشق قفصا



GMT 03:44 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ايه في امل..

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib