المغرب اليوم  - تلاشــــــى
أخر الأخبار

تلاشــــــى

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - تلاشــــــى

بقلم: حاتم عرفة

قطعوا يده.. أخبروه أنهم بهذا ينقذونه من انتشار المرض في جسده.. ظلوا يمهدون له الأمر بضعة أشهر حتى أصبح لا يتخيل حياته في وجود يده.. تأكد من أنه سيعتاد الأمر بعد أيام.. بل إنه اعتاد على هذا من قبل حتى أن يذهب لأداء العملية.. كان يتدرب على استخدام يده اليسرى وحدها في كل شيء.. تعلم الكتابة بها.. وحمْلَ الأشياء والتصفيقَ بها وحدها أيضًا.. .... قبل أن يخرج من المستشفى كان الطبيب يخبره أن يده اليسرى ربما تكون أصيبت بالعدوى.. وعند الكشف عليها تيقن من هذا.. وطلب منه أن يمر عليه بعد يومين حتى يقوم ببتر الأخرى.. حفاظًا على صحته.. ... يخبر من في البيت بما حدث.. فيندهشون للأمر في البداية، ولكنه هوّنه عليهم.. وأقنعهم بأن هذا أنسب لصحته، وأنه لا يرى ضررًا في هذا.. سيعتاده كما اعتاد أشياء أخرى كثيرة، فبدأوا يرون فعلاً أن شكله بدون يديه سيكون أفضل.. .... أفاق من المخدر في غرفته وهو مبتسم.. نظر إلى كتفيه عن يمينه وشماله فيمتد نظره إلى الفراغ.. يشعر بحرية أكثر.. يرقصهما على نغمات الأغنية التي في التلفاز.. عندما قدموا له الإفطار ولم يجد يديه اللتين اعتاد أن يأكل بهما.. لم يتوتر.. اعتمد على نفسه كعادته، وقلّد ذلك الأسلوب الفني لدى بعض الكائنات في التهام الطعام بالفم مباشرة.. وبعد أن انتهى من إفطاره.. قام يرتدي ملابسه وحده، ولم يوقظ أخاه النائم على الأريكة ليساعده كيلا يزعجه.. ربط أربطة الحذاء بالطريقة الفنية نفسها.. وقبل أن يخرج من الباب كان الطبيب يدلف إلى الغرفة في عجلة، ويخبره في توتر وهو يرسم ابتسامة على شفتيه أنه يود الكشف على ساقيه، للتيقن من بعض الأمور..! .... عاد إلى المنزل وهو يستند على أخيه ويقفز على قدمه الواحدة.. حيَّا أقاربه الذين جاءوا ليطمئنوا عليه، ولقضاء العطلة الصيفية.. وفيهم إحدى قريباته عزيزة على قلبه، أبدت إعجابها بشكله الجديد.. وأخبرته أنه أصبح أفضل بكثير.. فتذكر حلم الزواج منها الذي طاف بخياله كثيرًا من قبل.. ورأى أن هذا أنسب وقت لتحقيق هذا الحلم.. واستوت الفكرة في عقله كما يستوي وجهه احمرارًا من مديحها.. رن جرس الهاتف، وعندما أراد أن (يقوم) ليرد عليه تذكر أنه لم يعد يحبذ الكلام في الهاتف في الفترة الأخيرة.. فردت أخته الصغيرة.. وعندما عرفت المتكلم.. أعطته السماعة.. فاستمع إلى الطبيب الذي بدا عليه التوتر راسمًا ابتسامة على (صوته).. عندها علم أن هناك ساقًا أخرى تحتاج (الكشف) عليها.. وبدأ يتخيل شكله الجديد الذي سيكون أفضل لصحته..! .... عندما استسلم على سرير العمليات سأله طبيب التخدير الذي أصبح صديقه أخيرًا عن أي أنواع (البنج) يفضل هذه المرة.. فطلب منه ألا يخدره على سبيل التغيير، فاكتفى الطبيب (بالبنج) الموضعي على بطنه ثم ظهره.. وعندها دلف الطبيب الجراح مكممًا فمه وأنفه والابتسامة المرسومة على شفتيه تُشَم رائحتُها.. وضع المشرط على حدود بطنه وهو يسأله إذا كان يفضل – بعد البتر – الاحتفاظ بالنصف العلوي أم السفلي.. فاختار الخيار الأول متذكرًا نصيحة قريبته التي ينوي الزواج منها له.. وإعجابها بشخصه في حد ذاته دون (اعتبارات) أخرى.. فبدأ المشرط يتحرك ببطء بمحاذاة خط الاستواء القديم في جسده.. وهو يراقبه في اطمئنان.. .... عاد إلى المنزل متهلل الأسارير لأن المستشفى أخرجته مبكرًا هذه المرة وزوجته تحمله على يدها، مع الحقائب التي أتت بها من السُّوق.. وهي تنبهه إلى أنه أصبح أخف وزنًا بكثير بعدما فقد رأسه.. فضحك بصوت عالٍ، وأخبرها أن الدكتور طمأنه، وأنه لن يؤدي أية عمليات مرة أخرى، لأنهم قد خلصوا جسده من كل المخاطر، أو خلصوا المخاطر من كل جسده.. فأبدت سعادتها البالغة.. ووضعت قبلة على (خده).. استقبلها في انتشاء.. .... مع نسمات الفجر الأولى قام من نومه على صوت رنين الهاتف.. وأجاب الطبيب الذي فاحت ابتسامته المرسومة على شفتيه عبر الأسلاك.. فأبعد السماعة حتى لا تزكم أنفه.. ثم أخبره: "دقائق وأكون عندك". ارتدى (ملابسه) على عجل، وألقى نظرة على زوجته، ثم خرج من المنزل.. وأقفل الباب خلفه بهدوء كيلا يزعجها.

almaghribtoday
almaghribtoday

GMT 11:42 2017 الجمعة ,24 شباط / فبراير

من الخيال السياسي

GMT 16:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

جلب الحبيب

GMT 00:35 2017 الأحد ,05 شباط / فبراير

بكاء أطفال الجيران

GMT 11:36 2017 السبت ,04 شباط / فبراير

أخبرني الليل

GMT 21:33 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

على قارعة الغبار

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

قصيدة سأعترف لسلوى نصر الدين

GMT 14:19 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

عتَاب!!
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - تلاشــــــى  المغرب اليوم  - تلاشــــــى



 المغرب اليوم  -

خلال مشاركتها في حفلة ماكسيم هوت 100

بلاك شاينا تبدو رائعة في فستان أسود شفاف

واشنطن ـ رولا عيسى
ظهرت بلاك شاينا في حفلة ماكسيم هوت 100 لعام 2017، بعد ساعات قليلة من تعرضها لحادث بالسيارة من قبل سائق سكران، بسبب تصادم سيارته مع ظهر سيارتها، ماركة رولز رويس. وبدت الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا، بمعنويات عالية كما رصدتها الكاميرات في إطلالة شفافة لم تبق سوى القليل للخيال في حفلة محتشدة بنجوم هوليوود. وأطلت النجمة في فستان من الدانتيل الشفاف، ليبرز ملامح جسدها على شكل الساعة الرملية. في حين أن أكمام الفستان قد امتدت لمعصميها، إلا أن الفستان يصل فقط عند ركبتيها مع لمسة من الشراشيب التي تدغدغ سيقانها. وارتدت شاينا بذلة داخلية سوداء تحت الفستان الذي أبرز أردافها و مؤخرتها الكبيرة الوافرة. وربطت على خصرها الصغير حزام جلدي أسود بسيط تطابق مع ملابسها تماماً. وكما ارتدت الكعب العالي من الدانتيل لإطلالة أنثوية حقيقية، في حين أكملت تلك الإطلالة بقلادة لامعة كنوع من الاكسسوار.  وصبغت بلاك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - تلاشــــــى  المغرب اليوم  - تلاشــــــى



GMT 02:57 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

أفضل 19 وجهة سياحية بتكلفة معقولة في أوروبا
 المغرب اليوم  - أفضل 19 وجهة سياحية بتكلفة معقولة في أوروبا

GMT 07:43 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

كارين برادلي تناقش اتمام صفقة الـ21 للاستحواذ
 المغرب اليوم  - كارين برادلي تناقش اتمام صفقة الـ21 للاستحواذ

GMT 11:42 2017 الجمعة ,24 شباط / فبراير

من الخيال السياسي

GMT 16:23 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

جلب الحبيب

GMT 00:35 2017 الأحد ,05 شباط / فبراير

بكاء أطفال الجيران

GMT 11:36 2017 السبت ,04 شباط / فبراير

أخبرني الليل

GMT 21:33 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

على قارعة الغبار

GMT 22:08 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

قصيدة سأعترف لسلوى نصر الدين

GMT 14:19 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

عتَاب!!
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -

GMT 07:33 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

استخدام الشطرنج لمساعدة الطلاب على زيادة التركيز
 المغرب اليوم  - استخدام الشطرنج لمساعدة الطلاب على زيادة التركيز

GMT 03:54 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

ظهور إيفانكا ترامب وغاريد كوشنر في واشنطن
 المغرب اليوم  - ظهور إيفانكا ترامب وغاريد كوشنر في واشنطن

GMT 04:11 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

سكان أستراليا يدعون إلى إعدام حيوانات الكنغر
 المغرب اليوم  - سكان أستراليا يدعون إلى إعدام حيوانات الكنغر

GMT 03:06 2017 الخميس ,01 حزيران / يونيو

شهر حزيران يحمل أوضاعًا تنذر بأزمات عالمية
 المغرب اليوم  - شهر حزيران يحمل أوضاعًا تنذر بأزمات عالمية

GMT 05:05 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

الأشخاص الذين يراقبون سيارة أخرى يتعرضون للحوادث
 المغرب اليوم  - الأشخاص الذين يراقبون سيارة أخرى يتعرضون للحوادث

GMT 09:45 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

تويوتا تقدم سيارة C-HR كروس أوفر مدمجة لـ2017
 المغرب اليوم  - تويوتا تقدم سيارة C-HR كروس أوفر مدمجة لـ2017

GMT 00:59 2017 السبت ,24 حزيران / يونيو

فريال يوسف تُوضّح أنّ دورها في "أرض جو" جذبها
 المغرب اليوم  - فريال يوسف تُوضّح أنّ دورها في

GMT 20:47 2017 السبت ,17 حزيران / يونيو

طرح هاتف "نوكيا 3310" في العالم العربي بسعر كبير
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib