فوز الرئيس التركي التاريخي يُثير القلق في البلد المسلم
آخر تحديث GMT 10:52:35
المغرب اليوم -

صعد بقوّة إلى القمة وسيكون سقوطه دراماتيكيًّا

فوز الرئيس التركي التاريخي يُثير القلق في البلد المسلم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فوز الرئيس التركي التاريخي يُثير القلق في البلد المسلم

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أنقرة ـ جلال فواز

اتّخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خُطوة كبيرة نحو حكم الرجل الواحد، بعد فوزه التاريخي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لكن هذا التطور يثير القلق في البلد المسلم عضو حلف الناتو، فمنذ الانقلاب العسكري الفاشل في يوليو/ تموز 2016، وضع أردوغان البلاد تحت حالة الطوارئ، مما جعل الأمر صعبا لتصديق أن حملات الانتخابات جرت في جو من النزاهة، لأن الدولة تُسيطر على وسائل الإعلام، مما يعني أن الأحزاب المعارضة لم تحظَ بنفس الفرصة المتساوية للإعلان عن حملتها الانتخاببية، كما يوجد العديد مِن الصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان في السجن بحجة دعم التطرف، ومما يثير السخرية أنّ أحد المرشحين الست للانتخابات الرئاسية التركية أدار حملته من السجن.

حوَّل حزبه مِن حزب سياسي إلى دولة

رغم ذلك لا تعد تركيا دولة ديكتاتورية، لكنها دولة ديمقراطية متطرفة، فقد كان هناك تصويت عام لكن الحكومة تضطهد الأقليات والحريات الفردية، وفي نفس الوقت، سيحصل أردوغان، رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، على السلطة الرئاسية الواسعة التي كان يسعى إليها، بجانب أنه فاز في استفتاء العام الماضي، والآن سيحكم دولة تهمش دور رئيس الوزراء وكذلك البرلمان.

ويمكنه الآن تشريع كل شيء من خلال المراسيم، كما أنه يمكنه تعيين القضاة، والمدعي العام، وكان أردوغان رجلا سياسيا طوّر حزبه، وجعله يحكم البلاد، حتى أصبح هذا الحزب هو الدولة.

وقدّم أردوغان نفسه في العام 2003، على أنه شخص تكنوقراط، قبل أن يحكم البلاد بالشكل الإسلامي، لكن يبدو أنه أكثر من مجرد رمز للإسلام، كما أن انتصاره الأحد، جعل تحالفه مع الأحزاب المتطرفة أمرا ممكنا، وهي الأحزاب التي عارضته في الماضي.

بدأ كرجل ناجح والآن يسقط ببطء

كان مِن الأفضل أن يتراجع أردوغان عن وجوده في السلطة وعن الدور الرئاسي الذي يريد اتباعه، وبدلا من ذلك يعطي فرصة لجيل الشاب، لأن بهذه النتيجة سيبقى أردوغان في السلطة حتى العام 2034.

ووصل أردوغان إلى السلطة بعد أزمة مالية، وحينها كان يُنظر إلى النخبة السياسية على أنها مرهقة أو فاسدة، كما وصل التضخم إلى أرقام مضاعفة، ومعدل الفائدة إلى 6.000%، وأصلح أردوغان ذلك وساعد على استقرار البلاد.

ووصل حجم الاقتصاد إلى ضعف ما كان عليه منذ 10 أعوام، ورغم ذلك تعدّ قصة أردوغان متغطرسة وعاجزة، فهو حتى الآن يواجه الأزمات الاقتصادية والدبلوماسية، إذ يتزايد التضخم مؤخرا في البلاد، والعملة تتراجع، مما يضع ضغوطا على الشركات التي اقترضت أموالها بالدولار الأميركي.

ويعدّ تعهد أردوغان بمواصلة تحرير الأراضي السورية، نذير سوء للسلام الإقليمي، كما أنه استبدل بعض وزرائه برجال متدينين، الأتراك منقسمون بشدة، ادعاءات الكسب المشروع تطارد حزبه، ورغم ذلك صعد أردوغان بشدة إلى القمة، ولكن هذا الصعود سيجعل من السقوط أمرا دراماتيكيا.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوز الرئيس التركي التاريخي يُثير القلق في البلد المسلم فوز الرئيس التركي التاريخي يُثير القلق في البلد المسلم



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان
المغرب اليوم - ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 05:46 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

شركة "زينوس" تعود لتصنيع سيارات E10 الرياضية

GMT 11:32 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

قطع ازياء صيفية ستظل موضتها رائجة

GMT 22:54 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

نشوب حريق هائل بالحي الصناعي في أيت ملول

GMT 22:18 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فستان كيندل جينر يثيرالجدل في حفل الأوسكار 2019

GMT 10:30 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

نصائح للاستمتاع بحديقة غناء وشرفة جذابة

GMT 06:13 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib