يوسف الشاهد يواجه ضغوط حزبه وبقية الشركاء في الحكم لإجراء تغيير وزاري
آخر تحديث GMT 12:19:21
المغرب اليوم -

"نداء تونس" يطالب بأحقيته في نيل أكثر عدد من الحقائب الوزارية

يوسف الشاهد يواجه ضغوط حزبه وبقية الشركاء في الحكم لإجراء تغيير وزاري

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - يوسف الشاهد يواجه ضغوط حزبه وبقية الشركاء في الحكم لإجراء تغيير وزاري

رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد
تونس - حياة الغانمي

 دعا أعضاء الحكومة التونسية، رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، إلى الاستجابة لمقترحاتهم وشروطهم القاضية بإشراكهم في إجراء التغيير الوزاري المرتقب. وفي المقابل، يتمسّك الشاهد باستقلالية اتخاذ القرار.

وأعلنت الأطراف الشريكة في الحكومة وفي وثيقة قرطاج على غرار نداء تونس والنهضة والاتحاد العام التونسي للشغل والحزب الجمهوري، أنه لا بد للشاهد من التوفيق بين ما يمنحه إياه الدستور من حرية واستقلالية في اختيار أعضاء حكومته وبين ما جاءت به وثيقة قرطاج من صيغة توافقية للحكم.

وينص الفصل 89 من الدستور على أن الحكومة تتكون من وزراء وكتاب دولة يختارهم رئيس الحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهورية بالنسبة لوزارتي الخارجية والدفاع. وأضاف الفصل 92 من الدستور على أن رئيس الحكومة يختص بإحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزارة.. وبإقالة عضو أو أكثر من أعضاء حكومته.. ووفق هذا الفصل، فإن لرئيس الحكومة الاستقلالية التامة في إجراء التغييرات الوزارية وفق ما يراه صالحًا لحسن سير عمل الحكومة. باستثناء التشاور مع رئيس الجمهورية عند تعيين وزير الخارجية أو وزير الدفاع وعند إقالتهم.

وبالنسبة لحزب الغالبية في الانتخابات (نداء تونس) فإن الدستور لم يمنحه سوى حق اختيار رئيس الحكومة في البداية، ثم ينتهي تدخله في تسيير الحكومة أو في إجراء تغييرات على أعضائها.

وانبثقت منظومة الحكم الحالية (حكومة الوحدة الوطنية) عن وثيقة قرطاج التي أمضتها عدة أطراف في أغسطس/أب من العام الماضي والتزمت الحكومة بتنفيذها. هذه الوثيقة تعطي أيضًا – من حيث الشكل – الاستقلالية التامة لرئيس الحكومة عند إجراء التغييرات الوزارية، حيث لم تتضمن أيضًا أية إشارة إلى مسألة "التحوير الوزاري" ولم تضع أي شرط على رئيس الحكومة عند إجرائه بل تضمنت فقط توافقات من حيث المضمون أي البرنامج الذي التزمت الحكومة بتنفيذه. وبما إن يوسف الشاهد ينتمي إلى حزب الغالبية في الانتخابات (نداء تونس) فإن المنطق السياسي والحزبي يقتضي أن يعود إلى حزبه كلما فكر في إجراء تغيير وزاري. المنطق نفسه يقول إن لهذا الحزب الأولوية في الحقائب الوزارية على الأقل بالتوازي مع نتائجه في الانتخابات. وهو ما ذهب إليه أخيرًا حزب نداء تونس وتحديدًا مديره التنفيذي حافظ قائد السبسي بالتأكيد أولا على ضرورة إجراء تغيير وزاري وثانيا بتقديم "وصفة" لهذا التغيير: أن يكون "في العمق" وبإعادة هيكلة الحكومة والالتزام باختيارات الشعب التونسي التي عبر عنها في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2014 وأعطت ثقتها لحركة نداء تونس كحزب أول فائز. هذا المعطى يضع على الشاه

د عبئا ثقيلا وفق ما يمليه العمل السياسي من أخلاقيات" وهو عبء الانضباط الحزبي واحترام مواقف الحزب ورغباته.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن وثيقة قرطاج التي لا تفرض على الشاهد أية قيود أو شروط في تسيير حكومته وفي هيكلتها وشكلها، الا أن بعض الأطراف في الوثيقة يحاولون أيضا إملاء شروطهم.. وهو ما يحمل يوسف الشاهد مسؤولية معنوية كبرى تفرض عليه احترام مواقف الأطراف الموقعة على الوثيقة والمشاركة في الحكومة حاليا والأخذ بمقترحاتهم في إطار التوافق والتشارك الذي جاءت به هذه المنظومة وأعلنه رئيس الجمهورية عندما أطلق مبادرة حكومة الوحدة الوطنية.

ويدعو اتحاد الشغل إلى القطع مع المحاصصة الحزبية في التغيير الوزاري المرتقب واتباع مقاييس موضوعية أبرزها الكفاءة ونظافة اليد والتجربة والحنكة والتمتع بالروح الوطنية الحقيقية للأسماء التي سيتم اقتراحها إلى جانب إعادة هيكلة بعض الوزارات. وترفض حركة النهضة أيضًا عقلية "تقسيم المناصب"، مع التأكيد على احترام اختيارات رئيس الحكومة يوسف الشاهد. فهل يرضخ الشاهد لضغوطات وشروط حزبه وبقية الشركاء في منظومة حكومة الوحدة الوطنية أم يتمسك بالاستقلالية التي منحها إياه الدستور ووثيقة قرطاج؟

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوسف الشاهد يواجه ضغوط حزبه وبقية الشركاء في الحكم لإجراء تغيير وزاري يوسف الشاهد يواجه ضغوط حزبه وبقية الشركاء في الحكم لإجراء تغيير وزاري



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان
المغرب اليوم - ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 05:46 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

شركة "زينوس" تعود لتصنيع سيارات E10 الرياضية

GMT 11:32 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

قطع ازياء صيفية ستظل موضتها رائجة

GMT 22:54 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

نشوب حريق هائل بالحي الصناعي في أيت ملول

GMT 22:18 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فستان كيندل جينر يثيرالجدل في حفل الأوسكار 2019

GMT 10:30 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

نصائح للاستمتاع بحديقة غناء وشرفة جذابة

GMT 06:13 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib