يعقد مجلس الأمن الدولي، صباح اليوم الجمعة (بتوقيت نيويورك) جلسة إحاطة ضمن بند "عدم الانتشار" لمناقشة تنفيذ القرار الأممى رقم 2231 الخاص بالاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، وذلك بناءً على طلب البحرين والدول الأوروبية الخمس الأعضاء في المجلس، وهي الدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا والمملكة المتحدة.
ومن المقرر أن يقدم مسؤول من الأمانة العامة للأمم المتحدة إحاطة تستند إلى أحدث تقرير للأمين العام بشأن تنفيذ القرار، والصادر في 19 يونيو الماضي، والذي يستعرض التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني منذ التقرير السابق.
وينص القرار 2231، الذي اعتمده مجلس الأمن في يوليو 2015 لتأييد الاتفاق النووي الإيراني، على أن يقدم الأمين العام تقريراً كل 6 أشهر بشأن تنفيذ أحكامه. كما نصت مذكرة رئاسية صدرت في يناير 2016 على أن يختار المجلس سنوياً أحد أعضائه للعمل كميسر للملف المتعلق بالقرار 2231.
ومنذ ذلك الحين، دأب المجلس على عقد جلسات نصف سنوية، للاستماع إلى إحاطتين؛ الأولى من الأمانة العامة بشأن تقرير الأمين العام، والثانية من ميسر القرار حول الأنشطة التي اضطلع بها خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
ومن المتوقع أن تركز جلسة الجمعة على نتائج التقرير الأخير للأمين العام، الذي يستند بدرجة كبيرة إلى أحدث تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتشير هذه التقارير إلى أن الوكالة لا تزال غير قادرة على التحقق بشكل كامل من تنفيذ إيران التزاماتها النووية أو تحديد حجم ومكان مخزونها من اليورانيوم المخصب، بسبب استمرار القيود على وصول المفتشين إلى عدد من المنشآت النووية، بما فيها المواقع التي تعرضت لأضرار خلال الهجمات العسكرية الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية على إيران.
ومن المنتظر أن يدعو عدد من أعضاء المجلس، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية، إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والكشف عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، والسماح للمفتشين بالوصول الفوري إلى المواقع النووية، مؤكدين أن طهران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً.
كما يتوقع أن ترحب هذه الدول باستمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع الدعوة إلى تثبيت وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات.
في المقابل، يرجح أن تجدد روسيا والصين اعتراضهما على عقد الاجتماع في إطار بند "عدم الانتشار"، معتبرتين أن القرار 2231 انتهى العمل به في أكتوبر 2025، وأن آلية إعادة فرض العقوبات الأممية ("سناب باك") التي فعلتها الدول الأوروبية الثلاث وهى فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة لا تستند إلى أساس قانوني.
كما يتوقع أن تؤكد موسكو وبكين أن مجلس الأمن لم يعد يملك ولاية للنظر في الملف النووي الإيراني بموجب القرار.
ومن المرجح أيضاً أن يشارك ممثل إيران في الجلسة، حيث يتوقع أن يرفض الاتهامات الغربية بشأن برنامجه النووي، ويؤكد أن الإجراءات العسكرية والعقوبات أحادية الجانب تقوض فرص الحلول الدبلوماسية، مجدداً موقف بلاده بأن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
وتأتي الجلسة في ظل استمرار الانقسام الحاد داخل مجلس الأمن بشأن مستقبل القرار 2231 وآليات متابعته، وهو خلاف انعكس خلال الأشهر الماضية على عمل المجلس، بما في ذلك تعثر التوافق على تعيين ميسر جديد للقرار ورئيس للجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1737، التي ترى الدول الغربية أنها عادت إلى العمل بعد تفعيل آلية "سناب باك"، بينما ترفض روسيا والصين هذا التفسير.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر