الرباط - المغرب اليوم
نفت وزارة الخارجية الإسبانية وجود أي «خطة طوارئ» تستهدف توظيف اعتماد المغرب على البنيات التحتية الطاقية الإسبانية كوسيلة للضغط على الرباط، وذلك ردا على تقرير بثه التلفزيون العمومي الإسباني تحدث عن إجراءات ردعية محتملة في حال تكرار أزمة الهجرة نحو سبتة المحتلة.
ونقلت منصة «إلكتومانيا» عن مصادر حكومية إسبانية أن حكومة بيدرو سانشيز لا تعمل على إعداد أي مبادرة من هذا النوع، وهو ما دفع الوسيلة الإعلامية الإسبانية إلى تحديث المعطيات التي سبق أن نشرتها بشأن الموضوع.
وكان برنامج «Mañaneros 360»، الذي تبثه قناة «RTVE»، قد أورد أن الحكومة الإسبانية كلفت مؤسسات عاملة في قطاع الطاقة بإعداد دراسة حول مستوى اعتماد المغرب على إسبانيا، بهدف تحديد الإجراءات التي يمكن اللجوء إليها لردع الرباط في حال اندلاع أزمة جديدة على الحدود مع سبتة.
وبحسب ما أوردته القناة العمومية، كان من المرتقب أن يصدر التقرير خلال شتنبر المقبل، على أن يتضمن معطيات حول تدفقات الكهرباء والغاز والمحروقات، فضلا عن بيانات صادرة عن شركتي «ريد إليكتريكا» و«إيناغاس» بشأن شبكات الربط والمنشآت الطاقية التي يعتمد عليها المغرب.
وذهبت الرواية التي بثتها القناة إلى أن نحو 90 في المائة من الغاز الذي يستورده المغرب يمر عبر منشآت إسبانية، أو يخضع لعملية إعادة التغويز في شبه الجزيرة الإيبيرية قبل ضخه في أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، كما تحدثت عن اعتماد المغرب على إسبانيا لتغطية نحو 20 في المائة من حاجياته من الكهرباء، ونسبة مماثلة من الغاز المتداول عبر المنشآت الإسبانية.
غير أن هذه المعطيات لا تتطابق بالكامل مع الإحصائيات الرسمية المتاحة. وتفيد بيانات «إيناغاس» بأن صادرات الغاز نحو المغرب عبر نقطة طريفة بلغت 992 جيغاواط ساعة خلال يوليوز الماضي، و4950 جيغاواط ساعة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز 2026.
وفي ما يتعلق بالكهرباء، أظهرت بيانات «ريد إليكتريكا»، بتاريخ 18 غشت الجاري، أن الرصيد التصديري لإسبانيا نحو المغرب بلغ 16.9 جيغاواط ساعة.
وجاء النفي الإسباني في اليوم ذاته الذي وصفت فيه وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والناطقة باسم الحكومة، إلما سايث، المغرب بأنه «شريك موثوق»، مؤكدة أنه لا يشكل تهديداً لإسبانيا أو لأوروبا.
وربطت سايث تدبير أزمة سبتة الأخيرة بمستوى التعاون القائم بين الرباط ومدريد، معتبرة أن التعامل مع تداعيات الأزمة لم يكن ليتم من دون التنسيق بين البلدين.
وتواصل مدريد، منذ اندلاع الأزمة، تقديم علاقاتها مع الرباط باعتبارها شراكة استراتيجية مستقرة، إذ أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، خلال زيارته إلى سبتة في 11 غشت الجاري، أنه يجري اتصالات يومية مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، واصفاً المغرب بأنه «شريك أساسي» في تدبير الحدود.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر