دراسة تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي الرشوة في قطاع المقاولات
آخر تحديث GMT 15:55:54
المغرب اليوم -

أوضحت عدم برمجة حالات الغش في المراقبة الضريبية

دراسة تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي الرشوة في قطاع المقاولات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي الرشوة في قطاع المقاولات

الرشوة في القطاع العام
الدار البيضاء - جميلة عمر

كشفت دراسة حديثة أنجزتها "ترانسبرانسي المغرب"، خلال ندوة نظمها مساء الخميس، في الرباط، لعرض أهم مرتكزات الخريطة،أن 93% من المقاولات و87% من الأسر، تقر بوجود الرشوة في القطاع العام، وبشكل خاص في إدارة الضرائب.

الدراسة أشرف على إعدادها إدريس الأندلسي، الخبير في المالية العمومية في إطار مشروع "التمويل من أجل التنمية، شراكة استراتيجية"، الذي أنجزته "ترانسبرانسي المغرب" بدعم مالي من "أكسفام"، ويشجع ضعف تعميم الحقوق والواجبات في الميدان الضريبي، والسلطة التي غالبا ما تكون تقديرية في اتخاذ القرار الضريبي وكيفية تطبيقه، علاوة على تعقيد المساطر الإدارية للتدبير أو غيابها، على ظهور ممارسات الغش والرشوة وانتعاشها.

وأوضح عبد العزيز المسعودي، عضو المجلس الوطني لترانسبرسي المغرب، أن فعل الرشوة في الضرائب يلحق ضررا بالجماعة برمتها، "ذلك أن هذا الفعل يكون له تأثير سلبي ومباشر ليس فقط على الموارد العمومية، بل إنه يشكل أيضا عاملا لتآكل الرابطة الاجتماعية التي هي أساس العيش المشترك"، مضيفًا أن هذا الوضع دفع الجمعية إلى الكشف عن مكامن الضعف الرئيسية، في مجال الشفافية ومنظومة المراقبة الضريبية وتدبير التحصيل الجبري للضريبة

ورغم أن معدي الدراسة أكدوا أن خريطة مخاطر الرشوة تندرج في المقام الأول في إطار مقاربة وقائية ترتكز على الكشف عن إمكانيات الرشوة ولا تركر وجودها أو المدى الفعلي لإنتشارها، إلا أنهم حددوا في المقابل، طبيعة المخاطر التي تعد في حد ذاتها أجراس إنذار من شأنها أن تكون منطلقا لإصلاحات شمولية جذرية، خصوصا وأن الخريطة حددت مكامن ضعف ذات طبيعة تشريعية وتقنية أو تنظيمية وعملية، تجعل من النظام الضريبي، جهازا يمكنه أن يولد فرصا سانحة للرشوة.

الدراسة ذاتها، أكدت أن أكثر المجالات التي تنطوي على مخاطر عالية للرشوة، تهم أساسا إصدار الشهادات الضريبية والمراقبة، بما فيها فحص الوثائق والمراقبة في المكان عينه، فضلا عن التحصيل سيما التحصيل الجبري، "هذه المجالات تحظى بالأولوية، نظرا لأنها تعطي أبرز أنشطة المديرية العامة للضرائب، التي تعتبر المراقبة الضريبية في صلب وظائفها الأساسية، ويمثل التحصيل غايتها المثلى، كما أنه من أبرز مخاطر الرشوة في النظام الضريبي التي وقفت عليها الجمعية عبر دراستها، اللجوء إلى ممارسات مشبوهة من أجل الإلتفاف على المساطر المعقدة الجاري بها العمل حاليا، في الشق المرتبط بتسليم الشهادات، سيما تلك التي تخص تسليم شهادة سلامة الوضعية الجبائية، التي تسلمها القباضة التابعة للخزينة العامة للمملكة، غير انها تخص علاوة على الجوانب المتعلقة بأداء الضريبة، تلك التي تعود إلى الالتزامات المصرح بها.

ونبهت الدراسة، إلى عدم برمجة حالات الغش في المراقبة الضريبية، بسبب السحب اليدوي بعد البرمجة، فضلا عن إحالة الملفات بكيفية غير موضوعية، التي تخفي أحيانا نوعا من التواطؤ ولا تكون في الغالب محايدة، فيما تكشف وجود تواطؤ ومجاملة بين المراقب والخاضع للضريبة، سيما أثناء أشغال المراقبة بالمكان عينه، كما نبهت إلى ضعف تعقب مسار أعمال المراقبة التي تم إنجازها، خلال مرحلة التبليغات وتحرير التقارير، إضافة إلى مشكل إلغاء التصحيحات الجبرية والثابتة، الذي قد يكون مجالا لانتشار الرشوة، على مستوى اللجان المحلية لتقدير الضريبة واللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بها.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي الرشوة في قطاع المقاولات دراسة تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي الرشوة في قطاع المقاولات



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib