واشنطن / طهران ـ المغرب اليوم
شهدت المواجهة العسكرية المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران تحولاً جديداً مع توجيه واشنطن اتهامات مباشرة لطهران بنقض الاتفاقيات المبرمة والتنصل المستمر من التزاماتها، في وقت أعلنت فيه السلطات الإيرانية عن تنفيذ ضربات استهدفت مواقع ومعدات عسكرية أمريكية في كل من الأردن والكويت، مترافقة مع تصعيد آخر شهدته حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده التزمت بكافة بنود التفاهمات مع إيران، مشيراً إلى أن الأخيرة تعمد إلى نقض الاتفاقات أو مطالبة بتغيير بنودها عقب إبرامها بوقت قصير، مؤكداً أن طهران تدفع ثمناً باهظاً جراء هذه السياسات متوقعاً أن تراجع موقفها خلال الأيام المقبلة مع استمرار تكبدها خسائر فادحة.
على الصعيد الميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير منظومات دفاعية ومعدات عسكرية أمريكية في الأردن شملت رادارات لنظامي "ثاد" و"سي-رام" ونظام "باتريوت" وحظيرة مروحيات، في حين أكد الجيش الأردني اعتراض دفاعاته الجوية لثلاثة صواريخ وست طائرات مسيّرة، مشيراً إلى سقوط صاروخ رابع في منطقة نائية دون وقوع خسائر بشرية أو مادية. بالتوازي مع ذلك، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية استهداف مستودعات ذخيرة ومواقع لوجستية للجيش الأمريكي في معسكر الدوحة وخزانات وقود في قاعدة علي السالم الجوية وقاعدة عريفجان بالكويت، بينما أكدت رئاسة الأركان الكويتي تصدي دفاعاتها الجوية للهجمات المعاديّة وإسقاط الطائرات المسيرة.
وفيما يتعلق بالحركة البحرية، امتد التوتر إلى البحر الأحمر عقب إعلان جماعة الحوثي فرض حظر بحري واستهداف ناقلتي نفط، حيث تعرضت سفينة تابعة لشركة سعودية لإصابة بمقذوف أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون وقوع إصابات بين طاقمها، فيما علق وزير الخارجية الأمريكي بالقول إن الإيرانيين خدعوا الجماعة وزجوا بها في أتون هذا الصراع. بالتزامن مع ذلك، أكد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز بات مغلقاً بالكامل تحت سيطرته ولن يُسمح بعبور أي ناقلة دون تنسيق مسبق، مشيراً إلى اشتعال النيران في ناقلة نفط عقب انفجار ألمّ بها أثناء محاولة المرور عبر مسار ممرور بالألغام جنوب المضيق.
من جهته، أعلن الجيش الأمريكي استمرار ضرباته الجوية على مواقع داخل الأراضي الإيرانية للليلة الثانية عشرة على التوالي بتوجيهات رئاسية، بهدف إضعاف قدرات إيران التهديدية للملاحة البحرية، فيما حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أن أي استهداف للبنية التحتية سيقابل بضرب المنشآت النفطية والاقتصادية في المنطقة وتوقف صادرات النفط بالكامل. وفي واشنطن، أقر مجلس النواب الأمريكي إطار ميزانية ضخمة شملت تخصيص عشرات المليارات لتمويل العمليات العسكرية والاستخباراتية المرتبطة بهذه التطورات، في ظل تسجيل خسائر بشرية ومدنية متزايدة لدى الأطراف المعنية جراء استمرار التصعيد.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر