طهران / واشنطن - المغرب اليوم
نفى مصدر إيراني كبير في تصريحات صحافية إجراء أي مناقشات مع الولايات المتحدة بشأن تمديد وقف إطلاق النار في إطار الاتفاق المؤقت، مشدداً على أن الموقف الإيراني يقضي بضرورة عودة واشنطن إلى الاتفاق وتحديد إطار زمني واضح لتنفيذ التزاماتها. وجاء هذا النفي رداً على ما نقلته وكالة أنباء "الأناضول" عن مصادر في الحكومة الباكستانية بخصوص توصل طهران وواشنطن إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، الذي جرى تحديد مدته بـ 60 يوماً بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في يونيو/حزيران الماضي.
وأوضح المصدر الإيراني أن القضايا المطروحة عبر الوسطاء تتركز حصراً على مطالبة واشنطن بالعودة إلى الاتفاق المؤقت وتحديد جدول زمني لتنفيذ الشروط دون إحراز أي تقدم يذكر حتى الآن، مؤكداً أنه لا يوجد أي حديث عن تمديد وقف إطلاق النار، كون الولايات المتحدة قد انتهكت الاتفاق بعد 48 ساعة فقط من التوصل إليه وانسحبت منه بعد أيام قليلة، وبالتالي لم يبدأ الالتزام الفعلي بوقف إطلاق النار إطلاقاً حتى يجري تمديده. وكانت فترة الـ 60 يوماً الواردة في الاتفاق تشكل إطاراً زمنياً قابلاً للتمديد للتوصل إلى تسوية نهائية تحد من البرنامج النووي الإيراني وترفع العقوبات الأمريكية، مع اشتراط شروط مسبقة تشمل وقف إطلاق النار في لبنان، وضمان حرية الملاحة في الخليج، ومنح طهران إعفاءات لبيع نفطها قبل الخوض في مفاوضات جديدة.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن وزير الداخلية محسن نقوي يزور طهران حالياً؛ وأوضح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن حكومته، التي تؤدي دور الوسيط لإنهاء الحرب، تناقش مع الجانب الإيراني العلاقات الثنائية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والانخراط البنّاء بين الأطراف المعنية في المنطقة.
على الصعيد السياسي والميداني، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لا يثق في إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تتحكم في مضيق هرمز بشكل كامل. وتعليقاً على التقارير الصحفية حول استقلاله طائرة بديلة ونقله عبر شاحنة طعام مغادرة من تركيا الشهر الماضي خشية تهديدات إيرانية باستهدافه، أشار ترامب إلى أنه يواجه تهديدات كأي رئيس حاسم، مبيناً أن الطائرة التي استقلها كانت معرضة لخطر أكبر لاحتمالية استهدافها. وفيما يخص المفاوضات، ألمح ترامب إلى أن حالة الضبابية قد تستمر لفترة، وأنه قد يكتفي بالتريث، واصفاً الإيرانيين بأنهم مفاوضون ماكرون جداً، وذلك عقب مطالبته إيران بالتعويض عن ضحايا سقطوا خلال صراعات وهجمات على مدى العقود الخمسة الماضية.
وفي المقابل، أكد أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، والذي عين حديثاً ليكون الرجل الثاني في المجلس المسؤول عن تنسيق السياسات الأمنية والخارجية، أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً أمام حركة الملاحة البحرية ولن يُفتح ما لم تغير واشنطن سلوكها وتقبل بالشروط الإيرانية المتضمنة الإفراج عن الأصول المجمدة وإنهاء الحروب في المنطقة بما في ذلك غزة ولبنان. وتسبب هذا التصعيد الإقليمي في ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم العالمية؛ إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.4% لتسجل 88.91 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.3% إلى 83.20 دولار للبرميل.
وفي تطورات البحر الأحمر ومحيطه، أعلنت وزارة النقل اليمنية وخفر السواحل مقتل أربعة من أفراد طاقم سفينة الشحن الصغيرة "تهامة" (ثلاثة باكستانيين وإندونيسي) جراء هجوم شنته جماعة الحوثي في مضيق باب المندب، مما أدى إلى فقدان السيطرة على السفينة. كما أسفر هجوم حوثي إضافي استهدف فرق الإنقاذ التابعة لقوات المقاومة الوطنية عن مقتل اثنين من عناصر الإنقاذ وإصابة 10 آخرين (سبعة من الطاقم واثنان من خفر السواحل وعنصر من المقاومة الوطنية). وتعد هذه حالات الوفاة الأولى على متن السفن منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، في وقت تبنّت فيه وكالة "سبأ" التابعة للحوثيين استهداف ما وصفته بسفينة نقل معدات عسكرية سعودية، عقب فرض الجماعة حظراً بحرياً مطلع يوليو على الموانئ السعودية.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الأمريكي أن مروحية تابعة للبحرية من طراز "إم إتش-60" أطلقت صاروخين من طراز "هيلفاير" لتعطيل جهاز التوجيه في سفينة شحن ترفع علم بنما قبالة سواحل باكستان أثناء إبحارها نحو خليج عمان، وذلك إثر تجاهلها التحذيرات المتكررة بالتوقف عن خرق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
سنتكوم تعلن استهداف سفينة في مضيق هرمز بزعم انتهاك الحصار الأمريكي على إيران
خامنئي يعين محسن رضائي ممثلا له في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خلفا لباقر ذو القدر


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر