نجح المنتخب المغربي في انتزاع بطاقة التأهل إلى دور الثمانية في بطولة كأس العالم، بعد تغلبه على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد في مباراة حبست أنفاس الجماهير ضمن منافسات دور الستة عشر.
وافتتح عز الدين أوناحي التسجيل لأسود الأطلس في الدقيقة 50، بعدما استغل تمريرة ذكية من أشرف حكيمي من ركلة حرة، ليسدد كرة أرضية من خارج منطقة الجزاء سكنت الزاوية اليسرى لمرمى كندا.
وعاد أوناحي ليوقع على هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 82، مستفيدا من هجمة مرتدة سريعة وتمريرة متقنة من إبراهيم دياز، ليعزز تقدم المنتخب المغربي ويقربه من التأهل.
وسجل سفيان رحيمي الهدف الثالث في الدقيقة السابعة في الوقت الإضافي بدل الضائع، ليختتم المباراة بثلاثية تاريخية لأسود الأطلس.
وفرض المنتخب المغربي أفضليته على مجريات اللقاء، مستحوذا على الكرة بنسبة 60 بالمئة مقابل 40 بالمئة لكندا، بينما تساوى المنتخبان في عدد التسديدات على المرمى بواقع ثلاث تسديدات لكل منهما.
و عبَر مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي قبل المبارة قائلا إن "أسود الأطلس" سيخوضون أصعب مباراة في مونديال 2026 عندما يلاقون كندا في ثمن النهائي.
وقال وهبي في مؤتمر صحافي قبل المواجهة: "أنا شخص صريح عندما أتحدث مع اللاعبين، لقد قلت لهم إنها أهم مباراة وأصعب مباراة وأنا قليلا ما أخطأ".
وأضاف "ستكون مباراة صعبة، هم يعلمون ذلك ونحن أيضا، هذه مباراة أصعب لأننا سنخوضها وما شيء عداها ، لن أقول شيئا لا مني ولا من طاقمي" في إشارة إلى تساؤلات الصحافيين حول القمة المرتقبة في ربع النهائي ضد فرنسا في حال تخطي كندا.
وتابع "وتيرة عمل الكنديين وحماسهم ورغبتهم في التحكم في كل تفصيل مع الكرة ومن دونها، لديهم هوية حقيقية ويثقون في ميزاتهم ويريدون تنفيذها وهم يركزون على مواجهتنا، كلها أسباب تجعل مهمتنا أكثر صعوبة".
وأكد وهبي جاهزية جميع اللاعبين للمباراة بينهم مدافع كريستال بالاس الإنكليزي شادي رياض الذي تعرض لإصابة في ركبته اليسرى ضد هولندا، وقال "تلقى ضربة في الركبة في المباراة الأخيرة ولكن الأمر ليس بهذه الخطورة اليوم كان معنا وسنرى هذا المساء حالته البدنية لكنني متأكد أنه سيلعب غدا مع جميع اللاعبين الجاهزين بنسبة 100 بالمئة".
وواصل وهبي الدفاع عن مهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياس البعيد شيئا عن مستواه، وقال "المشكلة مع اللاعبين الكبار هي أننا ننتظر منهم المزيد، لكن المهم هو أن يكونوا بدنيا وفنيا في القمة، صحيح أنه كان في القمة في أمم إفريقيا ولكننا لا زلنا في كأس العالم".
وأبرز "لا نريد أن يكون إبراهيم في قمته في كل كرة، هو في حالة جيدة جدا، وأحد أفضل اللاعبين وننتظر منه المزيد وهذا ما سيصنعه وهو هادئ وأنا هادئ وسوف ترون ذلك غدا، سوف يسجل إن شاء الله".
وأشار وهبي إلى أن الإرهاق لن يؤثر على لاعبيه، وقال "نحن نحسن التدريب في التعافي وأن المثابرة والثبات وجاهزية اللاعبين ذهنيا هذا الأهم وفي حال العكس لن نذهب بعيدا".
وًكان إسماعيل صيباري، لاعب المنتخب المغربي، قد إسترجع تفاصيل ملهمة من طفولته وكيف تغلب على إعاقة جسدية في المشي ليتحول إلى أحد صناع التاريخ مع "أسود الأطلس". وذلك في فيديو عرضته القناة الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على منصة "يوتيوب".
وقال صيباري إن كرة القدم كانت حلمه الأول والأوحد منذ الصغر، مضيفا: "كان هذا أول شيء يدور في رأسي منذ أن بدأت أعي ما حولي. أنا سعيد جدا وممتن لأنني أستطيع ممارستها الآن".
وتحدث اللاعب عن ظهوره المونديالي الأول والصعوبات التي واجهها المنتخب، قائلا: "لم يكن تخطي دور المجموعات أمرا سهلا، لكننا حققنا ذلك كفريق واحد".
وتابع صيباري، الذي بات أول لاعب إفريقي يسجل في 3 مباريات متتالية بدور المجموعات: "أن أحقق هذا الرقم القياسي هو أمر في غاية الجمال، والفضل في ذلك يعود لنجاحنا الجماعي في التأهل".
وكشف إسماعيل صيباري عن معاناته الصحية في مرحلة الطفولة، قائلا: "عندما كنت في الثانية أو الثالثة من عمري، كنت أعاني من إعاقة في المشي، إذ لم تكن قدماي مستقيمتين، مما اضطرني لارتداء جهاز طبي تقويمي طوال اليوم وحتى أثناء النوم".
وأشاد اللاعب بالدور المحوري لوالدته في تلك الفترة الصعبة: "لم أكن أستطيع النوم، لكن أمي كانت تحملني دائما بين ذراعيها حتى أنام، ولم تكن تحظى بقسط كاف من الراحة. أنا أشكرها دائما، فبفضلها وبفضل الله، يمكنني الآن المشي والجري وركل الكرة".
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر