لندن ـ المغرب اليوم
تؤثر الملابس التي نرتديها في الأجواء الحارة تأثيراً مباشراً على توازن درجات حرارة أجسامنا وتخفيف وطأة موجات الحر، حيث يرتبط اختيار الرداء الأنسب بمزيج متكامل من التصميم ونوع القماش وطبيعة المناخ السائد. وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأن الألوان الفاتحة هي الخيار الأفضل دائماً لعكس أشعة الشمس، فإن الملابس السوداء والداكنة تمتلك قدرة عالية على امتصاص حرارة الجسم وإشعاعها للخارج؛ فإذا كانت هذه الملابس سوداء وفضفاضة في الوقت ذاته، فإنها تخلق تياراً هوائياً صاعداً بين الجلد والقماش يُعرف بتأثير المدخنة يحمل الحرارة إلى الأعلى، مما يجعل اتساع التصميم وتوفير مساحة لمرور الهواء أكثر أهمية من لون القطعة نفسها. كما تساعد الأقمشة ذات الملمس البارز على تجنب التصاق الملابس بالجلد، بينما تبرز الألوان الفاتحة كخيار أفضل في حال ارتداء ملابس ضيقة فقط.
وعند النظر إلى نوعية الأنسجة، يتأثر الخيار الأمثل بمستوى الرطوبة في الجو؛ ففي الأجواء الجافة توفر الأقمشة الطبيعية القابلة للتنفس كالقطن والكتان تهوية ممتازة، رغم بطء جفافها عند امتصاص العرق، في حين تتفوق الأنسجة الرياضية المصنوعة من النايلون والبوليستر، إضافة إلى صوف الميرينو وألياف الخيزران، في الأجواء الرطبة لقدرتها العالية على طرد الرطوبة بعيداً عن الجسد والجفاف بسرعة. وإلى جانب اختيار القماش والتصميم، يظل كشف المساحات الممكنة من الجلد مع الحماية من الشمس، أو اللجؤ إلى خيارات بسيطة كارتداء وشاح مبلل حول الرقبة من أسرع الوسائل لاستغلال عملية تبخر الماء في سحب الحرارة وتبريد الجسم، بالتوازي مع جهود علمية متواصلة لتطوير أقمشة ذكية قادرة على ضبط بنيتها ذاتياً لزيادة التهوية وتبديد الأشعة تحت الحمراء بكفاءة أكبر.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
اقتراحات لتسهيل حصول السيدات على مقاسات الملابس المناسبة
توصيات باستخدام الملابس الداخلية المصنوعة من القطن وتجنُّب النايلون


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر