تحليل يكشف شبكات تضليل على وسائل التواصل حول الحرب الأميركيةالإسرائيلية مع إيران
آخر تحديث GMT 20:53:18
المغرب اليوم -

تحليل يكشف شبكات تضليل على وسائل التواصل حول الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تحليل يكشف شبكات تضليل على وسائل التواصل حول الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران

مبنى هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي وسط لندن
لندن - المغرب اليوم

كشف تحليل حديث أجراه فريق تقصي الحقائق في بي بي سي عن وجود شبكات واسعة من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي الناطقة بالعربية تعمل على تضخيم روايات متضاربة تتعلق بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران. وتُظهر البيانات أن هذه الحسابات تنشط بشكل منسق لنشر محتوى مؤيد لطهران من جهة، ومحتوى معارض لها من جهة أخرى، في محاولة للتأثير في النقاشات العامة حول الصراع في المنطقة.
وأظهرت نتائج التحليل وجود شبكتين رئيسيتين على منصة إكس، تعملان في اتجاهين متعاكسين. الأولى تركز على تضخيم روايات مؤيدة لإيران وحلفائها الإقليميين، بينما تعمل الثانية على نشر محتوى ينتقد سياسات طهران ويعزز روايات مناهضة لها. وتشير المؤشرات إلى أن الشبكة المؤيدة لإيران أكبر حجماً وأكثر انتشاراً من الشبكة الأخرى.
اعتمد التحقيق على تحليل أكثر من 210 آلاف منشور صادر عن نحو 38 ألف حساب خلال الفترة بين أواخر فبراير وبداية مارس. وبلغ عدد المستخدمين الذين وصل إليهم هذا المحتوى أكثر من 322 مليون مستخدم، كما حصد نحو مليون إعجاب خلال تلك الفترة.
وباستخدام تقنيات تحليل الشبكات الرقمية، تبين أن النشاط داخل الشبكة المؤيدة لإيران يعتمد على بنية مركزية يقود فيها عدد محدود من الحسابات إنتاج المحتوى الأصلي، بينما تتولى آلاف الحسابات الأخرى إعادة نشره بسرعة كبيرة، أحياناً خلال ثوانٍ من نشره. ويُعد هذا النمط من السلوك مؤشراً شائعاً على الحملات المنسقة أو المؤتمتة التي تهدف إلى تضخيم انتشار الرسائل.
وكشف التحليل أن حسابات محددة لعبت دوراً محورياً في إنتاج المحتوى داخل هذه الشبكة، حيث نشرت آلاف الرسائل التي أعادت حسابات أخرى نشرها بكثافة. ويؤدي هذا التفاعل السريع والمتكرر إلى زيادة انتشار المحتوى على نطاق واسع داخل المنصة.
في المقابل، رصد التحليل أيضاً شبكة أصغر نسبياً تروّج لروايات معارضة لإيران. وقد شمل تحليل هذه الشبكة نحو 50 ألف منشور صادر عن حوالي 6 آلاف حساب. وأظهرت البيانات أن كثيراً من هذه الحسابات تنشر رسائل متطابقة تقريباً خلال فترات زمنية قصيرة، وهو سلوك يشير كذلك إلى احتمال وجود تنسيق أو استخدام أدوات نشر آلية.
وأشارت البيانات إلى أن بعض الحسابات في هذه الشبكة ترتبط جغرافياً بدول خليجية مثل السعودية والإمارات، حيث تضمنت صور ملفاتها الشخصية أعلام تلك الدول أو صور قادتها، كما حملت أسماء تعكس انتماءات وطنية واضحة.
ورصد التحقيق أيضاً انتشار محتوى مضلل عبر الحسابات في كلا الشبكتين. ففي إحدى الحالات، انتشرت صورة قيل إنها تظهر أهدافاً وهمية ثلاثية الأبعاد استخدمتها إيران لخداع إسرائيل، إلا أن التحقق أظهر أن الصورة مولدة أو معدلة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وقد أعيد نشر هذه الصورة أكثر من 160 ألف مرة عبر حسابات مختلفة.
وفي مثال آخر، تداولت حسابات مقطع فيديو زُعم أنه يوثق انفجاراً في تل أبيب نتيجة ضربة صاروخية إيرانية، غير أن التحقيق كشف أن المقطع صُوِّر في بوخارست بعد انفجار في محطة للغاز المسال عام 2023، وكان متاحاً على الإنترنت منذ ذلك الوقت.
كما تم تداول مقاطع أخرى مضللة، من بينها فيديو زُعم أنه يظهر احتفال امرأة بسقوط النظام الإيراني، ليتبين لاحقاً أن الفيديو صُوِّر في المكسيك ولا علاقة له بالأحداث السياسية في إيران.
وأشار الخبراء إلى أن الحسابات في هذه الشبكات تتشارك خصائص متشابهة، مثل استخدام صور لشخصيات سياسية أو دينية، أو أسماء مستخدمين تحتوي على سلاسل عشوائية من الأحرف والأرقام، وهي سمات غالباً ما ترتبط بالحسابات الآلية أو التي يتم إنشاؤها بكميات كبيرة.
كما كشفت البيانات عن نشاط متزامن واضح بين مجموعات من الحسابات، إذ تنشر رسائل متطابقة تقريباً في الدقيقة نفسها أو خلال ثوانٍ قليلة، وهو نمط يتكرر في حملات التأثير الرقمي المنظمة.
ويرى خبراء في علوم البيانات أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت في السنوات الأخيرة ساحة صراع موازية للصراعات الجيوسياسية، حيث تُستخدم الحسابات المؤتمتة أو ما يُعرف بـ"الذباب الإلكتروني" لتضخيم روايات معينة والتأثير في الرأي العام.
ويشير المختصون إلى أن الأجيال الحديثة من هذه الحسابات أصبحت أكثر تطوراً بفضل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يمكنها إنتاج محتوى خاص بها بدلاً من مجرد إعادة نشر محتوى موجود، وهو ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة مقارنة بالحسابات المؤتمتة التقليدية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

"بي.بي.سي" ترفض دعوى الـ 10 مليارات وتؤكد أن ترامب فشل في إثبات تعرضه للتشهير

صور مسرّبة لـ"بي بي سي" تكشف وجوه مئات القتلى خلال قمع الاحتجاجات في إيران

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحليل يكشف شبكات تضليل على وسائل التواصل حول الحرب الأميركيةالإسرائيلية مع إيران تحليل يكشف شبكات تضليل على وسائل التواصل حول الحرب الأميركيةالإسرائيلية مع إيران



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib