المغرب اليوم  - أبرز الحلول لانتشار ظاهرة العنف في العالم العربي بشكل كبير

أهم أسبابه التنشئة الخاطئة والبطالة والفقر ووسائل الإعلام

أبرز الحلول لانتشار ظاهرة العنف في العالم العربي بشكل كبير

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - أبرز الحلول لانتشار ظاهرة العنف في العالم العربي بشكل كبير

ظاهرة العنف
بيروت -غنوة دريان

يتألم أحدنا كثيرًا حينما يرى ظاهرة العنف التي انتشرت بشكل كبير في مجتمعاتنا العربية، وفي العالم بشكل عام، ويكفي المرء أن يتسمّر دقائق معدودة أمام شاشات التلفزيون ليُدرك حجم العنف الذي تحتويه الأفلام والمسلسلات التي تُعرض على القنوات التلفزيونية، بل وحجم العنف في مشاهد القتل والتدمير التي تُعرض على الأخبار، والتي تقع في أماكن مختلفة في العالم.

وتُشير الدراسات والإحصائيات الاجتماعية إلى انتشار جرائم القتل في المجتمعات العربية، ولا شك بأنّ العنف هو حالة سلبية وتعبير منحرف عن الشعور الإنساني؛ فالإنسان قد يغضب وهذا الشعور قد لا يخلو منه إنسان، ولكن المشكلة حينما يتحوّل هذا الغضب إلى تعبير عنيف وطابع إجرامي يؤدّي إلى إيذاء الناس أو الاستهانة بأرواحهم.

التنشئة الخاطئة للأجيال

فالإنسان يولد على فطرة الله تعالى التي تنبذ القتل والإيذاء للبشر، ولكن عندما تتمّ تربيته على مفاهيم خاطئة وعادات وأعراف مغلوطة، فإن ذلك يؤدي إلى بلورة شخصية الإنسان بشكل خاطىء بحيث يتبنّى أفكارًا تخالف فطرته، ومثال على ذلك عادات الثأر المنتشرة في عدد من المجتمعات العربية, وهذه الظاهرة ما زالت منتشرة في معظم البلدان العربية مهما انتشرت فيها مظاهر الحضارة والتقدم، والتي تلحق العار بكلّ من يتخلّى عن الانتقام والثأر لقاتل قريبه، أو ظاهرة قتل النساء بداعي الشرف.

ومن أسباب انتشاره أيضًا، مشاهد العنف التي تعرضها القنوات التلفزيونية والتي تسبب تعلق الإنسان بتلك المشاهد واستساغتها؛ بحيث يراها أمرًا اعتياديًا مألوفًا، وقد يمارسها في لحظة من اللحظات ضد أهله أو مع مجتمعه، والفقر والجهل والبطالة التي تنتشر في كثير من مجتمعاتنا؛ فالمجتمعات التي ينتشر فيها الفقر والحاجة ينتشر فيها العنف الذي تسوغه بعض النفوس الضعيفة من أجل سد حاجات الإنسان، ويتزايد الأمر في ظلّ وجود الظلم والسياسات الظالمة من قبل الدولة والتي لا تأبه للإنسان الفقير، ولا تعمل على تأمين احتياجاته وتعمّق الطبقية في المجتمع، كما يؤدّي الجهل والبطالة إلى زيادة ظاهرة العنف في المجتمعات بشكل كبير .

وللحدّ من ظاهرة العنف يجب على المجتمعات العربية والإسلامية تبني منظومةً أخلاقيّة وتشريعية تحكم المجتمع وتضبط علاقات الناس مع بعضهم البعض؛ بحيث يجرم العنف ويحاسب مرتكبيه، كما يتمّ إعداد رسائل توجيهية وإرشادية تبثّ من خلال وسائل الإعلام، التي يجب أن تحثّ على الرفق واللين والتسامح والعفو بعيدًا عن العنف والترويع والإيذاء.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - أبرز الحلول لانتشار ظاهرة العنف في العالم العربي بشكل كبير  المغرب اليوم  - أبرز الحلول لانتشار ظاهرة العنف في العالم العربي بشكل كبير



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - أبرز الحلول لانتشار ظاهرة العنف في العالم العربي بشكل كبير  المغرب اليوم  - أبرز الحلول لانتشار ظاهرة العنف في العالم العربي بشكل كبير



 المغرب اليوم  - تصاميم فنية غريبة تمثل صرخات غير مُتبعة في الموضة

GMT 09:40 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

خطوط وألوان وفساتين باللون الأبيض لربيع وصيف 2018

GMT 02:44 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

دراسة تكشف غموض الأكسجين في الغلاف الجوي للأرض

GMT 06:45 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

"شاومي" تعلن عن هاتفها الجديد "Mi Note 3" بسعر منافس
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib