إيفتين محمد تعلن أن الأوضاع في الصومال تزداد سوءًا وإعلان المجاعة خلال أسابيع
آخر تحديث GMT 19:25:36
المغرب اليوم -

تتغذى الماشية على الورق المقوّى وسط ارتفاع معدلات سوء الجوع

إيفتين محمد تعلن أن الأوضاع في الصومال تزداد سوءًا وإعلان المجاعة خلال أسابيع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إيفتين محمد تعلن أن الأوضاع في الصومال تزداد سوءًا وإعلان المجاعة خلال أسابيع

إيفتين يوسف محمد
مقديشو ـ عبدالباسط دحلي

حذّرت مؤسسة "إنقاذ الطفل" من أن الصومال تعيش "نقطة تحول" ويمكن إعلان المجاعة هناك في غضون أسابيع، حيث أن أزمة الغذاء في القرن الأفريقي على الطريق لتصبح "أسوأ بكثير" من مجاعة 2011 التي أودت بحياة 260 ألف شخص، وذلك بوجود  12 مليون شخص في المنطقة التي يحتمل أن تتأثر و 50 ألف طفل في الصومال يواجهون الموت.

وأكّدت المتحدثة باسم المؤسسة الخيرية المستقلة أن المنطقة معرّضة لخطر الاندثار حيث أن المانحين انسحبوا في اتجاهات كثيرة مختلفة، ويأتي هذا التحذير بعد أن أعلنت الأمم المتحدة المجاعة بشكل رسمي في أجزاء من جنوب السودان، الاثنين، في أعقاب تقرير في وقت سابق من هذا الشهر مما يشير إلى أن 4 بلدان أفريقية - جنوب السودان ونيجيريا واليمن والصومال - قد تكون متّجهة نحو انعدام الأمن الغذائي الحاد في وقت لاحق من هذا العام .

إيفتين محمد تعلن أن الأوضاع في الصومال تزداد سوءًا وإعلان المجاعة خلال أسابيع

وأشارت مؤسسة إنقاذ الطفل إلى أن الوضع في القرن الأفريقي أسوأ مما أشارت إليه تقارير سابقة، وصرح المدير الإقليمي للمؤسسة في الصومال، حسن السعدي نور، أن "الانخفاض الملموس في حالات سوء التغذية يخبرنا بأن المجاعة ليست بعيدة عن أرض الواقع أننا في مرحلة حاسمة".

وأوضح أحد أعضاء هيئة العاملين المنتشرين في البلاد، توم أروب، أن منظمات الإغاثة لديها "نافذة صغيرة" للتدخّل مما يوشي بأن الأزمة ستتحوّل إلى كارثة إنسانية حقا، وقالت متحدثة باسم منظمة إنقاذ الطفل إن منطقة القرن الأفريقي هي واحدة من مكانين فقط في جميع أنحاء العالم تم تحديدها حاليا ك "فئة الطوارئ من الدرجة الأولي" من قبل المنظمة – والأخرى هي منطقة الحرب السورية - نظرا للعدد الهائل من الأرواح في خطر هناك .

وأفاد العاملون في العيادات التي تدعم مؤسسة إنقاذ الطفل في بونتلاند، أن هناك زيادة كبيرة في حالات سوء التغذية الحاد بين الأطفال وذلك بسبب الجفاف في الصومال، ويصل عدد الأطفال وفقا للتقديرات إلى 363 ألف طفل يعانون بالفعل من سوء التغذية في الصومال، 71 ألفًا  منهم في حالات حرجة، وتتوقع مجموعة التغذية في الصومال ارتفاع هذا العدد إلى 944 ألف حالة عام 2017، منهم 185 ألفًا شديدي الخطورة، ما لم يتم توفير المساعدات العاجلة إلى البلاد المنكوبة بشدة .

وحذّرت الأمم المتحدة أن أكثر من 50 طفلًا يواجهون الآن الموت، في خضم أسوأ موجة جفاف منذ عام 1950، مع وجود أجزاء من الصومال لم تشاهد المطر لمدة عامين، وفشل 4 محاصيل متتالية، مما يجعل حجم الأزمة التي تلوح في الأفق غير مسبوقة تقريبا، وبيّن أروب أن "هذا الجفاف الاستثنائي يؤثر على جميع أنحاء البلاد، وفي عام 2011 في الصومال كان هناك جفاف أدي إلى مجاعة أودت بحياة أكثر من ربع مليون شخص. وضربت بضع مناطق من البلاد، لكن هذه المرة فأن البلاد كلها تعيش ظروف الجفاف، ويواجه الناس في جميع أنحاء البلاد مستوى معين من انعدام الأمن الغذائي"، مشيرًا إلى أن بعض الأماكن أسوأ تأثرا من غيرها، ولكن "ليس هناك راحة، لا توجد أجزاء من الصومال غير متأثرة بتلك الحالة، إذا لم تهطل الأمطار هذا العام لبضعة أشهر، ستكون هناك "كارثة حقيقية" بالنسبة إلى غالبية السكان، الذين يعتمدون على الأرض من أجل البقاء، وأنه مع القدرة الداخلية للحكومة الصومالية المحدودة للغاية"، فإن الأمر متروك للمنظمات الإنسانية للتدخل قبل فوات الأوان، وأن الوضع هناك خطيرا للغاية في الوقت الراهن. حيث أنه وصل الى نقطة حرجة، في العديد من المناطق في الصومال والوضع يتدهور بسرعة، كل المؤشرات التي تشير إلى حدوث مجاعة تتكثف بسرعة كبيرة".

وتشير التقارير الواردة من المناطق الأكثر تضررًا من البلاد أن بعض الناس الآن تسير أيام دون طعام وتلجأ إلى تغذية الماشية بالورق المقوى في محاولة يائسة للحفاظ على الحيوانات الباقية على قيد الحياة، وأوضحت الممرّضة العاملة في العيادة المحلية لصحة الأم والطفل في قرية ياكا في بونتلاند،  إيفتين يوسف محمد، إن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، مشيرة إلى أن تدفق أعداد كبيرة من الناس في المنطقة بحثًا عن المراعي خضراء قد أدت إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية والجوع، وكانت المساعدة المتاحة غير كافية لمواكبة الحاجة، وأن هناك نقص حقيقي في المواد الغذائية والأدوية وإمدادات المياه، وإذا لم نحصل عليه الآن فما سيكون هو مأساة إنسانية من ارتفاع معدلات الوفيات". 

وفي العاصمة الإقليمية لغارو، قابلت منظمة إنقاذ الطفل، محمد، الرجل الذي كان قد أخذ ولده، إلى عيادة متخصصة في مستشفى محلي حيث كان يعالج من سوء التغذية الحاد، وكانت حالته خطيرة لدرجة انه الآن يعالج من خلال أنبوب تغذية.

وقال محمد إن " ابني كان مريضًا لمدة 20 يوما، وبعد حوالي أسبوعين من تعرّضه للمرض، بدا ابني من المصابين بسوء التغذية الحاد، ومستمر في القيء والإسهال، لكنه حصل على الكثير من العلاج في هذه الأيام الثلاثة الماضية، والحمد لله"، ويسافر محمد وأقاربه بين الريف وغاروي لرعي الماشية، مبيّنًا أن أغلب الحيوانات نفقت، ومشيراً إلى أنه في الأوقات العادية يتغذى الناس على الماشية ولكن العكس هو ما يحدث الآن، فيُرسل الورق المقوى والفول من المدينة لتغذية الحيوانات في الريف.

ودعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في المجتمع الدولي إلى توفير 692.5 مليون جنيه استرليني كأموال طارئة لمساعدة الصومال في الوقت الراهن، وبيّن أروب، أن المنظمة تعاني من نقص في التمويل وغير قادرة على مساعدة الجميع في البلاد، مشيرًا إلى أنه "على المجتمع الولي أن يسأل إذا كان مضطرًا على تلبية الحاجة، والجواب القصير هو لا، المال يأتي الآن ببطء شديد بالنسبة لنا لتلبية الحاجة في هذه المرحلة".

وبيّنت المدير الإنساني للمنظمة غاريث أوين، أنه "تمتد موارد وكالات الإغاثة" بشكل كبير حاليًا للأزمات الغذائية في جميع أنحاء العالم، وذلك لتفادي أزمة اكبر، ونحن بحاجة لتمويل من الجهات المانحة لضمان أن يكون لدينا مخزون من المواد الغذائية لدعم سوء التغذية في المكان لوقف المجاعة في القرن الأفريقي".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيفتين محمد تعلن أن الأوضاع في الصومال تزداد سوءًا وإعلان المجاعة خلال أسابيع إيفتين محمد تعلن أن الأوضاع في الصومال تزداد سوءًا وإعلان المجاعة خلال أسابيع



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib