معاناة لا تنتهي للمرأة اليمنية وسط الحرب الدائرة واختفاء الرجال
آخر تحديث GMT 14:58:20
المغرب اليوم -

بداية من التعصب الذكوري والتحكم بها إلى تجنيدها إجباريًا

معاناة لا تنتهي للمرأة اليمنية وسط الحرب الدائرة واختفاء الرجال

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - معاناة لا تنتهي للمرأة اليمنية وسط الحرب الدائرة واختفاء الرجال

المرأة اليمنية على مر العصور
صنعاء - خالد عبدالواحد

لا زالت المرأة اليمنية على مر العصور، هي من تمسك بزمام الأمور في المنزل، وتشارك زوجها متاعب الحياة وهمومها،  وتكدح في الحقول والجبال من أجل أسرتها، وخلال الحرب التي تشهدها البلاد للعام الرابع على التوالي، نراها تقبع أمام أبواب السجون بحثًا عن ولدها أو زوجها المخطوف أو أبيها، وتواجه مليشيا الحوثي بكل جدارة وثبات في وقت اختفى رجال المدينة خوفًا من الموت المحتوم. 

ورغم ما تقدمه المرأة اليمنية، للمجتمع اليمني المحافظ الذي يقدس المرأة، ويعطيها الجزء الأكبر من الأهمية، ويعاملها بالاحترام والتقدير ويقدمها في كل النواحي إلا أن التعصب الذكوري لا زال موجودًا، حيث إنه لا يصح لأي فتاة أن تختار مع من تعيش وكيف تعيش ومن تتزوج به، فكل هذه الأمور بيد رب الأسرة، فبعض القبائل اليمنية التي لا زالت تتمسك بعاداتها وتقاليدها القديمة، لاتعطي لمشاعر المرأة أي قيمة، وتعتبرها سلعة للعمل والبيع والشراء.

وتقول الناشطة الإنسانية هيفاء الجبلي، إن المرأة اليمنية كانت زمان تقوم بكنس المنزل وتغسل أواني البيت وترعى الماعز والبقر، بالإضافة إلى العمل في الحقول وتربية أبنائها، مضيفةً "حياتها ويومها كله كد وكفاح من أجل الحصول على لقمة العيش وإرضاء أسرتها"، مشيرة إلى أن المرأة لاترتاح ولاتعرف الطريق إلى الراحة فمن معاناة إلى أخرى، وتابعت، أن الفتاة بعد عملها منذ الصغر تجبرها الأسرة على الزواج دون علمها، سواء بلغت السن القانوني للزواج أم لم تبلغ، فحياتها كلها بيد أسرتها، ولاتستطيع مخالفتهم فإن خالفت قد تتعرض للقتل أو العذاب الشديد، وختمت كلامها "حياة المرأة اليمنية كلها كد وتعب وكفاح وعمل من صغرها حتى تشيب". 

ومع دخول الثقافات المختلفة إلى البلاد بدأت المرأة اليمنية في البحث عن حقها المسلوب والتحرر من السلطة الذكورية، والعمل في مجالات الحياة المختلفة، وأسست منظمة اتحاد نساء اليمن، للبحث عن مشاكل المرأة اليمنية ونقلها إلى العالم والبحث عن حلول لمشاكلها، وإشراكها في الحكومة، وحمايتها من التسلط الذكوري، وتشجيعها على القيم بمشاريع لتنهض بدورها في بناء المجتمع. 

ولاقت المرأة اليمنية النصيب الأكبر من ويلات الحروب التي تشهدها المدينه، حيث لقيت المئات منهن حتفهم أثر الألغام التي يزرعها الطرفان، بالإضافة إلى القصف العشوائي للمليشيات الحوثية على الأحياء السكنية، والغارات الجوية لمقاتلات التحالف العربي، وتقف عائشة علوان اليوم على الرصيف بعكازين حديدين، بعد أن تعرضت لشظية صاروخية في مدينة تعز جنوب غربي اليمن. 

وأوضحت عائشة، 30عامًا، أنها تعرضت لشظية من أحد الصواريخ التي أطلقتها مليشيا الحوثي على المدينة العام الماضي، مضيفة "أن الشظية قطعت رجلها اليمنى أثناء ما كانت تجمع الأحطاب لطهي الطعام شرق مدينة تعز جنوب غربي البلاد، مبينة أن عجزها عن العمل بالإضافة إلى مقتل زوجها جعلها تمتهن الشحاته لجمع المال وشراء الطعام لها ولأبنائها. 

وفقدت عشرات الآلاف من النساء أزواجهن وذويهن، خلال الصراع الدائر في البلاد، ما ضاعف من معاناتهن حيث أجبرت العشرات منهن على الدخول إلى أسواق العمل المختلفة بحثًا عن لقمة العيش. 

التجنيد الإجباري 
استغلت مليشيا الحوثي مقتل العشرات من أبناء النساء اليمنيات وأزواجهن في سلبهن أنوثتهن وأموالهن، وإجبارهن على التجنيد في الوقت الذي تنهار قوى الحوثيين في جبهات القتال، بالإضافة إلى إجبارهن على المشاركة في دورات طائفية، وقمع المظاهرات والوقفات الاحتجاجية للنساء أمام المباني الحكومية، حيث أنشأت المليشيا العديد من المعسكرات لتجنيد النساء، في العاصمة اليمنية صنعاء، واستخدمت العديد منهن في اقتحام المنازل ومحال الصرافة، كما أجبرت العديد من موظفات القصر الجمهوري في العاصمة صنعاء على حضور دورات طائفية في أماكن مجهولة.

وذكرت مصادر محلية لـ"المغرب اليوم"، أن مليشيا الحوثي تأخذ العديد من الموظفات في القصر الجمهوري إلى أماكن مجهولة بعد ربط أعينهن، وتلقي عليهن دورات طائفية وتحريضية، بالإضافة إلى محاربة "العدوان" في إشارة للتحالف العربي. 

وتشهد اليمن منذ ثلاثة أعوام، حربًا عنيفة بين القوات الشرعية المسنودة بقوات التحالف العربي، من جهة، ومسلحي الحوثي من جهة أخرى، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، و3 ملايين نازح في الداخل، إضافة إلى تسببها بتفشي ظاهرة الفقر وانتشار للمجاعة في عدد من المناطق اليمنية.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معاناة لا تنتهي للمرأة اليمنية وسط الحرب الدائرة واختفاء الرجال معاناة لا تنتهي للمرأة اليمنية وسط الحرب الدائرة واختفاء الرجال



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان
المغرب اليوم - ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 05:46 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

شركة "زينوس" تعود لتصنيع سيارات E10 الرياضية

GMT 11:32 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

قطع ازياء صيفية ستظل موضتها رائجة

GMT 22:54 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

نشوب حريق هائل بالحي الصناعي في أيت ملول

GMT 22:18 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فستان كيندل جينر يثيرالجدل في حفل الأوسكار 2019

GMT 10:30 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

نصائح للاستمتاع بحديقة غناء وشرفة جذابة

GMT 06:13 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib