واشنطن ـالمغرب اليوم
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، في تصريحات جديدة تعكس تصاعد حدة المواجهة مع إيران بشأن واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، محذراً طهران من عواقب وصفها بأنها ستكون قاسية للغاية إذا حاولت اتخاذ أي إجراء ضد القوات أو المصالح الأمريكية.
وقال ترامب للصحفيين إن إيران لا تملك السيطرة على المضيق، مؤكداً أن الولايات المتحدة هي التي تسيطر عليه، وأضاف أن واشنطن موجودة حالياً في «وضع جيد للغاية»، محذراً من أن أي تحرك إيراني جديد سيقابل برد عسكري شديد.
وتأتي تصريحات ترامب بعد إعلانه أن البحرية الأمريكية قامت بعملية لإزالة الألغام من أجزاء المضيق، مؤكداً أن القوات الأمريكية أصبحت قادرة على تأمين الممر الملاحي. كما سبق أن قال إن مضيق هرمز «مفتوح»، في حين تؤكد طهران من جانبها أن إعادة فتحه أمام حركة الملاحة الدولية مرتبطة بتحقيق مجموعة من الشروط التي تطرحها في المفاوضات مع واشنطن.
ورغم تأكيدات ترامب بشأن السيطرة الأمريكية وفتح المضيق، فإن حركة السفن لا تزال بعيدة بصورة كبيرة عن مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الحرب. ووفق بيانات حديثة نقلتها رويترز، لم تعبر مضيق هرمز يوم الاثنين سوى ست سفن، مقارنة بنحو 130 إلى 140 سفينة كانت تمر عبره في الظروف الطبيعية قبل الحرب، وهو ما يشير إلى أن الإعلان السياسي عن فتح المضيق لا يعني عودة حركة الملاحة التجارية إلى طبيعتها.
وفي الوقت نفسه، تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل المضيق، وسط خلافات كبيرة حول شروط إعادة فتحه. وصعّد ترامب موقفه خلال الأيام الماضية، معلناً أن واشنطن ستطالب طهران بتعويضات عن الأضرار والخسائر التي يقول إنها نتجت عن سياساتها وتصرفاتها خلال السنوات الماضية، وهو مطلب جديد يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
وتعتبر إيران مضيق هرمز ورقة استراتيجية رئيسية في مواجهة الولايات المتحدة، نظراً للأهمية الكبيرة للممر في حركة تجارة النفط والغاز العالمية، بينما تسعى واشنطن إلى تأكيد قدرتها العسكرية على تأمين الملاحة ومنع طهران من استخدام المضيق كورقة ضغط في المفاوضات.
وبينما يؤكد ترامب أن الولايات المتحدة تملك زمام المبادرة وأن القوات الأمريكية قادرة على حماية حركة السفن، تكشف أرقام الملاحة عن واقع أكثر تعقيداً، إذ لا تزال حركة العبور محدودة للغاية، ولا يزال الاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح المضيق بعيداً عن الحسم.
وتزامن التصعيد بشأن مضيق هرمز مع تصريحات أمريكية متشددة تجاه أي تحرك إيراني محتمل، في وقت يحاول فيه الطرفان استخدام الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي لتحسين موقفيهما على طاولة التفاوض، ما يجعل مستقبل المضيق أحد أبرز الملفات التي قد تحدد مسار المواجهة بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة.
قد يهمك أيضـــــــا :
ترامب يؤكد فتح مضيق هرمز ويلوّح بتصعيد جديد مع إيران ويطالبها بتعويضات
إيران تعتمد الخطوط العريضة لمشروع الإجراء الاستراتيجي لتأمين مضيق هرمز وتعزيز أمن الخليج وضمان التقدم المستدام


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر