بيروت - المغرب اليوم
أقر مجلس النواب اللبناني، يوم الأربعاء (12 أغسطس/آب 2026)، اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية عقب إدخال تعديلات عليه، لينهي سجالاً سياسياً وقانونياً استمر لأشهر بشأن الجرائم المشمولة وهوية المستفيدين منه.
وجاء إقرار القانون بعد يوم واحد من فقدان الجلسة التشريعية لنصابها يوم الثلاثاء، إثر سجال حاد بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى حول ملاحظات قيادة الجيش، واحتجاج نواب من حزب الله والتيار الوطني الحر، بالتزامن مع اعتراضات متقابلة من عائلات الموقوفين الإسلاميين الذين اعتبروا الاستثناءات تفريغاً للقانون من مضمونه، وعائلات العسكريين الذين تحفظوا على شمول المتورطين بقتل الجنود. وكان دفع نواب الطائفة السنية نحو التشريع قد بدأ منذ مناقشات اللجان المشتركة في أبريل/نيسان الماضي، بهدف تخفيف اكتظاظ السجون ومعالجة أوضاع الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام نهائية.
وينص القانون في صياغته على شمول الجرائم المرتكبة قبل الأول من مارس/آذار 2026 وإسقاط الملاحقات والعقوبات مع حفظ حقوق المتضررين في التعويضات المدنية. ويستثني التشريع جرائم القتل العمد، والإرهاب ضد المدنيين والعسكريين، والتجسس والتعامل مع إسرائيل، والفساد، والإثراء غير المشروع، وغسل الأموال، والجرائم المصرفية، والاغتصاب، والاتجار بالبشر، والتعذيب، والإخفاء القسري، وتكرار جرائم السرقة والمخدرات. في المقابل، يتيح القانون الاستفادة لمتعاطي المخدرات غير المكررين، ومزارعي القنب، والمحكومين بجرائم أسلحة غير مرتبطة بالقتال أو الإرهاب، وبعض اللبنانيين غير المقاتلين الذين غادروا إلى إسرائيل عام 2000 دون المتعاملين معها.
كما تضمن القانون تحويل الأشغال الشاقة المؤبدة إلى السجن لمدة 17 سنة وخفض العقوبات الأخرى بمقدار الثلث، مع تعديل بند الإعدام لتجنب التخفيض المزدوج بعد إلغاء العقوبة تشريعياً. وشهد بند الإفراج عن الموقوفين لسنوات طويلة دون أحكام مبرمة نقاشات لخفض مدة التوقيف المحددة سابقاً بـ 14 سنة إلى 12 سنة للإطلاق والمحاكمة خارج السجن.
وعلى صعيد الأسماء والملفات البارزة، تُشير التقديرات إلى أن القانون سيفيد زهاء 3300 شخص من المحكومين بجرائم غير خطيرة والموقوفين والمحتجزين لعدم تسديد الغرامات. وتفصيلاً، لا يشمل العفو الكامل الشيخ أحمد الأسير في جرائم قتل العسكريين والإرهاب لكنه قد يستفيد من تخفيض العقوبات أو الإفراج الشرطي للموقوفين القدامى دون خروج فوري، فيما يُستبعد تجار المخدرات المكررون مثل نوح زعيتر المدان بقضايا دولية وموقوف منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025. أما الفنان فضل شاكر فهو مخلى السبيل بكفالة مسبقاً وتستمر محاكمته، بينما تُستثنى جرائم المجلس العدلي كقتلة رئيس الجمهورية الأسبق بشير الجميل أو تفجيرات الضاحية من العفو الكامل مع إمكانية تأثير تخفيض العقوبات عليها.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
منظمة العفو الدولية تطالب البرلمان اللبناني بوقف التطاول على النساء داخله
نواف سلام يؤكد من بغداد التزام لبنان بتعزيز التكامل الإقليمي والتعاون مع العراق


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر