واشنطن - المغرب اليوم
أفاد تقييم استخباراتي عسكري أميركي بأن الأولوية الاستراتيجية لإيران تحولت من برنامجها النووي إلى السيطرة على مضيق هرمز، بحسب مسؤولين أميركيين اطلعا على التقييم.
ونقلت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية عن المسؤولين أن التقييم خلص إلى أن طهران باتت ترى في المضيق ورقة ضغط أقوى وأكثر فاعلية من ملفها النووي، خاصة بعد الضربات التي استهدفت منشآتها النووية في مراحل سابقة من الصراع.
وأخبر مسؤولون عسكريون الرئيس دونالد ترامب بأن أي عملية عسكرية أميركية لفرض السيطرة الكاملة على المضيق ستكون طويلة ومكلفة ودموية، ودون ضمان للنجاح. وبحسب أحد المسؤولين، فإن الخطط العسكرية المعدة لمثل هذه العملية تقدر وقوع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأميركية، وهو ما شكّل عاملاً أساسياً في مناقشات ترامب مع مستشاريه حول الخطوات المقبلة تجاه إيران.
وتوافق ثلاثة مسؤولين أوروبيين ومسؤولان عربيان من دول الخليج مع هذا التقييم، مشيرين إلى أن محاولة فتح المضيق بالقوة العسكرية ستكون عملية محفوفة بالمخاطر وقد تؤدي إلى تعرض سفن حربية أميركية لضربات بصواريخ كروز أو طائرات مسيرة، مع ارتفاع إضافي في أسعار النفط ودون ضمان تحقيق نصر واضح.
وردت إدارة ترامب على التقييم قائلة إن مضيق هرمز "تحت سيطرة البحرية الأميركية بالكامل والحصار الذي نفرضه… لا شيء يمر إلى إيران إلا إذا أردنا ذلك، ولن يمر شيء إلا بعد صفقة أو استسلام تام". وأضاف المسؤول الإداري أن المضيق ممر مائي دولي ولا تسيطر عليه أي جهة، وأن أي ممرات مؤقتة ستكون خالية من الموافقات أو الرسوم.
وكان ترامب قد صرح، الاثنين، بأن البحرية الأميركية تسيطر على المضيق، واصفاً الحصار بأنه "جدار فولاذي لا يُخترق".
وانخفضت حركة الملاحة في المضيق بشكل حاد مقارنة بما قبل الحرب، حيث عبرت 17 سفينة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل نحو 100 سفينة يومياً سابقاً كانت تحمل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وتواصل إيران التمسك بمطالبها لإعادة فتح المضيق، بما في ذلك إنهاء الحرب بشكل دائم وسحب القوات الأميركية من المنطقة، وإنهاء الحصار البحري، والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب. ورفض ترامب هذه المطالب، مؤكداً أن إيران هي من يجب أن تدفع ثمن الأضرار التي ألحقتها بالقوات والأصول الأميركية.
ويستمر التوتر في المضيق مع استمرار إيران في إطلاق النار على السفن وقيام القوات الأميركية باعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، وسط مخاوف متزايدة بشأن استدامة مخزون الصواريخ الاعتراضية الأميركية.
ويأتي هذا التقييم في وقت يبدو فيه الجمود الدبلوماسي قائماً، مع استمرار التأثيرات الاقتصادية العالمية لارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إيران تربط فتح مضيق هرمز بقبول شروطها وتعتبره جزءاً من جغرافيا المواجهة
ترمب يتهم طهران بازدواجية المواقف ويتوعدها بـ«الاستسلام الكامل»


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر