المعارضة البرلمانية الجزائرية تعجز عن مراقبة العمل الحكومي
آخر تحديث GMT 09:11:47
المغرب اليوم -

المعارضة البرلمانية الجزائرية تعجز عن مراقبة العمل الحكومي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المعارضة البرلمانية الجزائرية تعجز عن مراقبة العمل الحكومي

البرلمان الجزائري
الجزائر – ربيعة خريس

مر قرابة عام  ونصف على دخول التعديل الدستوري الأخير في الجزائر حيز التنفيذ, ولازالت المعارضة البرلمانية في مكانها رغم التنازلات والصلاحيات الجديدة التي منحها لها. وبموجب الدستور الجزائري الجديد، المعدل في 16 مارس / آذار 2016, أصبح بإمكان المعارضة البرلمانية اقتراح جدول أعمال خلال جلسة شهرية على مستوى كل غرفة, وبإمكانها أيضا إخطار المجلس الدستوري بالقوانين المصادق عليها من قبل البرلمان، فضلاً عن تشكيل لجان تحقيق وبعثات إعلامية والحصول على التقارير الخاصة بالمحاسبة. وتستفيد المعارضة في ذات الإطار من حق المرور عبر وسائل الإعلام وفقًا لتمثليها على المستوى الوطني، و من تمويل عمومي وفق تمثيلها في البرلمان.

ورغم كل هذه التنازلات، لازالت المعارضة في البرلمان الجزائري عاجزة عن ممارسة صلاحياتها الكاملة, ولازالت هذه الصلاحيات في نظرها "مجرد حبر على ورق", بسبب التأخر في مناقشة النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الثانية في البرلمان), وترتب عن هذا التعطيل الكثير من التجاوزات أبرزها الغياب الدائم للنواب عن الجلسات العامة، المخصصة لمناقشة مشاريع القوانين والمصادقة عليها، وهو ما أثار غضب الرئاسة, حيث يناقش وزراء في الحكومة عادة مشاريع قوانين مهمة أمام مقاعد شاغرة تحت قبة البرلمان الجزائري. وتصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى ممثلي الشعب في الهيئة التشريعية، من قبل الصحافة المحلية، منذ إقرار زيادات كبيرة في الأجور والمنح والعلاوات، إضافة إلى الامتيازات التي استفادوا منها في نهاية 2008، أي قبيل تعديل دستور البلاد.

وفي مقال مطول نشره رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم, المحسوبة على التيار الإسلامي في البلاد، ناصر حمدادوش, قال إن الاعتراف الدستوري بالوجود المؤسسي للمعارضة لا يكفي لأداء هذه الأدوار, واستدل بالمبادرات التشريعية للنواب التي تقابل بالرفض من قبل مكتب المجلس، أو باعتراض من الحكومة التي اعتبرها صاحبة "فيتو" في فرض الأولوية في جدول أعمال البرلمان الجزائري, كالمادة 139 من الدستور الجديد، التي تنص على أنّه لا يُقبل اقتراحُ أيّ قانونٍ مضمونه أو نتيجته تخفيض الموارد العامة أو زيادة النفقات، إلا إذا كان مرفوقًا بتدابير تستهدف الزيادة في إيرادات الدولة, إضافة إلى تهميش الأدوات الرقابية الأخرى كلجان التحقيق أو استجواب الحكومة أو التفاعل الآني مع الأسئلة الموجّهة إلى أعضاء الحكومة.

وأوضح رئيس الكتلة البرلمانية لمجتمع السلم أن كل هذه التجاوزات تطعن في البناء المؤسسي للبلاد، ويوقف تطوّر الدور البرلماني وقيمته الاعتبارية، ويمسّ بمبدأ الفصل والتوازن بين السّلطات، ويفقده الحقّ في ممارستة السّلطة على الحكومة، حتى يصبح مجرد فضاء للتسجيل، لا مصدرًا للممارسة والمبادرة التمثيلية والتشريعية والرّقابية. واقترح حمدادوش تفعيل كل الصلاحيات الحقيقة للبرلمان الجزائري عمومًا والمعارضة البرلمانية خصوصًا، بما يضمنه الدستور من العهدة الوطنية والتفرغ الكلي لها, والتمتع أيضًا بالحصانة البرلمانية وشرعية تمثيل الشعب وإيجاد أدوات للمتابعة والمحاسبة الحزبية والمجتمعية لأداءات النواب، وخصوصًا نواب المعارضة الذين يحوزون على شرف التمثيل الديمقراطي الحقيقي للشّعب، من أجل التطوير وليس الصّراع.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة البرلمانية الجزائرية تعجز عن مراقبة العمل الحكومي المعارضة البرلمانية الجزائرية تعجز عن مراقبة العمل الحكومي



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - المغرب اليوم

GMT 21:36 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن
المغرب اليوم - بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن

GMT 16:29 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

تقنيات جديدة تكشف المستقبل الجيني للأطفال
المغرب اليوم - تقنيات جديدة تكشف المستقبل الجيني للأطفال

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 09:26 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تقديم ساعات بتدرجات اللون الزهري من أجل المرأة المحجبة

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

منتزه"Peak District" بشلّلاته الرائعة في كتاب مصوّر

GMT 15:00 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّة الفيلم والزغرودة في تسمية نادي الوداد الرياضي

GMT 19:37 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

لويس فيتون يصدر تشكيلة مجوهرات بأسلوب أنثوي راقي

GMT 06:18 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

غراسي غولد تكشف عن سبب إصابتها بالأمراض النفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib