منظمة العفو الدولية تطالب بنشر قوة حماية دولية عاجلة في السودان وسط مخاوف من عمليات تطهير عرقي جديدة
آخر تحديث GMT 12:19:12
المغرب اليوم -

منظمة العفو الدولية تطالب بنشر قوة حماية دولية عاجلة في السودان وسط مخاوف من عمليات تطهير عرقي جديدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - منظمة العفو الدولية تطالب بنشر قوة حماية دولية عاجلة في السودان وسط مخاوف من عمليات تطهير عرقي جديدة

الشعب السوداني
الخرطوم - المغرب اليوم

دعت منظمة العفو الدولية إلى نشر قوة حماية دولية بصفة عاجلة في السودان من أجل حماية المدنيين ودرء الهجمات عنهم، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية في ظل تصاعد العنف بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وذلك بعد أن كشفت في تحقيق لها عن حجم الجرائم ضد الإنسانية وعمليات التطهير العرقي التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال حملتها للسيطرة على مدينة الفاشر بدارفور، والتي شملت القتل، والنقل القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، والاضطهاد خلال حصار استمر 18 شهراً، مشيرة إلى أن الأدلة المرصودة قد ترتبط بجريمة إبادة جماعية؛ في المقابل لم تعلق قوات الدعم السريع على التقرير بشكل مباشر، لكنها نفت سابقاً مثل هذه الاتهامات مع إقرارها بوقوع بعض الانتهاكات الفردية والتحقيق فيها مؤكدة أن حجم الفظائع مبالغ فيه.

وأفادت المنظمة في تقريرها الذي حمل عنوان "مدينة تحت الحصار، أطفال في مرمى النيران" واستند إلى شهادات أكثر من 200 ناجٍ وتحليل 89 مقطع فيديو وصور أقمار صناعية، بأن الأطفال تعرضوا للاستهداف المباشر بالقتل والإصابة والاغتصاب والخطف والتجنيد القسري، مؤكدة أن كثيراً من الضحايا استُهدفوا بسبب هويتهم العرقية، حيث لاحق المقاتلون أفراداً من مجتمعات غير عربية مستخدمين إهانات عنصرية، لا سيما ضد مدنيي الزغاوة. وطالبت الأمينة العامة للمنظمة أنييس كالامار المجتمع الدولي باتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين وإنهاء دوامة الإفلات من العقاب والوقف الفوري لإطلاق النار ونشر قوة دولية، معلنة تحديد قادة مسؤولين عن الانتهاكات للمطالبة بمحاسبتهم، كما دعت جميع الدول إلى الكف فوراً عن تزويد أطراف النزاع بالأسلحة والذخائر، وخصت بالذكر دولة الإمارات التي وصفتها بالداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع، مطالبة إياها بالتوقف عن تزويدها بالسلاح حتى تلتزم بحظر الأمم المتحدة، مع ضرورة توسيع مجلس الأمن لنطاق حظر الأسلحة ليشمل سائر أنحاء السودان بدلاً من اقتصاره على دارفور، لا سيما بعد تقارير أممية أكدت مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال ثلاثة أيام من الهجوم على الفاشر في أحداث تحمل سمات الإبادة الجماعية.
ويتزامن هذا التقرير مع استمرار الصراع المستمر منذ ثلاثة أعوام والذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف ونزوح أكثر من 14 مليون شخص وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بارتكاب جرائم حرب، حيث ركزت قوات الدعم السريع بعد خروجها من الخرطوم على السيطرة على دارفور والتوسع نحو كردفان، في حين أعلن الجيش السوداني من جانبه تدمير 224 مركبة عسكرية ومخازن ذخيرة ووقود تابعة للدعم السريع وإسقاط طائرة مسيرة محققاً نجاحات متواصلة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، في وقت تشهد فيه الفترات الأخيرة تصاعداً كبيراً في استخدام الطائرات المسيرة من الطرفين ما أدى لسقوط مدنيين وتدمير البنى التحتية كالمستشفيات والمدارس ومحطات الكهرباء، وامتدت المواجهات لتصل إلى الحدود حيث هاجم مقاتلون من الدعم السريع ومتمردون سابقون من جماعة "سيليكا" قاعدة تابعة للأمم المتحدة قرب الحدود مع أفريقيا الوسطى في منطقة أم دافوق الاستراتيجية، مما أسفر عن مقتل 22 شخصاً وإصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام الزامبيين بجروح متفاوتة وسط إدانات أممية اعتبرت استهداف قوات حفظ السلام جريمة حرب، قبل أن تشن غارات لاحقة ضد المتمردين.
وبالتوازي مع التصعيد العسكري، تتفاقم الأزمة الإنسانية والصحية بشكل خطير، حيث أعلنت وزارة الصحة السودانية عن ارتفاع وفيات الكوليرا في ولايتي غرب وشمال كردفان إلى 217 وفاة و911 إصابة وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية، كما حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشي الوباء في ولاية غرب كردفان مع تسجيل مئات حالات الاشتباه والوفيات، وتحديداً في بلدة المزروب وقرى محلية ود بنده التي سجلت وفاة أكثر من عشرين طفلاً وتفشياً لحالات التسمم الغذائي، وهو ما يرفع الحصيلة الإجمالية للإصابات في البلاد إلى أكثر من 100 ألف إصابة منذ إعلان تفشي الوباء في أغسطس 2024 في ظل انهيار شبه كامل للنظام الصحي.
وفي سياق متصل، أكد مفوض العون الإنساني في مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان، أن قوات الدعم السريع استهدفت البنى التحتية في مدينة الأبيض، مشيراً إلى تدمير شاحنة مساعدات إنسانية كانت تحمل 50 طناً من الدقيق وتدمير القافلة بالكامل ومقتل أحد السائقين، لافتاً إلى أن المفوضية أنشأت جسراً عاجلاً لإرسال المساعدات رغم استمرار القصف؛ وفي غضون ذلك، يستعد مجلس حقوق الإنسان في جنيف لعقد نقاش عاجل بطلب من بريطانيا ودعم دول أوروبية بشأن مدينة الأبيض الاستراتيجية التي تقع على طريق يربط دارفور بشرق السودان وتضم نحو 500 ألف نسمة بينهم 100 ألف نازح، وذلك وسط مخاوف دولية وأممية حثيثة من هجوم وشيك وقصف متواصل بالطائرات المسيرة يستهدف البنى المدنية والخدمات، وحذر
 مفوض حقوق الإنسان من تكرار فظائع مدينة الفاشر التي وصفتها البعثات الأممية بأنها شهدت رعباً مطلقاً يحمل سمات الإبادة الجماعية، في وقت تصف فيه وكالات الإغاثة الدولية الوضع في السودان بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم مع تهديد الجوع الحاد لنحو 28 مليون شخص.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

تحقيق يكشف عن استهداف الجيش السوداني للمدنيين في ولاية الجزيرة على أساس عرقي

 

الجيش السوداني يؤكد عمليات قصف قرب منطقة متنازع عليها مع جوبا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظمة العفو الدولية تطالب بنشر قوة حماية دولية عاجلة في السودان وسط مخاوف من عمليات تطهير عرقي جديدة منظمة العفو الدولية تطالب بنشر قوة حماية دولية عاجلة في السودان وسط مخاوف من عمليات تطهير عرقي جديدة



الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib