واشنطن - المغرب اليوم
اعتبر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن نقص الاستثمار في الإنفاق العسكري يمثل التهديد الأكبر للأمن القومي الأمريكي في الوقت الراهن، مدافعاً عن مشروع الرئيس دونالد ترامب للميزانية الدفاعية المقترحة والتي تبلغ قيمتها تريليوناً ونصف التريليون دولار للسنة المالية ألفين وسبعة وعشرين. وأكد هيجسيث في مقال رأي أن الحفاظ على التفوق العسكري للولايات المتحدة يعد شرطاً أساسياً لضمان استمرار قوتها الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الجمع بين الانضباط المالي والإنفاق الدفاعي القوي.
وحذر من أن فقدان البلاد لتفوقها العسكري الذي لا ينازعها عليه أحد سيجعل أي إجراءات تقشف مالي غير كافية للحفاظ على صحة الاقتصاد، رغماً عن إقراره بأن الدين العام المتزايد يشكل بدوره تهديداً حقيقياً.
وأوضح وزير الدفاع الأمريكي أن الميزانية الدفاعية المقترحة تمثل استثماراً يمتد على مدى أجيال لضمان التفوق العسكري المتقدم، مؤكداً أنها تأتي على رأس أولويات الوزارة، في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى حاجة وزارة الدفاع لثمانين مليار دولار إضافية لتغطية تكاليف الحرب المستمرة مع إيران وتعويض مخزون الأسلحة المستنزف. وشدد على أن مهمة الوزارة بالتعاون مع المشرعين تتمثل في تنفيذ رؤية الهيمنة الدفاعية الشاملة، سواء عبر الميزانية الأساسية أو الطلبات التمويلية الطارئة وحزم المصالحة المالية.
وربط هيجسيث مباشرة بين القوة العسكرية والازدهار الاقتصادي، لافتاً إلى أن استقرار الدولار وحماية حركة التجارة العالمية واستقرار تكاليف الاقتراض تعتمد أساساً على حضور وقوة أفرع القوات المسلحة من سلاح الجو والبحرية ومشاة البحرية، مما يمنح الاقتصاد الاستقرار وقدرة أعلى على التنبؤ.
وفي ظل عمليات البناء العسكري التاريخية التي تقودها دول أخرى وفي مقدمتها الصين، أشار وزير الدفاع إلى أن الولايات المتحدة مطالبة بإعادة بناء قواتها المسلحة التي تضررت نتيجة ميزانيات الدفاع الضعيفة خلال الإدارة السابقة، والتركيز على الاستثمار المكثف في القدرات المستقبلية لساحات المعارك التي ستتحدد في مجالات الفضاء، وأعماق البحار، والفضاء السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والأنظمة الذاتية والضربات بعيدة المدى، وهي المجالات ذاتها التي ستتحكم في المستقبل المالي للبلاد.
وأضاف أن الوزارة أطلعت أعضاء الكونجرس على الطبيعة الملحة للتهديدات العالمية الراهنة، وكيفية موازنة المقترح الجديد بين مواجهة تلك التحديات وتوفير القدرات العسكرية اللازمة لتجاوزها.
وعلى صعيد الإصلاح الداخلي، أقر هيجسيث بأن وزارة الدفاع تمثل الوكالة الفيدرالية الوحيدة التي لم تنجح يوماً في اجتياز تدقيق مالي شامل نتيجة غياب الاهتمام الحقيقي بهذا الهدف سابقاً، معلناً أن الوزارة وضعت هذا الملف ضمن أولوياتها وتسير حالياً بخطى ثابتة نحو تحقيق هذا الإنجاز بحلول عام ألفين وثمانية وعشرين، وهو ما أجبر مختلف الإدارات على مراجعة بنود الإنفاق بدقة وكشف عن مليارات الدولارات من أوجه التكرار والهدر.
وبشأن المشتريات الدفاعية، أكد انتقال الوزارة نحو التركيز على الأداء والنتائج بدلاً من البيروقراطية عبر الاستعانة برجال أعمال متخصصين لإبرام صفقات تضع مصالح دافعي الضرائب أولاً، مما دفع شركات الصناعات الدفاعية لاستثمار رؤوس أموالها الخاصة في خطوط إنتاج جديدة مقابل عقود طويلة الأجل، وهو ما يضمن توفير مئات الآلاف من الوظائف ومئات المليارات للوزارة، مسرعاً من وتيرة تسليم الأسلحة والتقنيات للمقاتلين قبل المواعيد المقررة وبتكاليف أقل، مع إلزام الشركات الكبرى بالتكيف مع النهج الجديد أو استبدالها بشركات جديدة قادرة على المنافسة بقدم المساواة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
هيغسيث يؤكد المضي على المسار الصحيح نحو اتفاق مع إيران
اليابان ترفع الإنفاق العسكري لمستوى قياسي جديد


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر