المغرب اليوم  - رواية لبنان والبحر وهمسات الريح لديالا بشارة

رواية "لبنان والبحر وهمسات الريح" لديالا بشارة

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - رواية

بيروت - وكالات

رواية الحب والحرية والالتزام... رواية لبنان والبحر وهمسات الرّيح للكاتبة اللّبنانيّة ديالا بشارة صدرت مؤخّرا عن دار الفارابي ببيروت واشتملت على 174 صفحة من الحجم المتوسّط... اختارت الكاتبة أن تتحرّك في الزّمن بحرية كاملة فاعتمدت رؤية تشكيلية درامية تسمح بالقطع والوصل والحركة المتواترة بين الماضي والحاضر والمستقبل وهو ما يسمح لها برواية سيرة ذاتيّة ونقل مشاهدات في فضاءين مركزين هما لبنان و السّويد... الساردة إمرأة لبنانيّة مسلمة تتعرّف على رجل سوريّ مسيحيّ عبر شبكة التواصل الاجتماعي فيتزوّجان ويكون ذلك منطلقا لسرد أطوار مغامرة غامضة بحكم الاختلاف الديني والتحديات الاجتماعيّة والحضاريّة..إلا أنّ الحبّ ينتصر على كلّ المخاوف و الهواجس و يساهم في ذلك النّضج الفكري والحلم بالحريّة لدى إمرأة مسكونة بكسر القيود و التابوهات المكرّسة في المجتمعات العربيّة ولدى رجل غادر السّجن السّياسي السوري ليفهم ذاته و يناضل من أجل وطن محاصر بكلّ أشكال الغطرسة والاستعباد: "كلّ علاقة جديدة بين الرّجل و المرأة هيّ ثورة في مكوّنها الحقيقي ، حلم يرتقي بالإنسان من الظّلمة إلى النّور.. حلم أزلي كامن في داخل الإنسان يستيقظ من غفوته، عبور من مرحلة السّكون إلى اليقظة، من الجماد إلى الحياة الرّحبة، من الفناء إلى الوجود.. إرادة القدر بدأت في طريقها إليّ و دفعتني إلى الانعتاق من القيد الدّاخلي لتفكيك العبوديّة العالقة بي كإنسانة كي تفتح نوافذها على منارات الحريّة."(ص ص 16-17)واعتمدت ديالا بشارة تقنية المونتاج وتجزئة الزمن بالقفز به للوراء أوالعودة به للحاضر لتسرد لنا حكايات البحر والحنين في النبطيّة في لبنان، وتنقل لنا صورا من حرارة الالتحام بالأمّ والوطن .. هي صور الانعتاق والجمال والحب، وهي صور الخوف و القهر و الموت...تتشابك انفعالات السّاردة في رحلتها من النبطيّة إلى المطار و تهجس بكلّ المخاطر المحدقة بلبنان و خاصّة الصراعات الطّائفيّة والمذهبيّة والخوض في حروب تعصف بكلّ الأحلام... أمّا الفضاء الثاني الذي تتحرّك فيه السّاردة فهو السويد ، الوطن البديل الذي تتداخل فيه مشاعر الفرح بالحريّة بمشاعر الاغتراب ... وحضر السّرد متوهّجا ، بلغته التي تتدّفق شاعريّة و حواراته النّابضة وشخصيّاته المتوافدة من قاع المجتمع و كواليسه الخلفيّة... وتميّزت التّقنيات بالمزج بين تقنيات السيرة الذاتية و تقنيات أدب الرّحلات من خلال نقل المشاهدات الخاصّة والعامّة والعناية بتفاصيل الأماكن والشّخصيّات...وكلّ مجالات الحياة من لغة و عادات و طقس و مأكل و زواج و مأتم ..وتوقّفت ديالا بشارة عند مميّزات السويد و خاصّة في ما يتعلّق بقسوة الطّقس و برودته وتأثير الثّلج على الحياة العامّة لمدّة خمسة أشهر من كلّ سنة..وانضباط المجتمع السويدي للقانون في كلّ المجالات وغياب كل أسباب الرشوة و الفساد و المجاملات...هناك يتساوى الملك بالعامل اليومي ، ويعمل الجميع لمصلحة الدولة وتطوّرها وسيادتها....السّويد بفضل التزام شعبها استطاعت أن تقهر الثّلج و تحوّل الصّقيع إلى وطن حريات و نجاحات اقتصادية و اجتماعيّة وسياسيّة... فليست للأحزاب قوّة أمام قوّة الدّولة....واعمدت الكاتبة تقنية الريبورتاج لتقدّم شهادات عن الوضع المأساوي لبعض المغتربين أفرادا وعائلات وما يلاقونه من صعوبات في التواصل مع المجتمع الجديد بسبب الاختلافات الجوهرية في الطبائع والقيم والعادات،بالإضافة إلى ظروف الهجرة غير القانونيّة وما يرافقها من إقامة سريّة وشغل في الأسود وصراع بين الآباء و الأبناء و انفلات سلوكي وقيمي ... رواية لبنان والبحر وهمسات الرّيح في تشكيلها العام هيّ رواية السيّرة الذّاتيّة لقصّة حبّ بين مسلمة ومسيحيّ، قصّة انفتحت على قضايا إنسانيّة تهمّ الانعكاسات السلبيّة للصراع بين الأديان و الطوائف والمذاهب في حياة الأفراد والأوطان،وهي انعكاسات طغت على المجتمعات العربيّة،تلك المجتمعات التي يحكمها الاستبداد ويحاصرها الخوف و الفقر: "أصبحنا صدقات،شحاذين على أبواب السفارات، ومكاتب الأمم المتّحدة... العراق، الصومال، السودان الذين ابتلوا،منذ خمسين سنة،بالاستبداد والطائفيّة والحروب الخارجيّة والداخليّة،كالاحتلال الأميركي،ثمّ الاقتتال الطّائفي العبثي الذي دفع قطاعات واسعة و كبيرة من النّاس للهرب من مخلّفات الحروب الأمريكيّة و الإسرائليّة"(ص112).... وأكّدت ديالا بشارة وهي المتحصّلة على الماجستير في العلوم السياسيّة و الإداريّة من الجامعة الإسلاميّة في لبنان على أنّ الإرهاب تربته الانغلاق و التطرّف و أنّ الحبّ وحده يبقى قادرا على إذابة الجليد بين الفرقاء و الانتصار لقيم الإنسان....

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - رواية لبنان والبحر وهمسات الريح لديالا بشارة  المغرب اليوم  - رواية لبنان والبحر وهمسات الريح لديالا بشارة



 المغرب اليوم  -

خلال مشاركتها في أسبوع الموضة في لندن

ويني هارلو تلفت الأنظار إلى فستانها الأسود الرائع

لندن - كارين إليان
تألقت العارضة ويني هارلو، خلال مشاركتها في أسبوع الموضة في لندن، مرتدية فستانًا شفافًا باللون الأسود، من تصميم جوليان ماكدونالد. واحتفلت هارلو بأدائها المذهل في العرض، طوال الليل، في ملهى ليبرتين في لندن بعد ذلك. وكشفت النجمة الصاعدة، البالغة من العمر 22 عامًا، عن أطرافها الهزيلة في تي شيرت مرسوم عليه بالأحمر وسترة من الجلد، وانضمت لعارضة الأزياء جوردان دان في تلك الليلة. وبدت الجميلة السمراء رشيقة وفي روح معنوية مرتفعة في تي شيرت كبير الحجم، الذي أعطاها لوك مفعم بالحيوية، وانتعلت في قدمها تفاصيل من الدانتيل فوق الكعب العالي. وصففت شعرها الأسود الحالك في موجات لامعة تنسدل على كتفيها، وضعت على وجهها القليل من الماكياج على عيونها، التي لمعت في ظلال برونزية والماسكارا. وكان يبدو على ويني الزهو بالانتصار بعد سيرها على الممشى، وضحكت ويني في حين صعدت إلى سيارة أجرة مع الجميلة البريطانية جوردان، 26، معربة…

GMT 01:47 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

نهان صيام تبيّن أهم قطع الإكسسوار المحببة للمرأة
 المغرب اليوم  - نهان صيام تبيّن أهم قطع الإكسسوار المحببة للمرأة

GMT 04:25 2017 الإثنين ,20 شباط / فبراير

جمال ساحر في حمام "باث سبا غينزبورو" الروماني
 المغرب اليوم  - جمال ساحر في حمام
 المغرب اليوم  - جون كيلي يكشف عن تفاصيل قرار حظر السفر إلى أميركا

GMT 12:15 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

الإعلامي أحمد يونس يُطلِق أولى رواياته في معرض الكتاب 2017

GMT 21:40 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

تقديم رواية "لا وجود للحية ملساء" في الدار البيضاء

GMT 09:43 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

صدور رواية "وللبحر حكاياه" في معرض القاهرة للكتاب

GMT 22:02 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

الشروق تصدر "الوشم الأبيض" في معرض القاهرة الكتاب

GMT 09:12 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

"أنت-فليبدأ العبث" لمحمد صادق تصدر قريبًا عن دار رواق

GMT 21:19 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"الشيطان يحكم العاصمة" رواية جديدة لفرحات جنيدي

GMT 07:38 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

صدور رواية "الطريق إلى الحافة" لعبد العزيز غوردو

GMT 22:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

صاحب "هيبتا" يطرح أحدث روايته "أنت.. فليبدأ العبث"
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -

GMT 01:44 2017 الأحد ,19 شباط / فبراير

نصائح مهمة للحصول على مظهر جذاب ومثير

GMT 05:30 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد تكشف عن توقعاتها للفنانين في 2017
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib