المغرب اليوم  - الصمت مجموعة قصصية مليئة بالضجيج لمحمود الوهب

"الصمت" مجموعة قصصية مليئة بالضجيج لمحمود الوهب

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  -

دمشق - سانا

يحاول الأديب محمود وهب في مجموعة الصمت القصصية أن يزرع قيماً إنسانية بأسلوب قد يتوافق فيه مع المتلقين أو يختلف وهذه القيم شديدة الأهمية حاول أن يتناولها وفق قناعاته دون المساس بتقنية القصة التي ارتفع مستواها في أكثر القصص الموجودة وتميزت عن سواها.يتسرب في قصص المجموعة أسلوب فيه اقتراب من أدب الأطفال الذي اعتمد الحكاية حيث منحت الطبيعة في حكاية تشبه المقدمة لطائر وجد مصادفة بين أشجارها دون كساء منحته كل مستلزمات الحياة من ريش وأجنحة وذنباً وجمالاً ثم أتى الإنسان في النتيجة وقتل الطائر.ارتفعت في القصة اللغة الشعرية وغلب عليها الوصف الإنشائي دون الاهتمام بالحبكة فاقتربت من أسلوب المقالة الأدبية نظراً لما تمتلكه من أسلوب تعبيري متماسك الألفاظ وعبارات صيغت بشكل منمق وشفاف.تغلب في المجموعة لغة السرد على بعض القصص فيترك وهب للخيال دوراً في قصة "الصمت" التي جاء مضمونها مليئاً بالفوضى والضجيج ثم الهدوء والمصادفة التي حاول أن يركز عليها الشاعر خلال اختراق الخيال للسواد والستائر والجدران محاولاً أن يعالج بعض ما يدور في الواقع دون أن يلجأ للمباشرة التي تجنبها في أغلب النصوص القصصية الموجودة في المجموعة.ترتفع السوية الفنية في بعض قصص المجموعة وفق محاولة الكاتب الالتزام بأغلب مقومات السرد القصصي والمحافظة على عناصر التشويق والإثارة إضافة إلى الاهتمام بالحبكة القصصية التي استطاع أن يكونها لحظة ارتفاع الصراع الدرامي بين الأشخاص اللذين حركهم بشكل يتوافق مع معاني الموضوع المؤدية إلى غاية الكاتب.أراد وهب أن يعالج في قصة "رؤية" تجليات أسباب احتلال أمريكا للعراق ومدى سخط الشعب العراقي على هذا الاحتلال متناولاً قصة الصحفي منتظر الزيدي الشهيرة عبر التناص والإسقاط الذي استخدمه في القصة بما أتاه من معان ورؤى توصل إليها في استحضاره للتجليات الموجودة في قصيدة الشاعرة نازك الملائكة التي حرضها هي الأخرى لتدخل بنية القصة ووصل إلى نتيجة ليست بعيدة عن الواقع في المعنى لكنها تجاوزته في الرؤية الفنية.من ناحية أخرى اهتم الأديب السوري بالحالة الإنسانية التي أحدقت بالشعب العراقي من خلال طفلة كانت تزور جندياً أميركياً موجوداً بين جنود الاحتلال إلا أنه لم يكن مقتنعاً بما يفعله فقد جاء إلى العراق مرغماً وبسبب الحاجة إلا أن الرمز والدلالة قد لا تكون موفقة هنا بالتحديد لأن الإسقاط الإنساني لا يمكن أن يتوافق مع الجندي الأميركي.يقدم الكاتب في مجموعته حالة صراع نفسية داخل أعماق رجل قائد يريد أن يقدم من خلالها عدداً من الأفكار والدلالات فالقائد الذي يرتب أمور جنوده يتركهم في الوادي ليلاً ويذهب إلى الغابة بضغط مما انتابه في داخله من رغبات خلف تلك الراعية التي هي الأخرى تركها تذهب ليلاً لتأتي له ولها بسيجارتين.تنتصر الرغبة على هواجس بطل القصة عبد الفتاح ويعطي علبة السجائر التي بحوزته للراعية ويضعف أمام ما انتابه من مشاعر وتأخذ الراعية السجائر إلى أبيها وتذهب ويعود عبد الفتاح إلى مقر قيادته بحيث تبدو دلالات القصة واضحة وقد يخالف الناتج المنطقي والإنساني بعض ما يريده الكاتب ولاسيما أن الرجل أيضا تخلى عن حميته وترك ابنته في الليل تذهب لتفتش له عن سجائر أمام إغراء الوصف الذي أبدع به الكاتب إضافة إلى مخاطرة القائد من أجل لقاء المرأة الجميلة وإن كان قد أعطى فرصة مخفية لمثل هذا الأمر.في الخاتمة رمز الكاتب للشر والفساد بشكل مبسط إذ أبقى كل معطيات الفساد في عنق شرطي قد يكون الحلقة الأضعف وأبعد البائعين الذين قد يوجد فيهم من هو أكثر فساداً عندما ربط حالة البراءة في قصته الأخيرة بين الأطفال وبين البائع إلا أن الأسلوب التعبيري حقق كثيراً من النجاح والدقة والحرفية في صياغة التعابير وهذا ما كان في قصة "امرأة وعصافير".  

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - الصمت مجموعة قصصية مليئة بالضجيج لمحمود الوهب  المغرب اليوم  - الصمت مجموعة قصصية مليئة بالضجيج لمحمود الوهب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - الصمت مجموعة قصصية مليئة بالضجيج لمحمود الوهب  المغرب اليوم  - الصمت مجموعة قصصية مليئة بالضجيج لمحمود الوهب



خطفت الأنظار خلال أسبوع الموضة في لندن

هايلي بالدوين تظهر في إطلالتين مثيرتين على المنصّة

لندن ـ كاتيا حداد
ظهرت عارضة الأزياء هايلي بالدوين، في إطلالة مثيرة خلال عرض المصمم الشهير جوليان ماكدونالد Julien Macdonald، على منصة أسبوع الموضة في لندن، حيث سيطرت الجرأة على مجموعته الجديدة لربيع وصيف 2018، وتميّتز التصاميم بالطابع العصري الجريء والمثير. خطفت بالدوين البالغة 20 عامًا من العمر، أنظار الحضور وعدسات المصورين، في إطلالتين جريئتين، حيث ارتدت في الإطلالة الأولى فستانًا عاريًا وقصيرًا من اللون الأسود كشف عن ساقيها الطويلتان ومنطقة الخصر، ومحيط منطقة الصدر، وكان الفستان أشبه بالبيكيني ومزود بأشرطة متقاطعة فقط عند الخصر، أما إطلالتها الثانية، فقد ظهرت على المنصة في فستان مثير، بأكمام طويلة، يشبه شبكة الصيد. ووضعت ابنة الممثل الشهير ستيفن بالدوين والمولودة في ولاية أريزونا، المكياج السموكي للعيون،  بينما كان شعرها منسدلًا بطبيعته على ظهرها بطريقة مستقيمة، وكانت ملكة الجمال بالدوين واجهة مثيرة خلال أسابيع الموضة في الخريف، خاصة ليلة الجمعة الماضية، حيث كانت مركز الاهتمام في

GMT 09:40 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

خطوط وألوان وفساتين باللون الأبيض لربيع وصيف 2018
 المغرب اليوم  - خطوط وألوان وفساتين باللون الأبيض لربيع وصيف 2018

GMT 05:37 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

سكوتي نيل هيوز ترفع دعوى قضائية ضد "فوكس نيوز"
 المغرب اليوم  - سكوتي نيل هيوز ترفع دعوى قضائية ضد

GMT 09:54 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

"غولد كوست" تضم مجموعة من السيدات اليافعات فقط

GMT 04:51 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

تصميم مميز للمنزل الذي تم فيه تصوير "برود تشيرش"

GMT 06:26 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

دراسة تكشف دور الكربوهيدرات في إنقاص الوزن

GMT 06:45 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

"شاومي" تعلن عن هاتفها الجديد "Mi Note 3" بسعر منافس
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib