المغرب اليوم - شيء من النقد شيء من التاريخ  رواية تشبه صاحبها

"شيء من النقد شيء من التاريخ " رواية تشبه صاحبها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الرياض ـ المغرب اليوم

علي العميم صحافي وباحث ومثقف سعودي لا يكتسب قيمته فقط من نتاجه النقدي المثري للمكتبتين السعودية والعربية، بل من موسوعيته المعرفية في الموضوعات التي تناولها بالبحث والدراسة والكتابة. يراه خصومه “الثقافيون” من الإسلامويين واليساريين والقوميين من أشرس النقاد الذين تناولوا أطروحاتهم بالبحث والتمحيص. العميم يشبه كثيراً اسم أحد مؤلفاته “شيء من النقد شيء من التاريخ” وهو جمعٌ لمعظم نتاجه المكتوب في كتاب واحد، فهو أيضاً شيء من هذا وشيء من ذاك، حضوره الذهني الفذ وبساطته وتلقائية روحه كفيلة بتحويل أي “دردشة” ثقافية معه إلى حوار عميق. في هذه المساحة الصحافية التي هي أضيق كثيراً من حجم العميم الثقافي، حاولنا قدر الإمكان إلقاء إضاءات معرفية على بعض نتاجه ومواقفه الفكرية. أحد أوجه النقد التي تساق لك أن لديك تقلبات في المنهج النقدي، وأن منهجك يتنوع بين أدوات المنهج المادي الماركسي في البدايات، ثم لاحقاً أخذت تميل أكثر إلى طريقة "ماكس فيبر" القائمة على تحليل النُظم بدوافع ثقافية، هل إطراد المنهج قضية محسومة لدى الباحث؟ إني مندهش من هذا الرأي ومذهول، إذ لا يوجد في كل ما كتبته من دراسات ــــ على قلتها ــــ أثر للتحليل أو الرؤية الماركسية سواء في صورتها التبسيطية أو المعمقة. مندهش ومذهول منه، رغم أني سمعت شفاهة منذ أكثر من عشر سنوات من الدكتورة نورة السعد في أثناء مكالمة هاتفية بيننا تصنيفا لي منها بأنني يساري. وقد أمدها بهذا التصنيف ــــ كما أخبرتني هي بذلك ــــ أستاذ جامعي، إخواني إسلامي من أحد البلدان العربية. وكانت مناسبة تصنيفه هذا انطباع نقدي كنت كتبته في جريدة "الشرق الأوسط" حول الأدب الإسلامي وحول مالك بن نبي في المنتصف الأول من التسعينيات الميلادية. ولم يكن هذا التصنيف لي في خانة اليسار ــــ كما عرفت فيما بعد ــــ قصرا على هذا الأستاذ الجامعي، إنما كان يقول به نفر من الإسلاميين الذين هم على اطلاع على موادي الصحافية التي تتصل بالشأن الإسلامي، والتي نشرت في تلك الفترة وفي فترة قبلها. وأن يضّل الإسلاميون في تصنيفاتهم السياسية والعقدية ويتوهون فيما يخص التيارات المحدثة، فهذا أمر ــــ لأسباب بريئة ومغرضة ــــ معهود عنهم، وبالتالي فهو لا يستوجب الدهشة ولا يوقع في الذهول. لكن أن يكون هذا الحكم صادرا عن مثقفين معنيين بالتصنيف المنهجي والثقافي لا العقدي والسياسي، ويتعثرون فيه إلى هذا الحد، فلا عجب أن أدهش وأن أذهل. لا أشك في أن تصنيفي عند بعض الإسلاميين في زمن مضى في خانة اليسار، وأن الحكم علي من قبل البعض في سؤالك بأنني أستخدم أدوات مادية ماركسية في بعض دراساتي، سيثير تأفف الرفاق في السعودية واستنكافهم، ذلك أن هؤلاء وأولئك وضعوا سيف الماركسية في غير غمده. فهذا التصنيف لي عندهم من جهة، تشريف لي لا أستحقه وافتئات على العقيدة الماركسية وعلى مناهجها من جهة أخرى. ولا تثريب عليهم أن يتأففوا من ذلك التصنيف العشوائي والحكم الطائش. فهم الأدرى من سواهم بتحديد محتوى موقفي إزاء الماركسية واليسار عموما، استنادا إلى موادي الصحافية منذ وقت بعيد، وهو محتوى ينزع بي إلى موقف المناوأة والخصومة. إن هذا الحكم حتى لو صح، الذي ساقه البعض على سبيل النقد، لا أعده نقدا ذا خطر، فما المشكلة أن ينتقل الباحث من المنهج الماركسي إلى المنهج الفيبري أو أن يجمع بينهما؟ ليس ثمة مشكلة أو نقيصة هنا، ففي مناهج العلوم الاجتماعية لا يوجد منهج نقي صاف وكامل تام لا محيد عن السير فيه بحذافيره إلا عند غلاة اليمينيين والماركسيين والدينيين. إن للباحث والمثقف الحق أن يمزج بين المنهج الماركسي والمنهج الفيبري ومناهج أخرى، كما أن له الحق أن ينتقي من هذه المناهج ما يتلاءم مع افتراضاته الاحتمالية ويخدمها بين دراسة وأخرى.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - شيء من النقد شيء من التاريخ  رواية تشبه صاحبها المغرب اليوم - شيء من النقد شيء من التاريخ  رواية تشبه صاحبها



GMT 03:31 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

لغة ذات إيقاع خاص في رواية "صخرة بيتهوفن" لمحمد داود

GMT 02:30 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مناقشة رواية "ضارب الطبل" بمكتبة مصر الجديدة

GMT 13:40 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مناقشة "شيطان صغير عابر" للروائي محسن عبدالعزيز

GMT 02:40 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"فتاة باكستان" تحارب الفساد والعنف في قصص مصوّرة

GMT 01:59 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لقاء مفتوح مع الروائية والناقدة هويدا صالح في ورشة الزيتون

GMT 01:59 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

اشهار رواية " أنا مجرة " للكاتب سيف عموص

GMT 00:06 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

إمارة "تنيس-المنزلة" وسينما عاطف الطيب في مجلة "ذاكرة مصر"

GMT 22:21 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة قصصية جديدة للكاتبة لصفاء النجار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب اليوم - شيء من النقد شيء من التاريخ  رواية تشبه صاحبها المغرب اليوم - شيء من النقد شيء من التاريخ  رواية تشبه صاحبها



خلال العرض الأول لـ"All I See Is You in New York City"

جيجي حديد في إطلالة مميزة بفستان أصفر من "توم فورد"

نيويورك ـ مادلين سعاده
تعد عارضة الأزياء الأميركية -من أصل فلسطيني- جيجي حديد، واحدة من أشهر عارضات الأزياء في العالم والأكثر أناقة، كالعادة تبدو متألقة في جميع إطلالتها تحت الأضواء، فقد ظهرت "22 عامًا" بإطلالة مميزة خلال حضورها العرض الأول للفيلم الجديد "All I See Is You in New York City" بطولة النجمة بليك ليفلي.   وبدت عارضة أزياء "توم فورد"، في إطلالة أنيقة ومثيرة، حيث ارتدت فستانًا من اللون الأصفر اللامع، الذي يكشف عن خصرها المتناغم، وانتعلت زوجًا من الأحذية ذو كعب عالي مطابقة للون الفستان، والذي أضاف إليها مزيدًا من الارتفاع، واضعة أقراطًا ذهبية على شكل وردة النرجس البري، واختارت مكياجًا صريحًا، من أحمر الشفاة الصارخ والماسكارا، ورفعت شعرها على شكل ذيل حصان صغير، ما أضفى إلى إطلالتها مزيدًا من الأنوثة.   والجدير بالذكر أن العارضة الشقراء لا تفوت فرصة لتعبر فيها عن حبها لأختها بيلا حديد، فقد قامت يوم

GMT 05:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء
المغرب اليوم - الكلاب تغزو عالم الموضة مع سلسلة مميزة من الأزياء

GMT 02:28 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فندق "غراند كونتيننتال" إيطاليا حيث الجمال والعزلة والهدوء
المغرب اليوم - فندق

GMT 03:00 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

شركة هولندية تصمم المنازل المصنوعة من الورق المقوى
المغرب اليوم - شركة هولندية تصمم المنازل المصنوعة من الورق المقوى

GMT 00:46 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تسريب المبادئ التوجيهية للتفاوض بشأن "البريكست" للإعلام
المغرب اليوم - تسريب المبادئ التوجيهية للتفاوض بشأن

GMT 00:42 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

جدل كبير بشأن التشويش على بث "الرابعة اليوم" الإذاعي
المغرب اليوم - جدل كبير بشأن التشويش على بث

GMT 11:08 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

بدء حرب أكاديمية بشأن تخفيض الرسوم في الجامعات البريطانية
المغرب اليوم - بدء حرب أكاديمية بشأن تخفيض الرسوم في الجامعات البريطانية

GMT 02:31 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي من أجل الجينز
المغرب اليوم - مالالا يوسفزاي تتخلى عن اللباس الإسلامي من أجل الجينز

GMT 00:54 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تبيّن أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب
المغرب اليوم - دراسة تبيّن أن الذئاب أفضل في التعاون فيما بينها من الكلاب

GMT 05:32 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مميزات مذهلة في سيارة "570 S سبايدر" من "ماكلارين"
المغرب اليوم - مميزات مذهلة في سيارة

GMT 06:31 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة " X3" الأنجح في سلسلة منتجات "بي ام دبليو"
المغرب اليوم - سيارة

GMT 01:06 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

دلال عبد العزيز تأمل أن ينال "سابع جار" إعجاب الجمهور
المغرب اليوم - دلال عبد العزيز تأمل أن ينال

GMT 02:27 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إزالة الغابات والصيد غير القانوني يدمران بقاء إنسان الغاب
المغرب اليوم - إزالة الغابات والصيد غير القانوني يدمران بقاء إنسان الغاب

GMT 05:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة توضح مزايا ثمرة التوت الأزرق بالنسبة للأطفال

GMT 06:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أهم 10 فنادق راقية توجد في بريطانيا وأيرلندا

GMT 07:37 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

هواوي تطلق هاتفًا جديدًا يتحدى أبل وسامسونغ

GMT 09:10 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

جيوفانا إنغلبرت تكشف رحلة صعودها إلى قمة عالم الموضة
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib