المغرب اليوم  - رواية العطر  قصة قاتل لباتريك زوسكيند تمزج الواقع بالخيال

(رواية العطر - قصة قاتل) لباتريك زوسكيند تمزج الواقع بالخيال

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - (رواية العطر - قصة قاتل) لباتريك زوسكيند تمزج الواقع بالخيال

بيروت - غيث حمّور

في القرن الثامن عشر عاش في فرنسا رجل ينتمي إلى أكثر كائنات تلك الحقبة نبوغًا وشناعة، وهي حقبة لم تكن تفتقر إلى أمثال هذه الكائنات، وقصة هذا الرجل هي ما سنرويه هنا، كان اسمه جان باتيست غرنوي، وإذا كان اسمُه اليوم قد طواه النسيان -على نقيض أسماء نوابغ أوغاد آخرين، مثل دوساد، سان جوست، فوشيه، أو بونابرت وغيرهم، فذلك بالتأكيد ليس نتيجة أن غرنوي بمقارنته بهؤلاء الرجال المريبين الأكثر شهرة يقل عنهم تعاليًا واحتقارًا للبشر ولا أخلاقيةً، باختصارٍ: كُفرًا- وإنما لأن عبقريته وطموحه انحصرا في ميدان لا يخلف وراءَه أثرًا في التاريخ، أي في ملكوت الروائح الزائل. بهذه الكلمات بدأ الكاتب الألماني باتريك زوسكيند روايته "العطر" (قصة قاتل) هذه الرواية المشوقة التي لا يمكن لقارئ ما تركها من دون أن يتمها، أو نسيانها، كونها تحوي خصائص سردية مثيرة، حيث عاد بها مؤلفها إلى تاريخ 17-7-1738، يوم مولد بطلها صاحب الأنف الأسطوري (جان باتيست غرنوي) في مزبلة نتنة، من أزقة باريس الخلفية، (في أكثر أماكن المملكة بأسرها زخمًا بالروائح). قصة غرنوي تبدأ منذ ولادته بلا رائحة، وتتابع بقاتل متسلسل للعذراوات، يبحث عن سر الحياة الأبدية بصناعته لعطر من روائحهن (أنا الوحيد الذي أدرك مدى جماله الحقيقي، لأنني أنا من أبدعه)، وتنتهي بسكبه عطره الثمين على نفسه، ليمتلئ بالجمال فجأة كنارٍ متأججة. يرونه كملاك، ويهجمون عليه، ويرمونه أرضًا، ويمزقونه قطعًا صغيرة، يأكلونه حتى يختفي أثره تمامًا..! (كانوا فخورين إلى أقصى حد، فللمرة الأولى في حياتهم فعلوا شيئًا عن حب). وتُعد رواية "العطر" من أروع الروايات التي قُدمت في الأدب السردي, فهي ليست رواية عادية بل رواية خرافية عن واقع ملموس. قادها زوسكيند من خرافيتها إلى برّ الواقعية بحنكة واتقان، لم يفلت منه زمام الحبكة أبداً من بدايتها إلى نهايتها. وعلى الرغم من السرد التاريخي المرافق والذي استغله زوسكيند بطريقة خلابة جعلت من قارئها يتعاطف مع أبشع شخصية عُرفت على وجه الأرض باعترافه، بل تعدت ذلك لتسلب الألباب وتستأثر بالمشاعر من دون حساب، عبر أجوائها الحسية والنفسية والروحية، ولغتها الأقرب إلى روح الشعر. ويُشار إلى أن الرواية العطر صدرت سنة 1985 عن دار النشر السويسرية (Diogenes Verlag AG). عنوان الرواية الأصلي بالألمانية ( Das Parfum, die Geschichte eines Mörders) هو "العطر، قصة قاتل"، تُعتبر هذه الرواية من أكبر النجاحات الاصدارية التي ميزت الأدب المعاصر، حيث تمت ترجمتها لأكثر من 45 لغة، وبيعت منها أكثر من 15 مليون نسخة عبر العالم، رغم كونها أول الإبداعات الروائية لمؤلفها باتريك زوسكيند. وامتد نجاح الرواية إلى الشاشة الكبرى، عبْر فيلم يجسد أحداث الرواية من إخراج الألماني توم تيكوير، ورُشِّح الفيلم إلى 25 جائزة حصد منها 12. باتريك زوسكيند، مولود في 26-3-1949 في بلدة إمباخ على بحيرة شتارنبرغ الواقعة على سفوح جبال الألب، درس التاريخ في جامعة ميونخ بين 1968و1974، وكتب عددًا من القصص والسيناريوهات السينمائية، بدأت شهرته سنة 1981 بمسرحية مونودراما من فصل واحد بعنوان "عازف الكونتراباس"، حيث قدمتها معظم المسارح الألمانية والأوروبية. ويذكر أن رواية "العطر" اعتبرها الكثير من النقاد نقطة تحول مهمة في حياته، كما حولت السيناريست (المخرج) والكاتب المسرحي الألماني المغمور باتريك زوسكيند إلى أحد أشهر الروائيين في العالم، إذ طُبع منها أكثر من مليونَي نسخة بلغات مختلفة، وحصل بسببها على جائزة غوتنبرج لصالون الكتاب الفرانكفوني السابع في باريس العام 1987، وله أيضًا رواية بعنوان الحمامة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - رواية العطر  قصة قاتل لباتريك زوسكيند تمزج الواقع بالخيال  المغرب اليوم  - رواية العطر  قصة قاتل لباتريك زوسكيند تمزج الواقع بالخيال



 المغرب اليوم  -

خلال مشاركة النجمة في حفلة "شركة اينشتاين"

نيكول شيرزينغر تتألق في فستان وردي جذاب

نيويورك ـ مادلين سعادة
جذبت المطربة نيكول شيرزينغر، الأنظار عند انضمامها إلى حفلة شركه اينشتاين، برفقة بفلغاري وغراي غوس في بيفرلي هيلز. وظهرت نيكول في ثوب وردي طويل شبه شفاف، ووقفت لالتقاط بعض الصور، وزينت النجمة المولودة في هاواي، فستانها بالشيفون المزخرف بالأسود بشكل أنيق. وبدت النجمة من دون حمالة صدر في الفستان نصف الشفاف، ما كشف عن جمال جسدها وأناقتها.  ووضعت النجمة القليل من المكياج، وأبرزت عينينها بالكحل الأسود مع القليل من أحمر الشفاة، وظهر شعرها الأسود منسدلًا حول كتفيها، وبدت منتعشة على الرغم من قدومها على متن رحلة جوية، إلى نيوأورلينز ليلة الجمعة، وقدمت المغنية الأميركية أداءً جيدًا في الحفلة. واعترفت نيكول عضو لجنة التحكيم في X Factor، أنها تجد "أنستغرام" يضيع الكثير من الوقت، ويمكن أن يسبب انعدام الأمن، مضيفة أن أعمال البوب الحديثة تفتقر إلى الرقي، وتحدثت فتاة فريق The Pussycat Dolls "كنا مجموعة أنيقة وراقية مقارنة بما…

GMT 05:46 2017 الإثنين ,27 شباط / فبراير

"هارومي كلوسوكا" تفصح عن معرض "رتور دي إكسبيديشن"
 المغرب اليوم  -

GMT 10:39 2017 الإثنين ,27 شباط / فبراير

صاحبة "Beldi" تكشف كواليس صناعة السجاد المغربي
 المغرب اليوم  - صاحبة

GMT 05:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

"أوريد" يقدم رواية "سينترا" الأربعاء المقبل في الدار البيضاء

GMT 12:15 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

الإعلامي أحمد يونس يُطلِق أولى رواياته في معرض الكتاب 2017

GMT 21:40 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

تقديم رواية "لا وجود للحية ملساء" في الدار البيضاء

GMT 09:43 2017 السبت ,07 كانون الثاني / يناير

صدور رواية "وللبحر حكاياه" في معرض القاهرة للكتاب

GMT 22:02 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

الشروق تصدر "الوشم الأبيض" في معرض القاهرة الكتاب

GMT 09:12 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

"أنت-فليبدأ العبث" لمحمد صادق تصدر قريبًا عن دار رواق

GMT 21:19 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

"الشيطان يحكم العاصمة" رواية جديدة لفرحات جنيدي

GMT 07:38 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

صدور رواية "الطريق إلى الحافة" لعبد العزيز غوردو
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -

GMT 01:54 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

قصر كلفين كلاين يضم 5 أجنحة وبركة سباحة خاصة

GMT 05:30 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد تكشف عن توقعاتها للفنانين في 2017

GMT 08:18 2017 الإثنين ,27 شباط / فبراير

"لينوفو" تكشف عن هاتفي موتو "جي 5" وموتو "جي 5 بلس"
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib