المغرب اليوم  - أصيلة البرتغالية قصة تاريخية مثيرة يشهد عليها برج القمرة

"أصيلة البرتغالية" قصة تاريخية مثيرة يشهد عليها برج "القمرة"

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  -

الرباط - وكالات

وسط فضاء ساحة عبد الله كنون القريبة من المدينة القديمة، يتيح منتدى أصيلة لمتابعيه فرصة متابعة سهرات مختلف الثقافات الموسيقية عبر القارات، ووسط نغمات كناوة وقرع الطبول الإفريقية. لا يحس الزائرون  إلا وأعينهم شاخصة إلى برج كبير يعد أعلى بنايات المدينة الساحلية. إنه برج «القمرة» التاريخي الذي يعد رمزا للعمارة البرتغالية بالمدينة. الوجود البرتغالي في أصيلة يعد ثاني أهم فتراتها التاريخية بعد نظيره العربي الإسلامي، حسب المؤرخين، ففي سنة 1471، عندما كانت المدينة مركزا تجاريا دوليا محاطا بأطماع الأوروبيين، تمكن الجيش البرتغالي من احتلال المدينة بعدما ألحق هزيمة بالجيش المغربي، مستغلا تضعضعه نتيجة الحرب الأهلية بين المرينيين الحاكمين والوطاسيين الذين سيصلون سدة الحكم فيما بعد، وتمركز البرتغاليون في المدينة خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر، ليجعلوا منها قلعة عسكرية منيعة، وتشهد أسوار المدينة القديمة وبعض المدافع الأثرية على الهالة العسكرية التي كان البرتغاليون يحيطون بها أصيلة. وكان برج «القمرة» أهم الإنشاءات المعمارية البرتغاليين بأصيلة، فهذا البناء ذو القاعدة المربعة الملاصق لباب البحر سيشهد فترات مهمة من تاريخ الصراع البرتغالي المغربي، خاصة في عهد الدولة السعدية، فعندما بلغ الصدام بين السلالة السعدية ذروته بين محمد المتوكل السعدي وعميه عبد المالك وأحمد، وخطط الأول لقتلهما ليتمكن من الاستيلاء على كامل تراب «الإيالة الشريفة»، اختار وضع يده في يد المحتل البرتغالي. وفي عام 1578  سيحل الأسطول البرتغالي بطنجة استعدادا للمعركة الفاصلة، وسيتجه الملك سيباستيان إلى برج «القمرة» ليستقر به ويعد للحرب، وداخله سيقضي أمسيته الأخيرة ليلة الرابع من غشت، لأنه في صباح اليوم الموالي سيلقى حتفه في معركة وادي المخازن، التي مكنت الدولة السعدية من استعادة الهيبة العسكرية للإيالة الشريفة، والتي على سمعتها سيعيش المغرب الأقصى مهاب الجانب قرونا طويلة، سيطر فيها على المنافذ التجارية البرية والبحرية. اهتمام البرتغاليين بتاريخهم في أصيلة أو «آرزيلا» كما ينطقونها، لم ينقطع رغم انقضاء وجودهم في هاته المدينة منذ قرون، فبرج «القمرة» تحديدا، الذي يسميه البرتغاليون «برج دون سيباستيان»، كان على موعد مع الترميم منتصف التسعينيات من القرن الماضي، عندما قامت مؤسسة «غولد بينكن» بتوقيع اتفاقية شراكة مع مؤسسة منتدى أصيلة، قامت بموجبها بإعادة تأهيل البرج وبناء الأجزاء المدمرة منه، وخاصة السقف والقبة مثلثة الشكل التي تتوسط سطح البرج، وقد تمت هاته العملية استنادا على بيانات هندسية أصلية كانت في ملكية وزارة الدفاع البرتغالية، وقد شملت عملية الترميم كذلك السور البرتغالي المحيط بكامل سواحل المدينة القديمة، والذي يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الخامس عشر. وظلت أصيلة، رغم مرور الزمن، رمزا للمشترك المغربي البرتغالي.  هذا المشترك تحول من حروب طاحنة إلى حوار ثقافي، فبمناسبة الدورة الحادية والثلاثين لموسم أصيلة سنة 2009، حضرت البرتغال إلى المدينة بوفد من السياسيين والإعلاميين والأكاديميين والمفكرين، الذين شاركوا في ندوة «إفريقيا والبرتغال»، التي ناقشت من بين ما ناقشته التاريخ الاستعماري للبرتغالي لأجزاء من القارة السمراء، وفي مقدمتها أصيلة طبعا. اليوم، لا زال برج «القمرة» والسور البرتغالي محتفظين بهيبتهما، ولو أن أهميتهما صارت ثقافية وسياحية بعد أن كانت عسكرية، فعشرات السياح الأجانب، ومن بينهم البرتغاليون، يجعلون من هذا المكان مزارا رئيسا عند قدومه للمدينة الأطلسية الصغيرة، وبين جنباته تصدح، خلال الدورة الخامسة والثلاثين، أنغام موسيقى الشعوب كاسرة هدوء ليل أصيلة الساحر.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - أصيلة البرتغالية قصة تاريخية مثيرة يشهد عليها برج القمرة  المغرب اليوم  - أصيلة البرتغالية قصة تاريخية مثيرة يشهد عليها برج القمرة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - أصيلة البرتغالية قصة تاريخية مثيرة يشهد عليها برج القمرة  المغرب اليوم  - أصيلة البرتغالية قصة تاريخية مثيرة يشهد عليها برج القمرة



خطفت الأنظار خلال أسبوع الموضة في لندن

هايلي بالدوين تظهر في إطلالتين مثيرتين على المنصّة

لندن ـ كاتيا حداد
ظهرت عارضة الأزياء هايلي بالدوين، في إطلالة مثيرة خلال عرض المصمم الشهير جوليان ماكدونالد Julien Macdonald، على منصة أسبوع الموضة في لندن، حيث سيطرت الجرأة على مجموعته الجديدة لربيع وصيف 2018، وتميّتز التصاميم بالطابع العصري الجريء والمثير. خطفت بالدوين البالغة 20 عامًا من العمر، أنظار الحضور وعدسات المصورين، في إطلالتين جريئتين، حيث ارتدت في الإطلالة الأولى فستانًا عاريًا وقصيرًا من اللون الأسود كشف عن ساقيها الطويلتان ومنطقة الخصر، ومحيط منطقة الصدر، وكان الفستان أشبه بالبيكيني ومزود بأشرطة متقاطعة فقط عند الخصر، أما إطلالتها الثانية، فقد ظهرت على المنصة في فستان مثير، بأكمام طويلة، يشبه شبكة الصيد. ووضعت ابنة الممثل الشهير ستيفن بالدوين والمولودة في ولاية أريزونا، المكياج السموكي للعيون،  بينما كان شعرها منسدلًا بطبيعته على ظهرها بطريقة مستقيمة، وكانت ملكة الجمال بالدوين واجهة مثيرة خلال أسابيع الموضة في الخريف، خاصة ليلة الجمعة الماضية، حيث كانت مركز الاهتمام في

GMT 09:40 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

خطوط وألوان وفساتين باللون الأبيض لربيع وصيف 2018
 المغرب اليوم  - خطوط وألوان وفساتين باللون الأبيض لربيع وصيف 2018

GMT 07:10 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

منتزه"Peak District" بشلّلاته الرائعة في كتاب مصوّر
 المغرب اليوم  - منتزه

GMT 05:37 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

سكوتي نيل هيوز ترفع دعوى قضائية ضد "فوكس نيوز"
 المغرب اليوم  - سكوتي نيل هيوز ترفع دعوى قضائية ضد

GMT 09:54 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

"غولد كوست" تضم مجموعة من السيدات اليافعات فقط

GMT 04:51 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

تصميم مميز للمنزل الذي تم فيه تصوير "برود تشيرش"

GMT 05:22 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

حلّ مشكلة انحسار الذقن للخلف بواسطة "البوتوكس"

GMT 06:45 2017 الأربعاء ,13 أيلول / سبتمبر

"شاومي" تعلن عن هاتفها الجديد "Mi Note 3" بسعر منافس
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib