الخـطابي بـطـل، ولـيـس فـزاعـة 22

الخـطابي بـطـل، ولـيـس فـزاعـة! 2/2

المغرب اليوم -

الخـطابي بـطـل، ولـيـس فـزاعـة 22

بقلم : عبد الحميد الجماهري

 كنا في مكتب الشبيبة الاتحادية، قد قررنا ذلك، بدعم من بعض المسؤولين في الكتابة، التي ألحقت بها في ذلك الزمن .. وكنا نعاند من أجل أن نصنع كبرياء جديدة للتنظيم..
وكان حدثا افتخرنا به، نحن شبيبة الضعف التنظيمي:جواد، معنان، المكي..، نورالدين، بوحجار الصغير….والمرابط وآخرون تلاشيت في وجوههم وتلاشت أسماؤهم مني..
يعود ذلك اليوم، كما ليذكرني بأن محمد الخطابي مازال يقترن في ذهن جزء من الناس بالشبح، ذاك الربط الذي استنكرناه منذ أزيد من 29 سنة!!!
ليس طبيعيا أن تقترن ذكرى البطل عبد الكريم بالتدخل الأمني حتى ولو كان ذلك من محض الصدفة التي تصنعها الأحداث غير المتحكم فيها..
حتى ولو كان عنفا مشروعا حتى..!
ليس طبيعيا أن نبحث عن ذاكرات لكل واحد منا:
لقد كان الهدف من المصالحة الوطنية 
التي دشنها الملك بجرأة لم ينافسه فيها أحد
لا في دول الدائرة العربية الإسلامية
ولا حتى في دول أنجحت انتقالاتها كلها..
أولا وقبل كل شيء هو ذاكرة وطنية جماعية،
قد لا تكون واحدة ووحيدة بقوة التاريخ والمجال،
وبقوة الجغرافيا والمسار، 
لكنها مشتركة تلتقي فيها كل الروافد..
كل الأنفات
والكرامات
والاعتزازات
وكان الهدف أولا خروج المغرب من تضاريس الاستثناء الرهيب الذي فرض على مناطق من المغرب، 
بناء على بطولة في التاريخ أو ظلما في السياسة..
لهذا يبدو من غير المنطقي، أن تتزامن تدخلات النظام العام مع ذكرى رحيل محمد بن عبد الكريم الخطابي..
مهما كان السبب
ومهما كانت دوافع الإقناع..
وهو لن «يسجن» في رمزية أخرى غير رمزية .. البطولة
والدرس الكوني
والوحدة الوطنية
والفخر
والاستثناء القويم …
بعيدا عن كل يأس غنائي 
أو عنف مقنع لا يعلن عن توجساته..
هي فرصة لنطرح سؤال القبر…
وسؤال عودة الميت إلى ظله
في باطن التربة النقية
وعودته إلى تضاريس بطولته، 
ومصالحة الجثمان
مع سيرته في التراب البهي..
أكاد أصيح كما صحت في ذلك العمر الفضي:
يا أنتم كلكم
اختاروا يوما آخر للعنف
وللتدخل العنيف
اختاروا يوما آخر للغضب
وللعنف المضاد 
لكن اتركوا هذا اليوم حصيفا
بليغا
بهيا
وساريا في سلسبيل الروح
ووجدانها…
يشترك فيه كل المغاربة
كلهم:بالمدنيين 
والعسكريين، 
بالبوليس
بالمحتجين 
بكتاب الأغاني الحماسية 
بالذين ينتظرون الحافلات ليروا أول مرة شكل المدن
للغاضبين من التنمية 
وللمستفيدين منها
وللطلبة
للأساتذة
للثوار الحالمين
وللمستفيدين من حرية غاب عنها يوم عودتها..
الجميع له بطله عبد الكريم فيه..!

المصدر : جريدة الاتحاد الإشتراكي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخـطابي بـطـل، ولـيـس فـزاعـة 22 الخـطابي بـطـل، ولـيـس فـزاعـة 22



إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مانشستر سيتي يقترب من ضم أيوب بوعدي بعقد حتى 2031

GMT 20:30 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عقوبات بريطانية جديدة على روسيا

GMT 02:53 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في العالم

GMT 05:37 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

تيم كوك يكشف عن توجه لرفع أسعار منتجات "أبل"

GMT 04:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

ماسك يستهدف جمع 86 مليار دولار من طرح "سبيس إكس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib